الفرق بين الحمام الزاجل والبريد الأردني

الفرق بين الحمام الزاجل والبريد الأردني
أخبار البلد -  

أخبار البلد - ضحى عبد الخالق 
أحمل في قلبي "معزّة" خاصّة لمكتب البريد الأردني؛ لدوره الأساسي في عمليّة تواصلي مع العالم، عندما كنا ننتظر رسائل الشوق التي أرسلها الأحبّة من الخليج ومن الخارج. حينها، في فترة السبعينيّات وأواخر الثمانينيات، كانت الرحلة إلى مكتب البريد مثل الحجّ إلى المُقدّس! فالرسائل المخطوطة بعرق الاغتراب والحنين، حملت معها الأمل والعلم والخبر والدعم على كل المستويات. وحتّى النقود التي كانت تُحشر في المظاريف، وصلت مقصدها!
وأجزمُ اليوم أن من اخترع التراسل هما طفلان كانا يلعبان في أحد حقول القمح المُمتدّة بقدر الحاجة وبحجم الاشتياق، فحدث الوصل بحبل مشدود بين مُعلّبتين، فسمعا بعضهما بعضا عن بعد أوّل خمسة أمتار؛ حيث شهدت عليهما حمامة زاجلة بيضاء، قامت بنشر الخبر للقاصي والداني لحين ولادة السيدين أريكسون وجراهام بيل! وباشتداد العود، وبعد أن تعلّما حُسن الاستماع، وفعل الكتابة والقراءة والتذّوق، وتطوّرت لديهما حاسّة البوح، تجلّت لهما عصفورة مُغرّدة شقيّة لا تهدأ، اسمها "تويتر". أمّا عن قصة الأسلاك المربوطة بصندوق اسمه الحاسوب، فتلك الحزمة أنجبت صبيّا ثرثارا اسمه "سكايب"، أصبح يتراسل بالصوت والصورة، وقصصه لا تنتهي. وهو اليوم يعيشُ في السحاب وفي أفق الأزرق. بعدها أصبحنا نبغضُ صناديق الحديد والمفاتيح، والحمام طار.
البريدُ الأردني مؤسسة عريقة بخدماتها التي بدأت مبكرة كبريد وبرق وهاتف، بقيام حكومة "مجلس النُظّار" منذ العام 1927. وهو أصدر الطوابع برموز البدايات والطموح. وأضيفت خدمات الهاتف بشكل "مقاسم" منذ الأربعينيات إلى نظارة البريد، لحين إنشاء هيئة لتنظيم قطاع الاتصالات في التسعينيات، فباشرت شركة البريد الأردني عملها كمشغل عام للبريد منذ العام 2003، وسُمّيت وزارة خاصّة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كما نعرفها اليوم.
مُشكلة شركة البريد ليست كلّها إداريّة، عكس مؤسسات وطنيّة أخرى قابلة للتدوير. أي أنها لن تتمكن بحسابات التطوّر من أن تظلّ قابضة على دورها الأصلي حتى لا يعود لها دور، ما لم تُقرر استحداث دور جديد جذريّا! وهذا ما دعاني للسؤال عن الدور الجديد؛ الحقيقي والواقعي، لمؤسسة البريد؟ فبعد فصل الورق والقلم والهاتف والتلفون والحاسوب والخلوي والعصافير الالكترونيّة وقطاع الشحن والتخليص والبريد الخاص، ما هو هذا الدور؟ وأين هو البريد؟
وعكس الحمام الزاجل، فالمؤسسة شبكة واقعيّة ضاربة في الأرض بخاصيّة يمكن توظيفها بخدمات ابتدأت عبر تسهيل بعض المعاملات الحكومية. وكانت هذه خطوة مُهمّة للبريد نحو توظيف مقبل لخدمات تكنولوجيا المعلومات، بوجود ما يقارب 400 مكتب تبدو اليوم باهتة، وتحتاج إلى إعادة طرح (Re-Branding). ويمكن تحويلها إلى محطّات معرفة ومكتبات إلكترونية بصورة عصرية. ولا بد من تمكين البريد ليكون "بنكاً" بالمعنى الكامل للبنك، على غرار مكاتب البريد في السويد مثلا؛ لتنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية، وبالذات الدفع الإلكتروني.
فأهم دور مقبل للبريد هو تنفيذه لعمليّة التجارة الإلكترونية؛ من مهام نقل وتوزيع وشحن داخل المملكة بكل أرجائها، بحيث تتحول طواقم البريد إلى عصافير مُتحرّكة، تحمل وتنقل البضائع بسلاسة إلى بيوت الناس والشركات وكل المرافق، ممّا سيحفز التجارة الإلكترونية عندما يطمئن الناس إلى الدفع وإلى استلام البضائع. وبهذا ستدخلُ مؤسسة البريد في عمق وواقع التجارة المحليّة.
 
شريط الأخبار جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني انخفاض على أسعار الذهب في الأردن الثلاثاء تجارة الأردن تثمّن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه الشرق الأوسط للتأمين تحتفي بيوم العلم بأجواء وطنية "عمومية كهرباء إربد تقر توزيع أرباح نقدية بنسبة 18.66% وتوافق على نتائج 2025" حريق في "مبيدكو" .. والشركة لا اضرار العدل: 163 عقوبة بديلة عن الحبس في آذار على ذمة الامانة.. لا رصد لمخالفات الأكل والشرب بالكاميرات في الشوارع روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح: احترموا زملائكم 4 كتل بالأردنية تعلن مقاطعة الانتخابات بعد الاجتماع مع عميد شؤون الطلبة.. اسماء وفاة الفنانة حياة الفهد لبناني طردته والدته من المنزل بسبب تشابهه مع أفيخاي أدرعي.. استغل التشابه معه لتكذيب تصريحاته الجيش الإسرائيلي: تحديد هوية الجندي "محطم تمثال المسيح" في جنوب لبنان