السعودية: ماذا بعد خلع وتنصيب أمراء الأسرة الحاكمة؟

السعودية: ماذا بعد خلع وتنصيب أمراء الأسرة الحاكمة؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد - حميدي العبدالله
لا يكاد يمرّ أسبوع أو شهر من دون أن يتمّ خلع أمير من الأسرة المالكة السعودية، وتعيين أمير آخر من الأسرة ذاتها بديلاً منه في المناصب الرفيعة، ففي الرابع عشر من أيار الحالي صدرت سلسلة من الأوامر الملكية «التي غيّرت تغييراً جذرياً القيادة السياسية والعسكرية المحترفة في المملكة العربية السعودية»، قبحسب سايمون هندرسون، الاختصاصي والخبير في الشؤون السعودية. وشملت التعيينات الأخرى تعيين مساعد جديد لوزير الدفاع ورئيس ونائب رئيس جديدين لهيئة الأركان العامة وقادة جدد للقوات الجوية والبحرية.


استغرب هندرسون «إجراء المملكة مثل هذه التغييرات يوم انعقاد مؤتمر رئيسي للدفاع الإقليمي» مرجحاً «أنهم أربكوا الحلفاء العسكريين المحليين ووفد الولايات المتحدة على حدّ سواء» مؤكداً «أن يكون هناك تأثير كبير للتعيينات الجديدة في القدرات العسكرية والسياسية السعودية». يجمع محللو ومتابعو الشأن السعودي على أنّ هذه التغييرات المتلاحقة تتمّ في سياق تحضير الأسرة المالكة لانتقال مقاليد الحكم من جيل أبناء المؤسّس إلى أحفاده في ظلّ صراع محتدم بين هؤلاء الأحفاد على المناصب الرفيعة، وبخاصة منصب الملك وولي العهد الأول والثاني، والمناصب السيادية الأخرى التي تؤثر في توازن القوى داخل الأسرة المالكة التي لها بدورها تأثير كبير في تعيين الملك الجديد وولي العهد.

تحصل هذه التغيّرات في سياق تطوّرات تشير إلى احتمال أن تعيش «الدولة السعودية» محنة قاسية يصعب التنبّؤ بمستواها وحدودها استناداً إلى تجارب تاريخية متصلة بالأسرة السعودية.

أولى هذه التغيّرات وجود محيط مضطرب وغير مستقرّ تحوّلت فيه السعودية إلى طرف مباشر في تقويض استقرار هذا المحيط، فهي المسؤولة عن تدهور علاقاتها مع مكوّنات الشعب اليمني الرئيسية، سواء الحوثيين أو القوى الوطنية اليمنية أو الجماعات التي تؤيد تنظيمات «القاعدة» وتدعمها. ووصل تحرّش الأسرة الحاكمة السعودية مع هذه المكوّنات اليمنية إلى حدّ اندلاع مواجهات مسلحة على الحدود بين الحوثيين و«الجيش السعودي»، وتهديد تنظيم «القاعدة» بتوسيع معاركه من اليمن إلى داخل السعودية، وبدأ يعدّ بنية تحتية لشنّ هجمات على مواقع للدولة السعودية.

وفي العراق تدعم السعودية الجماعات السياسية التي تتحالف أو تتواطأ مع تنظيم «داعش»، ويثير هذا الدعم غضب غالبية أبناء الشعب العراقي لأنهم على اقتناع بأن أيدي الأسرة السعودية ملطخة بدماء العراقيين وهي الحاضن الرسمي لتكفير المذاهب الإسلامية الأخرى، لا سيما أتباع المذهب الشيعي، وهذا الدور الخطير لا يمكن للسلطات العراقية الصمت عليه طويلاً. وفي البحرين على الحدود الشرقية للسعودية، تشارك قوات سعودية في قمع الحراك السلمي للغالبية الساحقة من البحرينيين الذين باتوا ينظرون إلى السعودية كدولة احتلال، إضافةً إلى تلطخ أيديها بدم البحرينيين، وعلاقات الأسرة السعودية الحاكمة مع شركائها في مجلس التعاون الخليجي، خاصة الدوحة ومسقط، ليست على ما يرام، وتشهد توتراً سياسياً كبيراً بسبب محاولة الأسرة السعودية الهيمنة والتفرد في تحديد القرار الخليجي.

من الطبيعي أن يؤدي هذا المحيط المضطرب إلى نشوب أزمة وترك تداعيات حادة داخل السعودية يكون لها تأثير أكيد في مستقبل حكم أسرة آل سعود.

ثاني هذه التغيّرات، تزايد القلق من احتضان السعودية للنهج التكفيري وأثر ذلك السلبي في استقرار المنطقة، إذ تدعم السعودية التوسع التكفيري، ومن شأن ذلك ليس تأليب دول جوار السعودية المتضرر من هذا النهج فحسب، بل دول كثيرة في المنطقة والعالم، فسورية تدفع ثمناً باهظاً، وكذلك لبنان، وحتى روسيا، إضافةً إلى إيران، ومن الطبيعي أن هذه الدول لن تسكت على تعريض أمنها واستقرارها للخطر، وستدافع عن نفسها لحماية سكانها من خطر التوسع التكفيري الوهابي. ومعروف أن هذا التوسع التكفيري الوهابي كان وراء سقوط الدولة السعودية الأولى لدى إقدام محمد علي باشا زعيم مصر آنذاك، بالتعاون مع السلطنة العثمانية، على مهاجمة الدولة السعودية، مجتاحاً عاصمتها الدرعية وملقياً القبض على أميرها سعود ومنفذاً حكم الإعدام فيه في اسطنبول.

ثالث هذه التغيّرات الصراع الذي تشهده الأسرة الحاكمة على السلطة والذي عبّرت عنه حركة خلع وتنصيب الأمراء السعوديين في المناصب الرفيعة. ومعروف أن سقوط الدولة السعودية الثانية، تمّ تحت تأثير التنافس والصراع بين الأمراء السعوديين على السلطة.

هذه التغيّرات الثلاثة التي تجتمع للمرة الأولى تشير إلى أن الدولة السعودية مرشحة لتطورات على جانب كبير من الأهمية، إن عاجلاً أو آجلاً.

شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما