اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا انهزم الجيش الحكومي في العراق؟!

لماذا انهزم الجيش الحكومي في العراق؟!
أخبار البلد -  
الجيوش القوية هي التي تبنى على أُسس ومبادئ رصينة وقوية، ومنها الاخلاص وحب الوطن والمواطن، والاستعداد للتضحية بالنفس؛ من أجل تلك المبادئ التي آمنت بهم.
والجيوش لا يمكن أن يكون لها بصمة على أرض الواقع؛ إلا بالتدريبات المستمرة والقوة العادلة، والحيادية في التعامل مع المواقف المختلفة، التي تهدد أمن وسلامة الوطن والمواطن.
حينما احتلت أمريكا العراق عام 2003 عمدت لتفكيك البنية الإدارية والعسكرية والأمنية للدولة، ولتحقيق ذلك أصدر الحاكم الأمريكي المدني (بول بريمر) قراره الانتقامي بحل الجيش السابق بكافة صنوفه، وهذا جزء من مسلسل المؤامرة التي دبرت ضد العراق، وبمرور الزمن وجدوا أنفسهم مضطرين لبناء مؤسسة عسكرية (جديدة)؛ لحفظ الأمن؛ وبسط القانون في المشهد اليومي، على ألا يكون عناصر الجيش الجديد من منتسبي الجيش السابق؛ وهذا القرار يمثل نحراً للخبرة العسكرية السابقة.
وعليه تم بناء جيش (جديد) بإشراف وتدريب قوات الاحتلال الأمريكية، وهذا الجيش صُرفت عليه ثلث ميزانية العراق منذ 2005 حتى اليوم، وقوامه أكثر من مليون ونصف المليون مقاتل في مختلف الصنوف العسكرية والأمنية، ورغم ذلك ما زال هشاً وضعيفاً!
في ليلة 10/6/2014 تفاجأ العالم بسقوط الموصل بيد ثوار العشائر، أو هزيمة أكثر من (52) ألف مقاتل كانوا متواجدين في المدينة؛ وهنا تساءل الكثيرون:
لماذا انهزمت هذه القوات الكبيرة أمام أبناء العشائر؟!
أعتقد أن أهم أسباب هذا الانهيار الأمني يمكن إجمالها في النقاط الآتية:
1. استمرار الظلم الرسمي تجاه أبناء الموصل وبقية أبناء المحافظات الست الثائرة، وهذا الظلم ولد حالة من الغليان الشعبي، الذي وصل لمرحلة الانفجار، التي رأينا آثارها في ثورة شعبية اجتاحت الموصل وتكريت وغيرهما، وربما ستصل تداعياتها إلى قلب المنطقة الخضراء.
2. غالبية عناصر الأجهزة الأمنية يعتقدون أنهم على باطل، وأنهم يلحقون الأذى بأبناء شعبهم، وهذا تسبب بحالة من الانهيار النفسي؛ المتولد من الشعور بالظلم المسيطر على روح غالبية عناصر الجيش؛ لأن الظالم والقاتل والمتسلط دائماً ما يكون مهزوماً في داخله؛ أما المظلوم والمغلوب على أمره فغالباً ما يشعر بقوة الحق؛ على الرغم من أن ظاهر حاله يوحي بالضعف والانهيار.
3. طائفية غالبية عناصر هذه القوات، والطائفية جزء من الثقافة العسكرية، وفي يوم 13/6/2014، عدت صحيفة النيويورك الأمريكية أن: (السبب الرئيس في انهيار الجيش في الموصل هو الطائفية الشديدة، التي تعامل بها نوري المالكي مع الشعب، وأن المالكي مصاب بالهلع، وأن عليه ألا يلوم سوى نفسه؛ بسبب أخطائه الجسيمة، إذ كرس قوة السلطات بيد طائفة بعينها، وتجاوز بكل الوسائل على مكونات الشعب).
4. انتشار الفساد المالي والإداري، مما أدى لبناء مؤسسة هشة؛ لا يمكن أن تصمد أمام أبسط التحديات، وبهذا الخصوص أشار تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن، ونشرته وكالة الأنباء الألمانية يوم 13/6/2014: (أن الجنود العراقيين كانوا في فترة تواجد المستشارين الأمريكيين بالعراق، يقومون ببيع الأسلحة والمعدات العسكرية في السوق السوداء؛ بهدف تحسين رواتبهم الضعيفة).
5. عدم تنظيم عمل المؤسسات العسكرية، حيث إن غالبية المناصب الأمنية اليوم بيد رئيس الحكومية، حيث إنه القائد العام للقوات المسلحة، ووزير الداخلية والدفاع والأمن الوطني، ومدير الاستخبارات، وهذه المناصب لا يمكن لشخص أن يديرها مجتمعة، حتى لو كان داهية عصره!
ولذلك أشار تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأمريكي السابق إلى أن (نوري المالكي نصب نفسه وزيراً للدفاع والداخلية وقائداً للجيش).
هذه الأسباب وغيرها هي التي خلخلت البنية الأساسية للمنظومة العسكرية في العراق.
الجيوش التي لا تهزم، هي التي تُبنى على حب الوطن والمواطن، وتقف ضد كافة أنواع الظلم، وتصطف مع المظلوم ضد الظالم، وإلا فإنها لن تنتصر -مهما كانت امكاناتها المادية- لأن الانتصار الحقيقي هو انتصار القيم والمبادئ، وليس انتصار ارادة الحديد والنار التي يمثلها الأشرار والظلمة والمتجبرين.
 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا