اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومة وفاق أم تعديل وزاري؟!

حكومة وفاق أم تعديل وزاري؟!
أخبار البلد -  
بتكليفه رامي الحمد الله تشكيل حكومة التوافق الوطني، يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد أوفى باستحقاقات «اتفاق الشاطئ» من جهة، وضمن أسبوعين آخرين، قابلين للتمديد، لتشكيل الحكومة الجديدة من جهة ثانية... وهو وقت مستقطع، يبدو ضرورياً لتذليل ما تبقى من عقبات تحول دون إنجاز الاستحقاق الأول للمصالحة: تشكيل الحكومة.

الخلافات، باتت معروفة ... ما ظهر منها، يتعلق بالاختلاف على اسم وزير الخارجية، حيث يصر الرئيس على وزيره رياض المالكي، وتقترح حماس أسماء ليست بعيدة عن دائرة الرئيس والرئاسة ... الخلاف الثاني، ويتعلق بوزارة الأسرى، حيث يرى الرئيس إلغاء الوزارة، واستبدالها بهيئة وطنية مستقلة تعنى بهذا الشأن الحيوي، فيما ترى حماس، أن توقيت إلغاء الوزارة الآن، ليس مناسباً، فيما السجناء والأسرى، يخوضون غمار جولة جديدة من معارك «الأمعاء الخاوية».
أما ما بَطُن من خلافات، فيتعلق بموقع الأطراف من مسألتي الحكم والحكومة ... حماس تخرج اليوم من الحكومة، بيد أنها لا تبارح مواقع الحكم، تماماً مثلما فعلت فتح عندما خسرت انتخابات 2006، فقد غادرت الحكومة ولم تسلم الحكم للفصيل الفائز ... الخلاف على مستقبل الأربعين ألف موظف حمساوي ومصائرهم، وتوحيد الأجهزة الأمنية، يندرج في سياق الصراع على الحكم وليس التنازع على الحكومة.
بالعودة لحكومة الوفاق/ التوافق الانتقالية، فإن حصاد المشاورات الفتحاوية – الحمساوية، يشير بوضوح إلى غلبة كفة الرئيس، فهو كلف رئيس حكومته بتشكيل الحكومة، بعد أن كان مقرراً أن يتولى هو شخصياً رئاستها وفقاً لاتفاق الدوحة ... وأسماء الوزراء الذين يجري تداولهم، تشير إلى أن معظمهم من «المحسوبين» على الرئيس بالذات، وليس على فريق رام الله على اتساعه ... أما برنامج الحكومة والتزاماتها، فقد قطع الرئيس قول كل خطيب، عندما أكد أنها «حكومته»، الملتزمة برنامجه، الوفية لالتزاماته.
نحن إذن، أقرب ما نكون إلى صيغة «تعديل وزاري» تحت «مُسمَّى» حكومة الوفاق والتوافق الانتقالية ... وهذا أمرٌ ما كان ليحدث، لولا «التجاوب الكبير» الذي تبديه حماس، تحت ضغط ما يحيط بها من ظروف وشروط صعبة، غزيّاً وإقليمياً ... فمثل هذه الصيغة، كانت لتبدو مستحيلة قبل عام أو أزيد قليلاً ... والمؤكد أن حركة فتح، ما كانت لتحلم بالوصول إلى صفقة مواتية، كتلك التي تدحرجت كرتها منذ اتفاق الشاطئ.
ولا ندري ما إذا كانت معادلة تشكيل حكومة الوفاق والتوافق، ستنسحب على الاستحقاقات اللاحقة لعملية المصالحة، أم أن حماس قررت «الدفع» من كيسها عند تشكيل الحكومة، لتتقاضى المقابل في مطارح أخرى، لا سيما عندما يجرى البحث في الإطار القيادي المؤقت وإعادة هيكلة وتشكيل مؤسسات منظمة التحرير، أو عند وضع اللمسات الأخيرة على قانون الانتخاب الذي تميل حماس لجعله مختلطاً بينما تفضل فتح النظام النسبي الكامل والدائرة الوطنية الواحدة ... كما لا أدري إن كانت هذه المرونة، ستنسحب أيضاً على عملية إعادة توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
على أية حال، فإن انطلاق قطار المصالحة الوطنية، يُعدّ من الأخبار السارة بصرف النظر عن شروطها وملابساتها، ومن قدم تنازلات لمن ... والمؤكد أن تشكيل الحكومة هو المحطة الأخيرة، التي ستتبعها محطات، بعضها سيكون أشد صعوبة وتعقيداً، لكن المهم أن الفلسطينيين بدأوا بطي صفحة الانقسام، والأهم من كل هذا وذاك، أن هذه العملية، تجرى بسلاسة إقليمياً ودولياً، فلا اعتراضات ذات قيمة جوهرية، ولا تهديدات بعقوبات رادعة وقاصمة للظهر ... أما الضجيج الإسرائيلي المصاحب لخطوات المصالحة، فهو أمر متوقع، وهو جزء من معركة المواجهة مع الاحتلال والاستيطان والعنصرية، وأحسب أن الفلسطينيين قادرون على مواجهته والتغلب عليه.
على أن الأمر الذي ينبغي أن يظل ماثلاً للعيان، هو أن الشعب الفلسطيني بعامة، وأهل قطاع غزة بخاصة، يجب أن يتذوقوا ثمار هذه المصالحة وان يستشعروا أهميتها واقعاً معاشاً ... وهذا يتطلب جهداً استثنائياً، لإعادة إعمار غزة، وتفكيك الحصار المضروب حولها، وإعادة فتح المعبر، وتطبيع العلاقات بين أهل القطاع وأشقائهم المصريين، وتوفير حلول مستدامة، لأزمات الطاقة والتنقل والسفر والتجارة بين القطاع المحاصر والفضاء الخارجي.
هي مهمة جسيمة بلا شك، تُلقى على كاهل الحكومة الجديدة، لكن إنجازها سيكون ممكناً إن توفر الالتفاف الشعبي، قبل الفصائلي، حول مسار المصالحة الفلسطينية، وهذا ما ننتظر رؤيته في الأسابيع والأشهر القادمة.

 

 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا