بين يدي وزير الداخلية ومدير الأمن العام..

بين يدي وزير الداخلية ومدير الأمن العام..
أخبار البلد -  

 

جهاز الأمن العام قفز خطواتٍ حضاريةً بل تقدميةً كبيرةً في السنوات الأخيرة، وقد كتبت في هذه الزاوية مقالاتٍ كثيرةً عن مواقف وأحداث أمنيّة وغيرها، وكما أشرت الى الإيجابيات التي اجترحها جهاز الأمن العام، والتي يحق لنا أن نفتخر بها، أشرت كذلك الى سلبياتٍ وجدت أذنًا صاغية في جهاز الأمن العام، سواء على صعيد رجالات الاعلام التابعين لهذا الجهاز الأمني الوطني الزاخر بالكفاءات، أو على صعيد المسؤولين الآخرين من خارج جهاز الأمن العام، وهناك عدة مقالات تضمنت حديثًا اعلاميًا عن قضايا تمسّ شؤون الناس اليوميّة، تناولتها إذاعة أمن اف ام وعالجتها بطريقة إعلاميّةٍ راقيةٍ، ووَجدت حلولا سريعةً حاسمةً ونهائيّةً..
أتحدث هنا عن موضوعٍ كتبت عنه قبل حوالي عاميْن، ووَجد حلاً سريعًا من قبل وزير الداخلية الذي كان مديرًا للأمن العام آنذاك، وهو متعلقٌ بهموم المواطنين الذين راجعوا مراكزَ أمنيةً على خلفية شكاوى بحقهم، كالمشاجرات والخلافات المشابهة، وهي قضايا لم تدُمْ، ولم تتجاوز مراكز الشرطة، حيث يتم الصلح بين الأطراف المتخاصمة، ولا تتطور قضاياهم الى حدود الخلاف الذي يتطلب تدخل السلطة القضائيّة، وتحدثنا آنذاك عن قوانين الأمن العام، الذي يطبقها منتسبو هذا الجهاز بكل انضباطيّةٍ والتزامٍ، وأشرنا الى عدم جدوى ومنطقية أنْ يتمّ تحويل «ناس متفاهمين ومتصالحين» الى المحاكم، بدعوى أن «القضيّةَ نزلت على جهاز الكمبيوتر المركزي» !.
إذْ لا خلاف ينظر فيه أي قاض ! وذلك علاوة على وجود معضلةٍ أخرى متعلقةٍ بكلّ من وصل الى القضاء سواء أكان شاكيًا أم مشتكًى عليه، فكلهم يظفرون بقيودٍ قضائيّة، تطاردهم كما اللعنة في كلّ مرّة، حين يسافرون أو يقيمون ويرتحلون، أو حين يتقدمون الى وظيفة ما، سواء في القطاع الخاص أو العام، إذْ تتطلب الموافقة على تعيينهم الحصول على شهادة عدم محكومية، تستهلك منه وقتًا وجهدًا كبيريْن، وتتطلب أنْ ينهمكَ بمراجعة بضع جهات.
وبسبب تكرار الإجراء نفسه وفي مركز الشرطة نفسه «أمن الرشيد»، نعيد السؤال نفسه: هل يخضع هذا الى قاعدة «التخفيف على الناس» التي حثّ عليها جلالة الملك، وطالب كلّ المسؤولين أنْ يعتمدوها تسهيلاً على الأردنيين وغيرهم؟..بأيّ حقٍّ يتم تعطيل شؤون الناس؟!.
أنا أدرك أنّ قوانينَ كثيرةً تحتاج إلى تطويرٍ وتعديلٍ، وهي حتميّةٌ إنسانيّةٌ تاريخيّةٌ معروفةٌ في كلّ المجتمعات الحيّة، ودولتنا -وكما يعبّر رأسُها وصانُع مستقبلِها وقرارِها، هي دولةٌ متحضرةٌ تسعى للإصلاح والمستقبل الزاهر، وتعتمد منظومةً من القيم المثلى، في سعيها المبارك نحو التقدّم، ولا أجدُ في مثل هذه الإجراءات ما يخدمُ دولةً تَعدّ الأمن وكرامة المواطن رأسَ مالِها الأوّل، وأنا هنا أعبّر عن قناعاتٍ ومبادىء رجال الأمن، فهم دعاة الأمن والسلم وهم المنظرون والمهنيون الفعليون لهذه الفلسفة الأردنيّة الجميلة، ولا أعتقد بأن ثمة رجلَ أمنٍ واحدًا في الأردن يريد أن يثقل كاهل المواطنين بمزيدٍ من تحدياتٍ ومشاكل وقضايا «محلولة».
لم أتحدث عن مجريات القضية وأحداثها لسببٍ بسيطٍ جدًا، وهو انه «لا توجد قضيّة» تستدعي أن يقوم مركز أمن الرشيد، بتحويل أطرافٍ تشاجروا واصطلحوا وسحبوا شكواهم ضد بعضهم البعض الى القضاء، إذْ لا مبرر ولا فائدة من تحويلهم وإشغالهم، وهنا أؤكد أنّ أحد الأطراف (ضربته سيارة) وتنازل عن حقّه؛ لأنه لم يتضرر، ولأنه لا يريد ان يصلَ الى المحاكم، فكيف يتم تحويلهم للمحكمة بعد ان اصطلحوا؟ هل تريد هذه القوانين ألا يتسامح الناسُ؟..
هذه أسئلة وحكايات أضعها بين يدي وزير الداخلية حسين المجالي، ومدير جهاز الأمن العام، ولا أشك بأنهما لا يملكان صلاحية «شطب» الكمبيوتر المركزي كله، إن كان هو السبب في تحميل الناس قيودًا وقضايا «محلولةً».
ibqaisi@gmail.com


شريط الأخبار «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق