معان في ذكرى نيسان

معان في ذكرى نيسان
أخبار البلد -   إلى الخلف در، نعود ربع قرن للوراء إلى معان في "هبة نيسان"؛ إذ تتكرر من دون تنقيح روايات الدولة وروايات المواطنين، مع الاستغناء عن الوصفة السحرية التي أنقذت معان يومها، تماما كما أنقذت البلاد بأسرها. إلى اليوم، ما يزال حديث المؤامرة عن تلك الأحداث ساريا. فكل تلك الهبة كانت بنظر أنصار حكومة زيد الرفاعي "مؤامرة" من خصومه في ذلك الوقت.
ومثل كل الأحداث في الأردن، تقيد ضد مجهول ولا توثق، ولا يستفاد منها ولا يعتبر. في نيسان (أبريل) 1989، أدرك الملك الراحل، الحسين، التحولات التي تعصف بالعالم والمنطقة. شهد انهيار المنظومة الاشتراكية التي أكدت أن الأمن مهما تعسف واشتد فلن يكبح شوق البشر للحرية، وأدرك أن الخليج لن يقدم مساعدات اقتصادية تغني الناس عن الديمقراطية. في لحظة، اختفى زيد الرفاعي، وهو صديق عمر الحسين والأقرب إليه سياسيا واللاعب الماهر في السياسة الدولية، عن المشهد، ولم يظهر في صور التلفزيون الأردني في رحلة العودة. وعلى الفور، من دون لجان واجتماعات وندوات، جرت انتخابات نزيهة قدمت للشعب الأردني واحدا من أفضل المجالس النيابية في تاريخ البلاد.
منذ العام 1989 إلى العام 1993، لم تشهد معان حادثة عنف واحدة. وهذه هي الوصفة السحرية. بعدها، ومع التعثر الديمقراطي بفضل قانون الصوت الواحد، كانت معان على موعد دائم مع العنف، لأسباب سياسية واجتماعية. وأحداث الأسبوع الأخير حلقة في سلسلة لا تتوقف. فعدد الذين قتلوا في مواجهات أمنية هناك، بلغ 34 مواطنا، منهم من كانوا مطلوبين، ومنهم من كانوا أبرياء وأطفالا وشبابا بلا ذنب. في العام الأخير، كان العدد ثمانية. وكالعادة، لا نتائج للتحقيقات، إن كانت تجرى أصلا.
رجل الأمن الذي يُقتل هو مثل المواطن؛ فحرمة الدم واحدة، وهو لديه أم وزوجة وأطفال. ورجل الأمن في كل العالم هو الذي يحتكر القوة ويستخدمها. ولكن هذه المسؤولية توازيها مساءلة. فكما يُشكر ويكافأ على كل إنجاز، من أعلى مسؤول إلى أصغر رتبة، يحاسب ويعاقب. وإلا، فإننا نطبق مقولة "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".
في التفاصيل، بدأت الأحداث الأخيرة بمقتل مطلوب لديه سجل طويل من القضايا، ومسلح. وقد نجح الأمن في إيقاعه في كمين في منطقة المحاجر، بعيدا عن المناطق السكنية.
أحسن رئيس البلدية ماجد الشراري حين نقل الاحتجاج إلى السلمية، من خلال إعلان الحداد العام. وبيان البلدية يعبر بدقة ونزاهة عن حالة الغضب. أما المفاجئ في البيان، فهو أن مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية والخدمية من عائلة واحدة. وهذا لا يحصل لا في السويد، ولا في الصومال.
في نيسان 1989 جلبت معان ربيع الديمقراطية إلى الأردن، قبل ربع قرن. والمأمول أن تجدد الربيع، وتطوي صفحة العنف الأعمى.
 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"