اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتفاضة قضائية منتظرة رفضا لقانون استقلال القضاء..!

انتفاضة قضائية منتظرة رفضا لقانون استقلال القضاء..!
أخبار البلد -  
 

شاكر الجوهري

 

الإضراب عن العمل، المرفوق باعتصامات داخل قصر العدل في العاصمة عمّان، ومختلف المحاكم في مختلف المحافظات، الذي نظمه العاملون في المحاكم الأردنية قبل عام من الآن تقريبا، تلوح في الأفق مؤشرات إلى احتمال تكراره قريبا، على مستوى القضاة في هذه المرة..

مطالب اضراب العام الماضي تمثلت اساسا في المطالبة بمضاعفة الرواتب بنسبة مئة بالمئة، إلى جانب طلبات أخرى..

أما مطلب الإعتصام المرتقب الآن فهو الغاء المادة 38 من مشروع قانون استقلال القضاء..!

تنص هذه المادة على:

أن "تقوم المسؤولية المدنية بحق القاضي في حالات، بينما يشترط لتحريك الدعوى أن يكون المتضرر استنفد جميع طرق الطعن المقررة قانوناً".

هذه الحالات هي:

إذا وﻗﻊﻣﻧﮫﻓﻲ عمله غش أو تدليس أو خطأ مهني جسيم، إذا امتنع عن الإجابة على طلب قدم له، أو عن الفصل في قضية صالحة للحكم، ﻓﻲ الأحوال الأخرى التي يقضى فيها القانون بمسؤولية القاضي والحكم عليه بتعويضات.

وكالمعتاد، يتم في الأردن الترويج لكل ما هو غير شعبي، بخلاف حقيقته، وبكلمات براقة..

الدكتور نوفان العجارمة، رئيس ديوان التشريع والرأي يقول إن هذه المادة جاءت بهدف تدارك أي "خطأ مهني جسيم" لا يمكن تداركه أو جبره.

وأضاف أنه بموجب هذا التعديل، يمكن لأي شخص طبيعي أو اعتباري أو هيئة رسمية، تتضرر من "خطأ جسيم" لأي قاض، أن يحرك دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن مقدار الضرر الناجم.

ويؤكد العجارمة "أن المشروع لا يمس القضاء واستقلاليته، ولا يهينه أو ينتقص من مكانته العالية، بل يوازن بين الحقوق والواجبات بين القضاة والمواطنين".

ويتضمن مشروع القانون إضافة تتحدث عن المسؤولية المدنية للقاضي، إلى جانب المسؤولية التأديبية المترتبة عليه في حال مخالفته قواعد المهنة وتشريعاتها، ويسمح بمحاكمة القضاة ضمن مبدأ المسؤولية المدنية لهم، إذا ارتكبوا أخطاء مهنية جسيمة، مع الزامهم بالتعويض المدني للمتضررين بهذه الحالات، وهو ما أثار احتجاجات في صفوف القضاة.

هذا الكلام الجميل، تعني ترجمته العملية الحكم على القضاة بدفع تعويضات موازية للتعويضات التي قد يحكمون بها على من يتم تجريمهم..!

نحو 100 قاض من مختلف الدرجات طالبوا، بوقف المادة 38 من مشروع القانون. ووصف قضاة هذا القانون بأنه قانون "العقوبات القضائي"، وليس قانون السيطرة على القضاء، وليس قانون استقلال القضاء.

قضاة استمع لهم الكاتب، حددوا ملاحظاتهم على مشروع القانون هذا فيما يلي:

أولا: حين ينفرد مجلس الوزراء (السلطة التنفيذية) بتشريع هذا القانون، واحالته إلى مجلس النواب، تكون الحكومة قد تغولت على السلطتين الأخريين.. التشريعية والقضائية. وهذا نقيض لمبدأ الفصل بين السلطات، ولإستقلال القضاء.

ثانيا: إن احتمالات وقوع قضاة في الخطأ واردة، ذلك أن القاضي الأردني ينظر يوميا بين 50 ـ 60 قضية، في حين يبلغ المعدل في الدول الأخرى فقط 12 قضية.

ولكن، في حال وقوع خطأ في قرارات القضاء، فإن كل درجة من درجات التقاضي تراقب عمل محاكم الدرجة الأقل منها..

وما يجري على أرض الواقع، هو أن النيابة العامة، والمدعين العامين، يراقبون قرارات جميع محاكم الصلح والبداية.. وحين يلحظون احتمال وقوع محكمة أول درجة في خطأ ما، فإنهم يحيلون هذه القضية إلى محكمة الإستئناف.. فضلا عن حق طرفي التقاضي في استئناف قرارات محاكم أول درجة أمام محكمة الإستئناف.

وإذا اعترض أحد طرفي عملية التقاضي على قرارات محكمة الإستئناف، هنالك محكمة التمييز برئاسة رئيس المجلس الأعلى للقضاء.. وذلك فضلا عن مراقبة هيئة التفتيش القضائي.

ثالثا: ليس من المعقول أن يتاح لأي موطن، تقديم شكوى بحق محكمة التمييز، أو محكمة الإستئناف، أمام قاضي بداية الحقوق..!!!

ويتساءل القضاة: هل يجوز أو يعقل أن يتم فرض رقابة محكمة أول درجة على الهيئات القضائية العليا..؟!

رابعا: النتائج الأولى التي يمكن أن تترتب على ذلك هي:

1. إحجام وتردد القضاة في إصدار قرارات قضائية للفصل بين المتخاصمين، كي يضعوا انفسهم في منأى عن تعرضهم هم أنفسهم لقرارات محاكم أول درجة في فرض تعويضات عليهم..!

في هذه الحالة يكون القضاة قد توقفا عن أن يحكموا بالعدل، وأن ينصفوا أصحاب الحقوق من المتنازعين أمام القضاء.

2. اضطرار قضاة لا يملكون أموالا يدفعون منها قيمة ما قد يكونوا حكموا به من غرامات أو تعويضات، في حال حكموا بأداء المثل لمن سبق أن حكموهم، إلى مسلكيات لم يعرفها القضاء الأردني من قبل.

3. إثارة الشقاق والإنقسامات بين طبقات المرفق القضائي.

المحصلة النهائية لكل ما سبق، تتمثل في تحصين الفاسدين، والحيلولة دون صدور أحكام عليهم لصالح الحق العام، والدولة والمجتمع، فضلا عن مشتكين آخرين من أصحاب الحقوق.

هل يعقل أن تكون الحكومة تهدف إلى شرعنة الفساد، وحماية الفاسدين..؟!

يجيب أحد القضاة، ماذا لو عاد وليد الكردي، رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الفوسفات، من مهربه في بريطانيا، وأحضر شهود زور أمام محكمة بداية حقوق، وأثبت أن قرار تغريمه 285 ألف دينار كان خاطئا..

من هو القاضي الذي يملك مثل هذا المبلغ ليدفعه للكردي..؟!

القضاة وهم يناقشون هذه المادة، ينطلقون من حقيقة تمأسس وتعملق الفساد في الأردن، وقدرته على تدبير ما يخدم رموزه، ويمكنهم من الحصول على شهود زور تحت الطلب..!!!

ويجاهر بعضهم: إنه قانون تكبيل القضاء..

وهذه رؤيا تخير القضاة بين تحولهم إلى سجناء لعدم قدرتهم على تسديد المبالغ الهائلة التي قد يحكمون بها، أو الإنتفاض على القانون الذي يتهدد استقلايتهم، وسلامتهم الشخصية.

أول بواكير الإنتفاضة القضائية المتوقعة تمثلت في انسحاب ممثل المجلس الأعلى للقضاء غاضبا من اجتماع لجنة مشتركة شكلتها الحكومة، وكلفتها بتمرير مشروع هذا القانون..!!!

 



 


شريط الأخبار الملك يعود إلى أرض الوطن صوّب على "هدف مجهول".. حارس نتنياهو يثير الذعر بالشارع الإسرائيلي (فيديو) .. وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عمان وفيات الثلاثاء 25 / 8 / 2026 السالمونيلا تصل إلى الدجاج بعد البيض و"ترعب" 7 دول 2.5 مليون دولار لإنقاذ حياتها.. ما قصة الرضيعة الأردنية ماريا؟ الرواضية يوجه للحكومة باستفسار حول المشروع البترا بالليل إغلاق مستشفى خاص في عمَّان الدكتور هيثم أبو خديجة في كلمة وفاء لوالده المرحوم الحاج عبدالله أبو خديجة... رحلت يا والدي عن عيني، لكنَّك والله لم ترحل من قلبي "لتر واحد" للوضوء.. قرار بريطاني لترشيد استهلاك الماء 3 عمليات ضد أهداف وتجمعات سعودية بينها ضرب سفينة نفط بالبحر الأحمر الولايات المتحدة: أطلقنا اليوم عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران "التربية": التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم المتوسط نقيب المقاولين يبحث مطالب القطاع مع أمانة عمان الملك: نتطلع للبناء على مخرجات الزيارة إلى الصين وتعزيز الشراكة الاستراتيجية "التربية النيابية": من المبكر الحكم على تجربة الحقول والمسار التقني لطلبة التوجيهي أزمة الغاز في عدن.. الطوابير 2 كم والانتظار 15 يوما الملك يوجه دعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن خطوة جديدة في مسار الشراكة.. الأردن والصين توقعان حزمة من اتفاقيات التعاون.. تفاصيل