دعا المحامي حسين مجلي، وزير العدل الاسبق، ورئيس هيئة الدفاع عن احمد الدقامسة، الى الافراج الفوري وفق عفو ملكي خاص عن هذا الجندي البطل، رداً على الجرائم الصهيونية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني والامة العربية، والتي كان اخرها جريمة اغتيال القاضي رائد زعيتر.
وقال مجلي في مطالعة سياسية وقانونية، ان العفو الخاص يجد أساسه القانوني في المادة (38) من الدستور التي تنص ' للملك حق العفو الخاص' والعفو الخاص وسيلة إنسانية فعالة لرفع العقوبة عن الذين يستحقون الرحمة والتنازل عن العقوبة الباقية بحقهم .
واضاف مجلي يقول : أن المرحلة السياسية الحاضرة تتطلب تحرير الظروف العامة من التراكم النفسي، عبر إصدار قوانين ومراسيم للعفو العام والخاص، فمثل هذه السياسة تزرع الفرحة في قلوب قطاع واسع من الشعب، ولاشك ان العفو الخاص عن أحمد الدقامسة في هذه الايام العصيبة سيكون له أبلغ الاثر على المواطن الاردني والعربي، الذي يعتبر ان الدقامسة اولى الناس بهذا العفو.
وختم مجلي بالقول : طبقاً لكل الشرائع الوضعية والسماوية والفكرية، ووسط المذابح الصهيونية لامتنا وشعبنا العربي، لا نجد من هو أحق من احمد الدقامسة بالعفو، ولذلك نلتمس من جلالة الملك استعمال السلطة الدستورية المخولة له بالعفو عنه.. فالعفو سنة من سنن ديننا السمح الحنيف، حيث يقول الحق جل وعلا في سورة النور : 'وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم'.
جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية
من جانبها ضمت جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية صوتها لأصوات كل القوى والشخصيات الوطنية والنقابية والحزبية والنيابية المطالبة بالإفراج الفوري عن الأسير أحمد الدقامسة، مذكرة بانها تبنت هذه القضية منذ عملية الباقورة في العام 1997، وقالت في بيان صادر عنها : أما الآن، بعد اغتيال القاضي رائد زعيتر، وبعد الانتهاكات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى والحرم القدسي، والمقدسات عامة، والمطالبة الصهيونية باستبدال الولاية الأردنية على الأقصى بالولاية الصهيونية، فإننا نقول أن الإفراج عن الدقامسة الذي انهى محكوميته وتجاوزها لم يعد فقط حقاً وطنياً للشعب الأردني، بل بات ضرورة للدولة لحفظ ماء وجهها إزاء الانتهاكات الصهيونية المتكررة بحقها.
واستدرك بيان الجمعية قائلاً : 'لكن الإفراج عن الدقامسة لا يمكن ولا يجوز أن يصبح بديلاً عن برنامج إغلاق السفارة الصهيونية وإعلان بطلان معاهدة وادي عربة، أي برنامج تحرير الأردن من التطبيع، ودعونا لا ننسى أن ما يمثله الدقامسة هو في النهاية رفض السفارة والمعاهدة، وأن السفارة والمعاهدة هما بوابة التطبيع السياسية والقانونية، وأن المشكلة هي مشروع إلحاق الأردن بالكيان الصهيوني، وتصدير الأزمات الصهيونية إليه، والمياه الملوثة، وأن السفارة والمعاهدة تمثلان مدخلاً لصهينة الأردن وزعزعة استقراره وسلمه الأهلي، واختراقه اقتصادياً وأمنياً، واختراق الدول العربية المجاورة عبره'.
وقال البيان : ان القول أن السفارة والمعاهدة مسألتان سياديتان لا يجوز بحثهما هو حديث هراء، لأن السيادة للشعب، والشعب يريد إغلاق السفارة وإلقاء معاهدة وادي عربة في مزبلة التاريخ. وفيما دأبت وسائل الإعلام الأردنية وبعض كتاب الأعمدة مؤخراً على إقناع الشعب بأن السفارة والمعاهدة خطان احمران، وبأن علينا أن نكتفي بالمطالبة بإطلاق سراح الدقامسة، فإن علينا جميعاً أن نعتبر إطلاق سراحه مدخلاً لشطب السفارة الصهيونية ومعاهدة وادي عربة، لا مدخلاً لنسيانهما أو تثبيتهما، وأن نعتبر الهبة الشعبية الرائعة للمطالبة بإطلاق سراح الدقامسة بداية لا نهاية تحرير الأردن من العلاقة مع الكيان، ومن أسار المعاهدة التي تقيده وتلوثه بالتطبيع.
حملة للكتابة على الأوراق النقدية
الى ذلك لقيت حملة شعبية أطلقها مجموعة من النشطاء على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك تفاعلاً لافتاً للكتابة على الأوراق النقدية عبارة ' الحرية لاحمد الدقامسة ' .
وقد انطلقت الحملة على صفحة اختار لها منشئوها اسم ' حملة المليون أردني للمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي ' بعد حادثة اغتيال القاضي رائد زعيتر على يد جنود صهاينة، وترافقت مع اعلان الدقامسة الإضراب المفتوح عن الطعام بعد مضي أكثر من 17 عاماً على سجنه على خلفية قتله لمجموعة من الصهيونيات استهزأن بصلاته .
وقد اعتبر النشطاء ان التعامل الرسمي مع قضية القاضي زعيتر كان مخيباً للآمال، وطالبوا بالإفراج عن الجندي الدقامسة كأقل رد على ذلك، وقد عبروا عن ذلك بعشرات المواقف والتصريحات الصحفية والفعاليات العفوية التي انطلقت في أغلب المحافظات والجامعات والمناطق،
حملة الكتابة على الاوراق النقدية لم تقتصر على الاردن فحسب بل شارك فيها عدد كبير من المتعاطفين مع قضية الدقامسة من دول عربية واجنبية أخرى زاد عددها على 35 دولة، حتى ان القناة الاسرائيلية العاشرة عمدت الى تسليط الضوء على هذه الحملة ونوهت بسرعة انتشارها واعتبرت ذلك مؤشراً على الحالة الشعبية الاردنية والعربية المستنكرة لاغتيال القاضي زعيتر، والمؤيدة لاطلاق سراح الدقامسة.
وفي السياق شهد محيط السفارة الإسرائيلية في عمّان عدداً من الفعاليات المطالبة بطرد السفير الصهيوني من عمّان، وإغلاق السفارة ، وإلغاء معاهدة وادي عربة ؛ كان آخرها فعالية حاشدة شهدت صداماً مع رجال الأمن والدرك.
وكانت العديد من المسيرات والتظاهرات قد جابت شوارع المدن في عمان والمحافظات انتصاراً للشهيد زعيتر والسجين الدقامسة، وطالبت الحكومة باتخاذ موقف حازم يردع الاحتلال، مؤكدة ان الافراج الفوري عن الدقامسة هو الرد الامثل والاسرع عن جرائم الاحتلال وهمجيته وعنصريته.