اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معان في ذكرى نيسان

معان في ذكرى نيسان
أخبار البلد -   إلى الخلف در، نعود ربع قرن للوراء إلى معان في "هبة نيسان"؛ إذ تتكرر من دون تنقيح روايات الدولة وروايات المواطنين، مع الاستغناء عن الوصفة السحرية التي أنقذت معان يومها، تماما كما أنقذت البلاد بأسرها. إلى اليوم، ما يزال حديث المؤامرة عن تلك الأحداث ساريا. فكل تلك الهبة كانت بنظر أنصار حكومة زيد الرفاعي "مؤامرة" من خصومه في ذلك الوقت.
ومثل كل الأحداث في الأردن، تقيد ضد مجهول ولا توثق، ولا يستفاد منها ولا يعتبر. في نيسان (أبريل) 1989، أدرك الملك الراحل، الحسين، التحولات التي تعصف بالعالم والمنطقة. شهد انهيار المنظومة الاشتراكية التي أكدت أن الأمن مهما تعسف واشتد فلن يكبح شوق البشر للحرية، وأدرك أن الخليج لن يقدم مساعدات اقتصادية تغني الناس عن الديمقراطية. في لحظة، اختفى زيد الرفاعي، وهو صديق عمر الحسين والأقرب إليه سياسيا واللاعب الماهر في السياسة الدولية، عن المشهد، ولم يظهر في صور التلفزيون الأردني في رحلة العودة. وعلى الفور، من دون لجان واجتماعات وندوات، جرت انتخابات نزيهة قدمت للشعب الأردني واحدا من أفضل المجالس النيابية في تاريخ البلاد.
منذ العام 1989 إلى العام 1993، لم تشهد معان حادثة عنف واحدة. وهذه هي الوصفة السحرية. بعدها، ومع التعثر الديمقراطي بفضل قانون الصوت الواحد، كانت معان على موعد دائم مع العنف، لأسباب سياسية واجتماعية. وأحداث الأسبوع الأخير حلقة في سلسلة لا تتوقف. فعدد الذين قتلوا في مواجهات أمنية هناك، بلغ 34 مواطنا، منهم من كانوا مطلوبين، ومنهم من كانوا أبرياء وأطفالا وشبابا بلا ذنب. في العام الأخير، كان العدد ثمانية. وكالعادة، لا نتائج للتحقيقات، إن كانت تجرى أصلا.
رجل الأمن الذي يُقتل هو مثل المواطن؛ فحرمة الدم واحدة، وهو لديه أم وزوجة وأطفال. ورجل الأمن في كل العالم هو الذي يحتكر القوة ويستخدمها. ولكن هذه المسؤولية توازيها مساءلة. فكما يُشكر ويكافأ على كل إنجاز، من أعلى مسؤول إلى أصغر رتبة، يحاسب ويعاقب. وإلا، فإننا نطبق مقولة "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".
في التفاصيل، بدأت الأحداث الأخيرة بمقتل مطلوب لديه سجل طويل من القضايا، ومسلح. وقد نجح الأمن في إيقاعه في كمين في منطقة المحاجر، بعيدا عن المناطق السكنية.
أحسن رئيس البلدية ماجد الشراري حين نقل الاحتجاج إلى السلمية، من خلال إعلان الحداد العام. وبيان البلدية يعبر بدقة ونزاهة عن حالة الغضب. أما المفاجئ في البيان، فهو أن مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية والخدمية من عائلة واحدة. وهذا لا يحصل لا في السويد، ولا في الصومال.
في نيسان 1989 جلبت معان ربيع الديمقراطية إلى الأردن، قبل ربع قرن. والمأمول أن تجدد الربيع، وتطوي صفحة العنف الأعمى.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي