اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا التهديد مفيد ولا الفشل جديد

لا التهديد مفيد ولا الفشل جديد
أخبار البلد -  


ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها ومن خلالها القيادة الفلسطينية، تهديدات بقطع التدفقات المالية إلى خزينة السلطة الوطنية، سواء بوقف تحويلات الضرائب المجباة من جيوب الفلسطينيين عبر أدوات وزارة مالية حكومة المستوطنين نظراً لسيطرتها على الحدود والمعابر، أو من قبل الإدارة الأميركية، في محاولات منع منظمة التحرير من اتخاذ قرارات تخدم مشروعها الوطني الديمقراطي واستعادة حقوق شعبها وتؤذي المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتكشف برامجه العنصرية الاحتلالية وتعريه.
فقد سبق ذلك حينما سعت منظمة التحرير نحو عضوية "اليونسكو"، وتلقت تهديدات، وتم تنفيذها حينما نجحت فلسطين يوم 31/10/2011، في عضوية "اليونسكو"، وفشلت واشنطن وهزمت تل أبيب، وتراجعتا عن إجراءاتهما بتجويع الفلسطينيين وإضعاف سلطتهم الوطنية، وتكرر ذلك مع برنامج منظمة التحرير لرفع مكانة فلسطين إلى عضوية مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهددت إسرائيل ونفذت، واتخذ الكونغرس إجراءات ونفذها، ولم تتراجع منظمة التحرير، ونجحت فلسطين يوم 29/11/2012، وانتصرت ونالت 138 صوتاً، وهزمت أميركا وإسرائيل ونالتا فقط 9 أصوات، وغدت فلسطين دولة مراقبا، ستستكمل عضويتها التدريجية في باقي المؤسسات والمنظمات والاتفاقات والمعاهدات الدولية، وتراجعت واشنطن وتل أبيب عن استمرارية القطع ووقف التمويل.
أميركا وسياستها الإسرائيلية، هزمت، لأنها غير عادلة وغير منطقية، ولا تتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وفلسطين نجحت وانتصرت لأن قضيتها عادلة ومطالبها مشروعة، وخطواتها محسوبة وعقلانية، وتتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار 194 المتضمن حق عودة اللاجئين إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، وقرار التقسيم 181 بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
أما السبب الثاني والجوهري لتراجع كل من أميركا وإسرائيل عن وقف التدفقات المالية إلى السلطة الوطنية، لأن السلطة الفلسطينية تتحمل أعباء مالية وأمنية وتنظيمية عن سلطة الاحتلال، فدافع الضريبة هو المواطن الفلسطيني، والمجتمع الدولي بديلاً عن الاحتلال يتحمل مسؤوليات تغطية احتياجات السلطة الفلسطينية، وانهيار السلطة الفلسطينية أمنياً وتنظيمياً سيعيد لإسرائيل وموازنتها ومؤسساتها تحمل أعباء وجود الاحتلال واستمراريته.
اللعبة مكشوفة لدى طرفي الصراع، لا الاحتلال قادر على إنهاء السلطة وإفشالها وطردها لأن ذلك قرار سياسي له تداعيات دولية قاسية، وله تبعات أمنية ومالية إسرائيلية سيدفع ثمنها باهظاً، ويعيد خلط الأوراق، باتجاه الدولة الواحدة لشعبين على كامل أرض فلسطين، ومنظمة التحرير لا تملك القدرة والقيادة والتنظيم المبادر لإلغاء ما هو قائم وتحضير البديل الأفضل، عن السلطة الوطنية.
المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في ورطة، والمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في مأزق، وكلاهما غير قادر على امتلاك زمام المبادرة لقلب الطاولة على رؤوس الجميع على طريقة "علّي وعلى أعدائي" وكلاهما يتخذ خطوات محسوبة لا تُخل بأصول اللعبة، المحكومة لموازين القوى القائمة، وتحكم المعادلة الدولية التي ما زالت الولايات المتحدة تجمع خيوطها وتتحكم بإدارتها.
جون كيري توصل إلى اتفاقيتين منفصلتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأولى بشأن إطلاق سراح أسرى مقابل عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، انتهت يوم الأول من نيسان، وفشلت في تحقيق كامل أهدافها، والثانية بشأن استئناف المفاوضات مقابل تجميد غير معلن للاستيطان، تم خرقها من قبل الإسرائيليين، وستنتهي في الأول من أيار، وما حاول فعله جون كيري هو تمديد الاتفاقية الأولى، بشأن إطلاق سراح أسرى مقابل عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، وفشل، ويسعى إلى تمديد الثانية ومواصلة المفاوضات إلى ما بعد نيسان، مقابل وقف الاستيطان ويبدو أنه يتعثر.
تهديدات تجويع الفلسطينيين وإفقارهم، ليست أمرا جديدا، وإضافة تجربة جديدة للفشل الأميركي أيضاً ليست جديدة، فقد فشل كلينتون في "كامب ديفيد" سنة 2000 بين أبو عمار ويهود باراك، وفشل بوش في أنابوليس سنة 2007 بين أبو مازن ويهود أولمرت، وفشل أوباما في ولايته الأولى 2009 – 2013 في تحقيق تسوية واقعية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بين أبو مازن ونتنياهو، وهذا يدلل مرة أخرى على أن التوصل إلى تسوية يجب أن ينبع من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإرادتهما وكيفية إدارتهما للصراع، بين الشعبين المتقاربين في العدد، بين ستة ملايين يهودي إسرائيلي، وأكثر من خمسة ملايين ونصف المليون عربي فلسطيني على الأرض الواحدة، ولا خيار أمامهما سوى مواصلة الصراع أو التوصل إلى حل، ولكن متى وكيف، هو الذي يحتاج لبحث ونضال ووقت.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً