حكومة لم تحسن القرار

حكومة لم تحسن القرار
أخبار البلد -  
فهد الخيطان
 

لم تحسن الحكومة اتخاذ الموقف الصحيح من طلب حزب جبهة العمل الإسلامي عقد مؤتمره العام في أحد مرافق الدولة العامة، لأكثر من سبب.
أولا، جبهة العمل الإسلامي حزب مرخص وفق القانون، ومن حقه كسائر هيئات المجتمع أن يستخدم المرافق العامة التابعة للدولة. ثانيا، ليس صحيحا أن النشاطات الحزبية محظورة في مواقع مثل المركز الثقافي الملكي أو مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان؛ فقد سبق للحزب الشيوعي الأردني أن عقد مؤتمره العام قبل سنتين في أحد المركزين. ويوم أول من أمس، دعا حزب الإصلاح الأردني لفعالية في قاعة من قاعات مدينة الحسين للشباب؛ أو ليست هذه مرفقا عاما مثل المركز الثقافي الملكي؟!
قبل موجة "الربيع العربي" التي اجتاحت المنطقة العربية، كانت الدولة تفتح مرافقها العامة للنشاطات الأهلية والحزبية، وعُقدت عشرات، بل مئات الندوات السياسية فيها. في المركز الثقافي ذاته، شهدنا إطلاق مبادرة "زمزم"، ومؤتمر حزب الجبهة الأردنية الموحدة قبل ثلاث سنوات على ما أذكر.
صحيح أن الحركة الإسلامية خارج مؤسسات الدولة اليوم؛ البرلمان والحكومة، لكنها حتما ليست خارج الدولة وقوانينها، ولا ينبغي أن تكون. خطوط الحركة مفتوحة مع الحكومة، ومؤخرا مع البرلمان، وأظنها مفتوحة أيضا مع جهات سيادية في الدولة؛ فهي ليست كبعض الجماعات غير المرخصة التي نظمت مؤتمرات منذ فترة قصيرة.
كانت مشكلة الدولة مع الإسلاميين أنهم يعملون وينظمون نشاطاتهم المهمة في الخفاء، وعندما قرروا عقد مؤتمر في العلن أغلقنا الأبواب في وجوههم. هذه رسالة سيئة، ليس للإسلاميين فحسب، بل لكل الأحزاب والحركات السياسية؛ فمن منها سيختلف في المستقبل مع سياسات الدولة، عليه أن يتوقع سلوكا رسميا مماثلا لما يتخذ مع الإسلاميين حاليا.
من السهل على الإسلاميين أو غيرهم أن يعقدوا مؤتمرهم في قاعة خاصة بأحد الفنادق، من دون أن يجادلوا طويلا في قرار المنع. لكنهم، مثل أي حزب في الدنيا، اقتنصوا القرار الحكومي لكسب التعاطف الشعبي معهم بوصفهم حزبا منبوذا، لمجرد أنهم يعارضون السياسات الرسمية. هذا من حقهم، فقد منحتهم الحكومة فرصة لذلك.
في العالم العربي من حولنا، يُسحل المعارضون في الشوارع، ويسحق الإرهاب رقاب الأبرياء، وتقترب عدة دول عربية من السقوط في دوامة الحروب الأهلية. نجا الأردن من ذلك كله بفضل حكمة القيادة التاريخية، وحكمة الأردنيين أيضا. في أغلب الدول العربية تحولت حركة الإخوان المسلمين إلى جماعات مطاردة ومحظورة، فيما النموذج الأردني ما يزال صامدا رغم الخلافات.
هذا النموذج يستحق أن نعلي من شأنه، وأن نعمل على تصديره قدر المستطاع. ماذا لو عقد الإسلاميون مؤتمرهم في المركز الثقافي الملكي، ونقلت وسائل الإعلام صور المؤتمر للعالم؟ ستتعزز مكانة الدولة الأردنية في عيون العالم كله، وستدرك شعوب عربية من حولنا قيمة النموذج الأردني، وتتمنى لو تنال شيئا منه.
أين اختفت حكمة المسؤولين في بلادنا، وكيف يفوتهم التقاط موقف كهذا؟


 

شريط الأخبار قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب " قاليباف: سنوجّه ضربات قاسية ونردّ بقوة على المعتدين.. وترامب ينشر الأكاذيب بسبب عجزه