اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكاتب القومي فهد الريماوي يكتب : حق العودة الى الحياة الدستورية

الكاتب القومي فهد الريماوي يكتب : حق العودة الى الحياة الدستورية
أخبار البلد -  

 

أخبار البلد - ليست الحياة الدستورية غريبة عنا في الاردن، ولسنا غرباء عنها، فقد سبق ان عشناها فعلياً منذ اوائل عقد الخمسينات من القرن الماضي، كما سبق ان حظينا بحكم ملكي دستوري منذ وحدة الضفتين عام 1950 وعبر دستور عام 1952 الذي كان سابقاً للعصر، ومازال جديراً بالتفعيل والتثمين والاحترام.

 

نحن - اذن - اصحاب تجربة مبكرة في الحكم الملكي الدستوري، واصحاب خبرة قديمة في العمل الوطني الديموقراطي، ولعل الكثيرين منا مازالوا يتذكرون عهود البرلمانات الشعبية، والحكومات القوية ذات الولاية العامة على كل ما يخص السلطة التنفيذية، بعيداً عن اية هيمنة للقصر او للامن او للفساد.

 

طوال عقد الخمسينات كان لدينا رؤساء حكومات من ارفع المستويات، واعظم الساسة، واكثر الناس كفاءة ونزاهة ووطنية واحتراماً للدستور والقانون، وحرصاً على مقام رئاسة الوزراء وصلاحياتها وحقوقها وواجباتها، من امثال سعيد المفتي، وتوفيق ابو الهدى، وهزاع المجالي، وسليمان النابلسي.

 

ومن هنا فإن مطالبتنا مجدداً، وبعد نيف وستين عاماً، بالعودة الى دستور عام 1952، والى الملكية الهاشمية الدستورية، ليست غريبة او مستهجنة، وليست خروجاً على النص او طلباً للمستحيل او استعجالاً في غير محله، وانما هي عود على بدء، ووصل لما انقطع، واستحضار لتجربة مشرقة سبق ان عشناها، واستعادة لتراث ديموقراطي كان قد تحقق لنا منذ عشرات الاعوام.

 

من حقنا - بل من واجبنا - ان نصل ماضينا بحاضرنا، وان نزاوج بين اصالتنا ومعاصرتنا، وان نرى مستقبلنا في مرآة تاريخنا، وان نتخطى الحقبة العرفية التي امتدت اول مرة منذ عام 1957 حتى عام 1989، وثاني مرة منذ عام1993 حتى الآن، وذلك كي نوفر اكبر قدر من الامن والامان والاستقرار والسلام الاجتماعي لهذا الحمى الاردني الواقع في قلب جملة من الزلازل والبراكين والعواصف العاتية.

 

عام 1957 تم الانقلاب على التجربة البرلمانية الديموقراطية توطئة للالتحاق بالمعسكر الامريكي الذي ورث الامبراطورية البريطانية، وبناء على نظرية الرئيس الامريكي ايزنهاور انذاك حول ملء الفراغ في الشرق الاوسط، اما عام 1993 فقد جرى فرض قانون الصوت الواحد، وتعليق التجربة الديموقراطية والميثاق الوطني توطئة لابرام معاهدة وادي عربة، والانخراط في مسيرة الصلح والتطبيع.. الامر الذي يؤكد ان اسباب ضرب وتعليق العمل الوطني الديموقراطي في المرتين، تعود الى اعتبارات خارجية، وتتعلق باملاءات دولية واقليمية، وليس لها علاقة بالاوضاع الداخلية او الاحزاب والحركات الشعبية التي حمّلها البعض مسؤولية اجهاض العملية الديموقراطية، واعتبرها غير جديرة بهذه العملية السياسية الراقية، وزعم ان طيشها ونزقها وضيق افقها قد ارغم صانع القرار على تجميد المسيرة البرلمانية والدستورية، وادخال البلاد والعباد في اتون الحياة العرفية.

 

عموماً نحن ابناء اليوم، ولا داعي للتلاوم والتعاتب والاختلاف حول ما فات، ولا ضرورة لاستحضار تجارب الماضي الا لغايات الاتعاظ من دروسها ومعطياتها.. فالحاضر هو المهم، والمستقبل هو الاهم، وبقدر ما نعي وقائع الزمن الحاضر، ونستشرف مؤشرات المستقبل القريب، ونحتكم في كل ذلك الى العقل والحكمة والتوافق العام، بقدر ما نتجه رأساً الى اهدافنا المنشودة، ونتجنب ويلات الاختلاف ومصاعب التحول والانتقال والتكيف مع المستجدات.

