اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدجاجة والبيضة وقانونا الانتخاب والأحزاب

الدجاجة والبيضة وقانونا الانتخاب والأحزاب
أخبار البلد -  
على الدوام تربط الحكومات المتعاقبة قانون الأحزاب بقانون الانتخاب، وإذا أرادت أي حكومة تقديم نفسها بثوب إصلاحي، فإنها تعمد للحديث عن القانونين، ومن ثم تعود خطوة للخلف، وتعظم الحديث عن "الأحزاب"، ويتراجع الكلام عن "الانتخاب"، ومن ثم قد يتلاشى، وخاصة إذا شن النواب هجوما على الحكومة (أي حكومة)، مستشعرين أن الكلام عن قانون جديد للانتخاب، يساهم في تسريع حل مجلسهم.
بات موضوع قانون الأحزاب ملازما لقانون الانتخاب، وأصبح الحديث في أي منهما يجب أن يُقرأ أولا، كأحجية الدجاجة والبيضة، في التراث الشعبي، والسؤال الدائم: أيهما أولا، الدجاجة أم البيضة؟
كان أهلنا يهلكوننا بقصة الدجاجة والبيضة، وأيهما سبقت الأخرى، وكان يطرح علينا السؤال، وكأن أهلنا يعرفون جوابه، وهذا ما فعلته الحكومات المتعاقبة، وتفعله هذه الحكومة أيضا، من خلال تكرار الحديث عن قانوني الانتخاب والأحزاب، وأهمية أن يسبق أحدهما الآخر، وفي نهاية الأمر تجود علينا الحكومة بقانون أحزاب، وتشيح وجهها عن "الانتخاب"، خوفا من "غضبة" النواب، حينا، وحينا آخر، ابتعادا عن الدخول في دوائر صعبة، لا يكون للحكومة وحدها حق الكلام فيها، بل يكون حق الكلام والتعقيب لجهات أخرى، لها رؤيتها في قانون الانتخاب وما سيفرز، ويمكن أن يكون لتلك الجهات اليد الطولي في المنتج النهائي، فلذلك كانت الحكومات تعمد إلى قفل ذاك الباب على قاعدة "الباب اللي بيجيك منه الريح سده واستريح".
شخصيا، لا أؤمن أن عملية الإصلاح، التي استهلكنا كل الأحبار والأوراق، ونحن نتحدث عنها، وعن ضرورة وأهمية تطويرها، من دون أن نضع لبنة واحدة في عملية التطور المحكي عنه، لا أعتقد أن تلك العملية يمكن أن تتقدم للأمام طالما بقينا ندور في دائرة مفرغة من الجدل: أيهما أولا، "الأحزاب" أو "الانتخاب".
إذا أردنا رفع وتيرة الإصلاح، والتقدم به للإمام، وتوثيق مخرجات مجلس النواب المقبل، فنحن بحاجة لإرادة قوية وشجاعة، تذهب مباشرة لإجراء تعديلات جذرية وعميقة على قانون الانتخاب، وإجراء الانتخابات المقبلة على أساسه، من دون أن "نتحجج" بقانون الأحزاب، وأنه يجب أن يسبق "الانتخاب"، بحجة أن تكون لدينا أحزاب قوية.
الحقيقة، أننا لو شرّعنا لوجود الأحزاب في قانون الانتخاب، ومنحنا الأحزاب فرصة للحضور تحت القبة، حيث الرقابة والتشريع، فسيكون بإمكاننا الانتقال من مربع لآخر مختلف. أما إذا بقينا نتحدث عن تعديلات على قانون الأحزاب، وزيادة أعداد المؤسسين، ومن ثم تخفيضها، ونقل صلاحية الإشراف على الأحزاب من مكان لمكان، من دون توفر إرادة إصلاحية حقيقية، فإن ذاك لن يقدم ولن يؤخر، وسنعيد إنتاج نفس المنتج، لأن خط الإنتاج واحد لم يتغير.
لا أرى أن التعديلات الواقعة على قانون الأحزاب، يمكن أن تنقلنا لمطرح آخر، رغم إيماني أن بعضها تعديلات جوهرية ومطلوبة، ولكن ذلك لا يفيد مسيرة الإصلاح، وان كان الكلام عن رؤية شخصية لقانون الأحزاب، فاعتقد شخصيا أن التطور هنا، يتطلب أن يكون ترخيص الحزب فقط عبر الإبلاغ، وليعمل كل حزب في الميدان، ومن يستطيع أن يكسب ثقة الناس والشعب، من خلال تعديل جوهري على قانون الانتخاب، بما يسمح بوجود أحزاب في مجلس النواب، فيمكن أن يتم تقديم دعم له.
لا أرى أن هناك داعيا للكثير من المواد التفصيلية في قانون الأحزاب، ويتوجب ترك الأحزاب وشأنها، على أن تتقيد بنصوص الدستور، وتقدم أنظمة داخلية، ولا ضير بأن تكون لتلك الأحزاب هيئة مشرفة، ترتب أوضاعها فقط، من دون أن يكون عليها قيد من أي جهة كانت.
طريق الإصلاح هي قانون الانتخاب، واتركونا من حكاية الدجاجة والبيضة.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً