محمد الحموري يكتب : طرح د. مروان المعشر الإصلاحي.. مع همسة عتاب

محمد الحموري  يكتب : طرح د. مروان المعشر الإصلاحي.. مع همسة عتاب
أخبار البلد -  
أتابع كتابات معالي د. مروان المعشر، وما تنشره له وسائل الإعلام من تصريحات، وأسعد كثيراً بطرحه الإصلاحي. وأعتقد أنه أفاد كثيراً مما صاغته عقول الأردنيين في إعداد الأجندة الوطنية، عندما كان المسؤول والمشرف على اللجنة الملكية المكلفة بإعداد تلك "الأجندة"، بصفته نائباً لرئيس الوزراء وقتها.
لكنني في كل مرة أقرأ له، وأسعد بما أقرأ، أتساءل: من أين يبدأ الإصلاح عند د. المعشر؟ إذ من وجهة نظري، لا بد أن تنطلق أول خطوة يبدأ بها الإصلاح، من أمر جوهري، يشكل الأساس الذي يُبنى عليه هذا الإصلاح. وحتى أسمي الأشياء بمسمياتها، أقول إنه أياً كان الموضوع محل الإصلاح؛ اقتصاديا أم سياسيا أم اجتماعيا أم إداريا أم تعليميا.. إلخ، فإن أداة فرضه تكون قراراً أو تشريعاً تصدره سلطة مستقلة، تستجيب لمتطلبات حقوق الناس وحرياتهم. ووسيلة الإلزام لهذا الفرض، تتمثل في قضاء مستقل، يحاسب ويعاقب عند الانحراف، بأحكام غير هيابة من صاحب سلطة بيده قرار تعيين القاضي وعزله.
وهنا أذكّر بالقاعدة الأساسية التي فرضها كفاح الشعوب، وأجمع الفكر الدستوري والسياسي على استقرارها منذ أكثر من قرن من الزمان، ومضمونها: "إذا كانت الحكومات هي التي تعيّن أعضاء السلطة القضائية، وهي التي تعيّن أعضاء السلطة التشريعية، فإن الحديث عن حقوق وحريات، وديمقراطية وفصل سلطات، في دولة تلك الحكومة، يصبح كذبة تدخل في باب العبث والتندر".
وفي وطننا الذي نحبه جميعاً، أجد أن الدستور الأردني ينص في المادة (98)، بدلالة المادة (40)، على أن القضاة يُعينون ويُعزلون بقرار من الحكومة، وموافقة الملك. كما أجد أن هذا الدستور ينص في المادة (36)، بدلالة المادة (40)، على أن أعضاء السلطة التشريعية في مجلس الأعيان، يُعيّنون بقرار من الحكومة وموافقة الملك. وهذا يعني أنه يستحيل إصدار أي تشريع لا يوافق عليه هذا المجلس المُعيّن، مهما أجمع أعضاء مجلس النواب المنتخب، ومهما علا صوتهم وأبدوا من قناعات لإصدار هذا التشريع. ذلك أن مجلس الأعيان، وهنا أستعير الاصطلاح الذي اشتهر في لبنان، يشكل "الثلث المعطل" لإصدار أي تشريع!
وعلى مدى سنوات امتدت منذ أواخر القرن الماضي وحتى الآن، ما أزال أنادي بإصلاح دستوري حقيقي وليس شكليا. لكن السلطة وأجهزتها لا تقبل أن تسمع سوى المديح والتعظيم. فهي تعتبر أن من لا يوافق على ما تريد هو ضد الوطن والدولة، وتوظف الأقلام والإعلام لتلميع الأشخاص والذوات ونهجهم بأجر يُدفع من المال العام، لتوحي بأن ما لدينا من نصوص دستورية يشكل نموذجاً ومنارة للباحثين عن قدوة، كما تجعل أي صوت آخر يكشف أوجه الخلل، غير مسموع، وكأن صاحبه من الأعداء.
وفي هذا المجال أقول: لقد اقترحت نصاً تم وضعه في ميثاق النزاهة، بأن "القضاة غير قابلين للعزل"، ليؤخذ به في أي تعديل دستوري لاحق، ووافق عليه دولة د. عبدالله النسور رئيس لجنة النزاهة، في أعقاب حوارات ومناقشات بيننا وصلت الأعماق. لكنني لا أدري إن كان أصحاب المقامات الظاهرة والخفية، سوف يسمحون بدخول مثل هذا النص إلى دستورنا، فلعلنا نخرج ولو خطوة، عن نهج القرن التاسع في ممارسة السلطة.
إنني أحيي د. المعشر على مناداته بالإصلاح، وأتابع سماع صوته الذي أصبح أعلى من صوت غيره. لكنني في الوقت ذاته، أبدي عتبي عليه بأثر رجعي، رغم أني لا أذكر أن لقاءً سبق أن حدث بيننا. وأسباب عتبي، أنه عندما تقدمت إلى لجنة التشريع والعدل أيام الأجندة الوطنية، بدراسة أطالب فيها بتعديلات دستورية جوهرية، تشكل أساساً للإصلاح المطلوب، أعلن د. المعشر أن تعديل الدستور خط أحمر. وأضاف بأسلوب فيه تقرير: "إن لجنة الأجندة الوطنية لن تتبنى أي توصيات متعلقة بتعديلات دستورية"، ما دفعني إلى الانسحاب من اللجنة بسبب ذلك، ونشر انسحابي مع أسبابي التي تشير إلى معاليه بتاريخ 3/8/2005.
ولعلي بعد العتاب أضيف، أن أي بناء يفتقر إلى أساس يقوم عليه، سوف يسهل هدمه من قبل أي حامل حقيبة من عابري السبيل، الذين يتم إجلاسهم على كراسي المسؤولية، ويغادرون بعد الهدم.
وأمام ما سبق، فإني أتمنى على د. مروان المعشر أن يضيف الإصلاحات الدستورية الحقيقية إلى قائمة الإصلاحات التي ينادي بها، إن أصبح قانعاً الآن بأهمية الإصلاح الدستوري كمنطلق وبداية.
 
شريط الأخبار انفجار في العاصمة السعودية الرياض قاعدة أميركية في البحرين تتعرض لهجومٍ صاروخي وسماع دوي انفجارات في الكويت وأبو ظبي "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية النص الكامل لكلمة ترمب التي أعلن فيها شن حرب على إيران إيران: إطلاق أول موجة من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل دول تغلق مجالها الجوي وسط الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران عشر نصائح من الامن العام الى الاردنيون : ثلاث صفارات متقطعة تعني وجود تهديد و الزموا منازلكم و ابتعدوا عن الاجسام الغريبة تحديثات أولا بأول .. هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. التغطية مستمرة القوات المسلحة الأردنية: الطلعات الجوية الاعتيادية وراء الأصوات في سماء المملكة لماذا استبدلت إسرائيل «درع يهودا» بـ«زئير الأسد» لتسمية هجومها على إيران؟ تسنيم الإيرانية: إيران تستعد للانتقام برد ساحق على الهجوم الإسرائيلي الملكية الأردنية: الرحلات مستمرة دون تعديل مع بقاء الأجواء مفتوحة ترامب: سنبيد أسطول إيران البحري ونتأكد من عدم امتلاكها لسلاح نووي تقارير عن استهداف منزل خامنئي... فهل هو في طهران؟ عاجل إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران ووزير الدفاع الإسرائيلي يعلن أن تل أبيب شنت هجوما استباقيا وإغلاق المجال الجوي للدولة العبرية إسرائيل تشن ضربة "استباقية" على إيران بالتزامن مع غارات على جنوب لبنان مسؤول لرويترز: خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن إسرائيل تشن هجوما على إيران 3 انفجارات وسط طهران وإسرائيل تؤكد شنها هجوما ضد إيران آيتان شرحتا صدره.. قصة إسلام أستاذ أمريكي من عائلة بروتستانتية