 

وليس من شك ان ابرز مهمات العقلاء والحكماء منا في هذه الظروف الاقليمية العاصفة، ان نعي دقة وحساسية الظروف والاحوال الاردنية الراهنة، سياسياً واقتصادياً وامنياً، ثم محلياً وعربياً ودولياً، وان نوظف الاصلاح السياسي لغرض تمتين اواصر الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، وان نسخّر التعددية في الرؤى والاراء لحساب مركزية الدولة والحفاظ على قوتها وهيبتها، وان نختصر مسافة الوصول ودياً وتوافقياً الى دوحة الملكية النيابية الدستورية، بغية توسيع قاعدة الحكم، واسترضاء طموحات الشعب الراغب في التغيير، واللحاق بركب العالم الحضاري والديموقراطي.

 

لم تعد عمليات الترقيع والتعديل والتقسيط والاصلاح بالتجزئة تروي غليلاً، او تلبي طموحاً، او تنسجم مع رياح الثورات العربية المتصاعدة من كل فج عميق.. ففي الزمن الثوري لابد من اجراءات ثورية وجذرية تستجيب لشروط المرحلة دفعة واحدة، ولابد من ارادة قوية واستباقية تبادر لحسم الازمات والمتطلبات قبل وقوعها، وتدرك ان درهم وقاية خير من قنطار علاج، وتعرف ان الفعل قبل وقوع الازمة هو مبادرة حرة وطوعية، ولكنه بعد الازمة محض تنازل مفروض، او تراجع تحت ضغط الاملاء والاكراه.

 

يخطئ اي حاكم عربي يحسب ان بلاده مستثناة من الحالة الثورية الحاضرة، ويخطئ اكثر كل من يدس رأسه في الرمال ويبقى مكتوف اليدين حتى تجتاح العاصفة بلاده.. ذلك لان القيادة السياسية في ابسط تعريفاتها، هي فعل ريادة ومبادرة واستشراف، وهي استباق للحوادث والمشاكل قبل وقوعها.. وقديماً قال الاديب الفرنسي اميل زولا : >فن السياسة ان ترى قبل الآخرين<.

 

نستبشر خيراً بلجنة الحوار الوطني التي شكلتها الحكومة مؤخراً من الجانبين الرسمي والشعبي، ونأمل ان تتجاوز ما سبقها من لجان حوارية كثيرة لم تثمر شيئاً يُذكر، وان ترتفع الى مستوى طموحات الشعب ولزوميات المرحلة، وان تتحلى بالصراحة والمصداقية والشجاعة الادبية التي تمكّنها من وضع النقاط على الحروف بكل امانة ووضوح وموضوعية، وان تنجح في المزاوجة الدقيقة بين التطلعات الديموقراطية والضرورات الوطنية، نظراً لان الاردن مستهدف، ليس في استقلاله السياسي او وحدته الوطنية فحسب، بل حتى في مصيره ووجوده وكيانه ايضاً.

 

وعليه.. فلا مكان بعد اليوم في الوطن العربي للانظمة الشمولية والابوية والعائلية، فقد استيقظ المارد الشعبي العربي من المحيط الى الخليج دون استثناء، وقد باشر ثورات التغيير والانعتاق دون ابطاء، وقد نفض عن نفسه رواسب الطاعة والخنوع والارتهان الى الابد، فلم يعد يرضى بالمهدئات والمسكّنات والرشوات الصغيرة والكسور العشرية والجرعات بالقطّارة.. بل يريد انتقالاً فورياً وجوهرياً الى عرين الحرية والديموقراطية والتعددية السياسية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، سواء من خلال انظمة ملكية دستورية، او انظمة جمهورية برلمانية تداولية.. وليس اقل من ذلك قط !!

 

 

 

شريط الأخبار النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق الاثنين القادم - أسماء وفيات الخميس 25-6-2026 وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش طوقان: الأردن على عتبة الإنتاج التجاري للكعكة الصفراء العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن