اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حوار بالأحذية!!

حوار بالأحذية!!
أخبار البلد -  


لأسباب هي من صميم ثقافتنا الشعبية نتردد باستخدام كلمة الحذاء، فالقاموس ايضا له نظام طبقي، رغم أن حكايات الحذاء في تاريخنا بالغة الطرافة ومنها حذاء الطنبوري الذي كان لأكثر من مرة مادة دراسية في مسلسلات تلفزيونية، وفي الغرب هناك واحدة من اهم وأثمن اللوحات لفان غوغ هي حذاء تحيط به كعكة من الطين، وكان مثاراً لتأملات لا آخر لها بما تعنيه من دلالات، وهناك ايضا عبارة انجليزية شهيرة تقول «ضع نفسك في حذاء الآخر كي تفهمه»، والمقصود بها ضع نفسك مكانه، وهناك مجلة كانت تصدر في لندن لفترة طويلة بعنوان «الحذاء»، لكننا بالرغم من ذلك نتردد باستخدام هذه المفردة كأنها من قطيع الماعز الاسود في اللغة.
قبل سنوات كنت في حوار مع صديقين في تونس أحدهما فرنسي والآخر عربي، ولسبب ما قال العربي بغضب إن أمريكا تحت حذائه، عندئذ أمسك الفرنسي وهو يبتسم بساق الرجل ورفعها عن الارض باحثا عن امريكا.. وعندما لم يجدها قال له.. إن ما تحت حذائك هو رمل من تونس ولا شيء آخر، وحين قذف صحفي عراقي شجاع بوش الابن بفردتي حذائه، ملأ الدنيا وشغل الصحف والمقالات ورسوم الكاريكاتور، وتعرض الرجل بالفعل لانتهاك لكنه الآن طليق وتكرر المشهد قبل ايام مع هيلاري كلنتون التي قذفت هي الاخرى بحذاء، لكنها استدارت برشاقة وكأنها ترقص ما أثار شهية مئات الفضائيات لعرض المشهد عدة مرات.
ورغم أن الحذاء في عالمنا العربي سيء السمعة، ويستخدم اضافة الى انتعاله للهجاء فإن بعض الناس من الفقراء والأبرياء قد لا يعلمون أن هناك احذية يصل ثمنها الى عشرة أضعاف مرتباتهم!
ما يشبه كلمة «الحذاء» في ثقافتنا كلمة «كلب» فهي مقترنة على الدوام بمسألتين النجاسة والخسِّة، فمن يوصف بالكلب أو بابن الكلب هو الذي تحتشد فيه صفات رديئة، لكن الكلب في ثقافة اخرى ليس كذلك، فما ينفق على الكلاب في الغرب يعادل ميزانيات عدة لدول الجنوب الفقيرة، وللكلاب مقابر ذات شواهد رخامية وأعياد ميلاد وسلاسل من ذهب وأحيانا ترث عن اصحابها ثروات هائلة!
إن ما نتجاهله احيانا أو نجهله هو الفارق بين الثقافات، فلو أهدى أحدنا تابوتاً لصديق كي يدفن فيه قد يتحول الى أمثولة يتندر بها الناس، لكن هذا يحدث بتحبب كما في السويد مثلا.. وفي هذا الفارق بين الثقافات والتقاليد يزدهر الالتباس وسوء الفهم تماماً كما حدث لذلك الفرنسي الذي حاول ان يبحث عن أمريكا تحت حذاء صاحبنا العربي ولم يجد غير رمل تونسي!

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً