عن الإرهاب الإسرائيلي الغائب ... سوفيكس أنموذجاً

عن الإرهاب الإسرائيلي الغائب ... سوفيكس أنموذجاً
أخبار البلد -  
أخبار البلد
    افتتح يوم الثلاثاء الماضي ٦/ ٥ / ٢٠١٤، الدورة العاشرة من معرض سوفيكس ٢٠١٤، المتخصص بشؤون الصناعات الدفاعية والعملياتية والأمن القومي بمشاركة 371 شركة من ٣٧ دولة عربية وغربية.  

قبل أشهر صرح الصحفي المصري محمد حسنين هيكل في برنامج مصر اين والى اين الذي يبث على فضائية سي بي سي المصرية، قائلا: الأردن يوظف كشركة للمخابرات ... يمكن ان تجذب من يستطيع ان يشتري بالمال " أي أن دوائر المخابرات والأجهزة الأمنية تعمل على اراضية، والاردن يبعها ذلك، مع تزويدها بالمعلومات،  التصريح أثار حفيظة البعض، حيث اعتبره مجحفاً بحق البلد، وغير حقيقي، وما هو إلا أحد شطحات هيكل، التي يرفضها البعض عندما يصرح الرجل بما لا يتوافق ورؤيتهم. 

في عين السياق، ينظر الغرب إلى العالم العربي والإسلامي فقط من منطق هوليوودي يعتمد صورتان لا ثالث لهما، ومن خلالهما بني عليهما الرأي العام الغربي، والرسمي والشعبي، وهما : 

الأولى: برميل نفط متنقل على شكل حقيبة نقود يحملها رجل يلبس ثوب عربي، يتم القاها على اجساد العذارى، وفي زوايا الكازينوهات، وعلى طاولات القمار، ورولات الرهان !

الثانية:  رجل ملتحياً، يلبس زياً عربياً، على شكل قنبلة موقوتة، قد تنفجر في أي لحظة، مخلفة الكثير من الفوضى والرعب.

الصورتان تم تأكيدهما من قبل القائمين على معرض سوفيكس للعمليات الخاصة، باعتمادهما على رؤيا هوليوود وافلامها .

الذي تابع معرض سوفيكس وقارنه وربطه مع ما قاله هيكل، وكيفية الأخذ  بنظرة  الأكشن - نظرية بيع الأمن والرعب - الغربية للدولنا وشعوبنا، يجد أن الرجل قد صدق فيما قال.

فالمعرض اعتبر الإرهاب منتجاً عربياً اسلامياً حصرياً، ففي إحدى مقاطع الفيديو يظهر رجل ملتحي يلبس ثوباً أبيض، يحمل سلاحاً آلليا، يحتجز عدد من الرهائن، ويهدد حيواتها. 

فقرة اخرى تظهر رجال ملثمين مسلحين، ويلبسون ثياباً عربية، يسيطرون على حافلة ركاب مدنية، ويحتجزون افرادها !

لا أعلم كيف يفكر حقيقة القائمين على المعرض، عندما أقروا مثل هذه الفقرات، وأكانت عقولهم حاضرة أم غائبة، يا ترى ؟ 

أيعقل أن تعترف أنت بما يصفك به الأخرين، مع أنك تعلم كذبهم وزور حديثهم ! 

الأساليب التي اتبعت خلال المعرض، عملت على ذلك مع الأسف، إذ أكدت على أن العربي المسلم، مجرد إرهابي، يهدد السلم والأمن العالميين، يتوجب التخلص منه، بإستخدام هذه الطرق، ومساندة هذه المعدات. 

الحقيقية العالمية والتي تعيها غالبية الشعوب تعتبر أن تهديد لسلم والأمن العالميين تتصدرهما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

مثلاً حسب أغلب استطلاعات الرأي العالمية، فإن إسرائيل بالنسبة لأوروبا ليست إلا دولة عنصرية، ارهابية، محتلة، تمثل خطراً  على السلم العالمي، لذا تسعى الشعوب وبعض الشركات والمؤسسات والجامعات لمقاطعتها. 

لماذا، إذن لم نرى سوفيكس يؤكد هذه الحقيقية، باعتبار أن مصادر الإرهاب والتهديد لا تختلف من دين لدين، أو من دولة لدولة او من مكان لآخر، فالإرهاب واحد، والنتيجة واحدة. 

لماذا لم نرى  " إسرائيلي" جندي، أو مستوطن، يلبس قبعة دينية، ويعلق نجمة داود في رقبته، ويحمل سلاحاً قاتلاً يهدد فيه حياة طفلاً فلسطينياً أعزل، أو إمراة تمسك بزيتونتها !

هل من الممكن التنبؤ برد فعل إسرائيل هنا، حتماً، لن يخرج من خانة إتهام المعرض والأردن من خلفه، بمعادة السامية، ما يعني استدعاء السفير الأردني في تل ابيب، للاعتراض على المعرض، ومن ثم توبيخه ودولته !

فاسرائيل حركت دبلوماسيتها من أجل جملة قالها وزير الخارجية الأسبق رؤوف أبو جابر، في مقال، انتقد غطرستها وارهابها. 

غضافة إلى ذلك، أكان من المكن رؤية رجل أمريكي يلبس قبعة " كابوي "، ويحاول أن يقتل مواطناً عربياً أو مسلماً في السودان مثلاً، أو يأخذه رهينة، لأن الرجل ملتحياً و يلبس ثوباً عربياً، ما جعله يشك بأمره.

أو طائرة دون طيار، تحلق في سماء اليمن السعيد، لتستهدف عرساً، في أحدى القرى، لأن العسكري الأمريكي وقيادته شكت بنسبة ١٪  في أن هذا الحفل، ليس إلا مكاناً لتدريب الإرهابيين، يستوجب ابادتهم جميعاً. وفق نظرة ديك تشيني مثلا. 
 
في سوفيكس انقلبت الصورة رأساً على عقب، وبات الإرهابي، حمامة سلام، وصار غيره إرهابيا، إذ اعتمد على ترويج الأردن باعتباره شركة امنية، تبيع الأمن واسلحته.

هذا ما اكده معرض سوفيكس عندما اقتصرت مشاهد الاحتفال العمالياته على الإرهاب الاسلامي العربي، وفق الصورة النمطيه التي رسمها وروج لها الغرب.

اخيراً:  إن كان العربي ينظر إلى نفسه بهذه الصورة، وبهذه الدونية، ويؤكد ما يحاول نشره وفرضه الغرب، لا اعلم لماذا يتعب الغرب اجهزته الاستخبارية والامنية في مراقبة الاخرين، ما دام بعض ابناء جلدتنا ومعونيهم والتابعين لهم، يقومون بهذا الدور على أتم وجه، بل وبشكل محترف جداً. فما عجز الغرب عن زراعته، زرعته دولنا ومؤسساتها واجهزتها بسهولة. 

فهل صدق هيكل ؟ 


شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.30 دينارا للغرام بدل التعطل عن العمل .. كم تحصل المرأة من أجرها خلال 6 أشهر؟ 500 ألف مركبة خضعت للفحص الفني ضمن الحملة الشتوية محمد صلاح يتفوق على ميسى ويتصدر تصنيف أفضل لاعبى العالم «الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع العثور على طفلة مجهولة النسب على طريق المية في الزرقاء استطلاع: معسكر نتنياهو يخسر مقعدين ويتراجع إلى 51 مقابل 55 لآيزنكوت إلهان عمر تضطر لمغادرة منزلها في واشنطن بسبب تهديدات بالقتل عقب مداهمة فيدرالية وسط هجمات ترامب أربعة سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة استاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور عبد الناصر محمد طبيشات في ذمة الله-نفاصيل الدفن واعزاء المدارس الخاصة أقساط مرتفعة وطلبات لا تنتهي.. أولياء أمور: حتى الصابون والمحارم على حسابنا! (فيديو) بيان شديد اللهجة من الداخلية.. ملاحقة صفحات وحسابات تبيع الذهب مجهول المصدر التربية تؤكد على ضرورة تنفيذ قرار منع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية اختيار الأميرة دينا مرعد بقائمة أكثر 100 امرأة تأثيرًا في «مكافحة السرطان» امرأة تبكي 3 ساعات على متن طائرة.. والسبب مقعد بجوار زوجها أجواء خريفية معتدلة وتحذيرات من الضباب والغبار وفيات الخميس، 22-10-2026 الذهب يصعد مع هبوط عوائد السندات والأنظار تتجه لقرار المركزي الأميركي السعودية: وفاة مقيمين اثنين وإصابة آخرين في محاولة استهداف حقل شيبة التابع لأرامكو بمسيرة