"قواعد الاشتباك" ليست في معان

قواعد الاشتباك ليست في معان
أخبار البلد -  
 ياسر ابو هلالة
 

لا أتوقع أن يتفاعل المسؤولون مع الملف الذي نشرته "الغد"، أول من أمس، عن معان. ومصيره على الأرجح أن يكون مثل مصير تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية قبل عقد من الزمان؛ يؤرشف مرجعا للباحثين والصحفيين عندما تتجدد الأحداث. وما يكشفه الملف أن شيئا لم يتغير منذ العام 1989؛ تعامل أمني سطحي مع ملف معقد، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، وقدرة لانهائية على إنكار الوقائع والحقائق، واجترار للمواقف المعلبة، فيما تتواصل معاناة مواطنين يقطنون في تلك المنطقة التي تزداد بؤسا.
ارتفاع درجة الحرارة لا يعالج بالكمّادات دائما. المسؤولون يتعاملون مع كل الأحداث في معان بالكمّادات التي تبرد الحرارة مؤقتا، من دون أن يفكروا في معالجة الأسباب التي قد تهلك الجسم. تستطيع الدولة، أي دولة، الانتصار على أي مدينة أو مجموعة، وهذا هزيمة للدولة التي سبب وجودها انتصارها للشعب في مواجهة أعدائه، لا الانتصار عليه. ونقل "الاحتجاج"، مهما كان عنيفا وخارجا على القانون وفوضويا، إلى "انشقاق" يتطلب حسم الدولة أمنيا وعسكريا، هو وصفة للدمار والخراب.
أول من أمس، وتوكيدا على عدم الرغبة في الحوار والنقاش، مُنعت ندوة في نقابة المهندسين عن معان، لنخبة حقيقية من المدينة، كان من المفروض أن يستمع لها أرفع مسؤولي الدولة لفهم المشكلة، ووضع الحلول. وينسى من منع الحوار في مكان، أنه ينعقد في مكان آخر؛ وأن صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تحفل بأصوات غاضبة، يبدو منتدو النقابات صامتين أمامها. اليوم، وعلى مواقع التواصل، يتناقش أبناء معان أيهما أفضل؛ "النصرة" أم "داعش"؟ والدولة عندنا تمنع النقاش في النقابات.
على طريقة "قل كلمتك وامش"، ومن باب إبراء الذمة، أواصل الكتابة عن معان.
كارثة معان في عقلية "قواعد الاشتباك" التي تطبق منذ العام 1989. وابتداء، وعلى فرض صحة النظرية، فإن ما قدمه مسؤول لـ"الغد" مبني على تعميم غير صحيح، ومن حوادث أعرفها شخصيا. وهو يرد عليه بتعميم غير صحيح بأن الدولة تمارس القتل الميداني. وبدلا من الكلام العام المرسل، نريد من الأجهزة الأمنية التي يفترض أنها مهنية ودقيقة في عملها، الإجابة عن الأسئلة التالية من خلال تحقيقاتها أو قرارت محكمة الشرطة:
1 - كم عدد من قتلوا في معان على يد رجال الأمن منذ العام 1989، مقارنة بمحافظات المملكة، وقياسا بعدد السكان؟
2 - ما هي أعمار من قتلوا، وما هي خلفياتهم؛ عمرا وعملا وتحصيلا علميا، وما هي قيودهم الأمنية إن وجدت؟
3 - ما هي نتائج التحقيقات؟ وهل دين أحد من رجال الأمن، سواء بالتنبيه أو النقل أو المحاكمة؟
هذه هي الأسئلة الأساسية. والإجابة عنها ستكشف أن عقودا من عقلية "قواعد الاشتباك" كرست واقعا متمردا، يخبو ويثور بفعل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية.
والإجابة عن الأسئلة السابقة حق ليس لذوي الضحايا، بل لكل مواطن أردني. والأرجح أن لا يجاب عنها، ونبقى نجتر حديث "قواعد الاشتباك".


 

شريط الأخبار قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب " قاليباف: سنوجّه ضربات قاسية ونردّ بقوة على المعتدين.. وترامب ينشر الأكاذيب بسبب عجزه