الأردن: التواصل مع بشار الأسد وسياسة ‘إفصاح’ على الحدود ..وترحيب بعودة ‘النظامي’ إلى درعا

الأردن: التواصل مع بشار الأسد وسياسة ‘إفصاح’ على الحدود ..وترحيب بعودة ‘النظامي’ إلى درعا
أخبار البلد -  
 

اخبار البلد
تفصح السلطات الأردنية بصورة تفصيلية عن الكثير مما يحصل على الحدود مع سوريا بقصد سياسي ملموس ومكشوف قوامه العمل على تكريس صورة ‘التسلل والتهريب’ من الجانب السوري وليس العكس.

الأسبوع الماضي فقط أعلنت السلطات الأردنية عن التصدي لعشرات المتسللين وعن سيارات حاولت العبور بصورة غير شرعية وتزايدت على نحو واضح بيانات الإفصاح الأردنية عن محاولات الإختراق التي تحصل من الجانب السوري في ردود عملية وميدانية على الرسائل التي يوجهها مسؤولون إسرائيليون بين الحين والآخر حول الحدود من الجانب الأردني.

قبل ذلك تحدث وزير الداخلية الجنرال حسين المجالي عن بلاده بلغة الضحية التي تتعرض إلى حملة شرسة من المتسللين وتجار السلاح والمخدرات.

الهدف المباشر لهذه الإفصاحات الرسمية هو إبلاغ العالم بالحقيقة التي تقول إن الجيش النظامي السوري غير موجود في الواقع على الجانب الآخر من الحدود حيث أبلغ مسؤول أمني أردني رفيع أن الحراسات الأردنية وحدها الموجودة على حدود بامتداد 378 كيلومترا على الأقل.

المسؤول نفسه أشار إلى أن العبء يتضاعف بسبب الرغبة الأردنية في عدم التعاون حدوديا بأي شكل مع الجماعات المسلحة الجهادية مما يدفع البوصلة في بعض الأحيان عند الإضطرار خصوصا فيما يتعلق بحركة اللاجئين إلى التواصل مع الجيش السوري الحر فقط.

دمشق وعلى هامش الإتصالات التي تجري عبر أقنية خاصة بين الحين والآخر تعترض على الوضع الحدودي في الجانب الأردني فيقال لها رسميا مايلي’..حسنا.. نحن وحدنا نحرس حدودكم وعليكم الحضور والقيام بواجباتكم بدلا من توجيه تسريبات واتهامات لا معنى لها’.

عمان ولأسباب سياسية ودبلوماسية لاتقول أنها تطالب بعودة الجيش النظامي السوري للواجهة المقابلة في محافظة درعا لكن الإفصاحات المتتالية عن عمليات التسلل وتهريب السلاح والمخدرات هدفها الباطني لفت نظر الجانب السوري الحكومي إلى أن مظاهر السيادة العسكرية السورية المعتادة غير موجودة في الواقع على الحدود مما يجعل الأردن هدفا للعمليات غير الشرعية وليس العكس.

قيل للسوريين ببساطة عدة مرات وبعدة لغات ‘تعالوا واحرسوا حدودكم إذا كنتم تعترضون على أي شيء’.

على نحو أو آخر تلك دعوة سياسية باطنية لبشار الأسد حتى يستعيد السيطرة على محافظة درعا ومنها إنطلقت التسريبات عن تجهيز هجوم إستراتيجي كبير للإشتباك مع جبهة النصرة والجيش الحر في درعا.

أردنيا كان ذلك التكتيك هو الوحيد المتاح الواقعي لمواجهة إستراتيجية بشار الأسد الميدانية التي حاولت جعل منطقة درعا المحاذية لعمان ‘مشكلة أردنية’ بامتياز.

لكن مثل هذه التراسلات بين عمان ودمشق تعكس في واقعها السياسي تبدلات وتحولات إستراتيجية في النظرة الأردنية للملف السوري خصوصا بعدما أصبح كل ما يحصل في سوريا في الواقع مشكلة أردنية وليس فقط ما يحصل في قرى درعا.

بعد استبعاد خيارات التصعيد وتحديدا ‘السعودية والأمريكية’ مثل منطقة عازلة في سوريا تحت عنوان تأمين اللاجئين وحدود الأردن وبعد التحول الأمريكي في الموقف مما يجري في سوريا ودخول إسرائيل وحزب الله على الخط الميداني واحتمالات التوتر في الجولان.. بعد كل ذلك أصبحت الخيارات الأردنية ضيقة للغاية بل أضيق من أي وقت مضى.

عمان بهذا المعنى وخلال الأيام القليلة الماضية أعادت تقييم واقع المعارضة السورية السياسي والميداني وقررت أن الجهاديين يشكلون خطرا في خاصرتها الشمالية وأن المجتمع الدولي يتراجع بوضوح عن نظرية ‘إسقاط النظام’ والتوازنات الدولية دخلت في تفعيلات عملية سياسية طويلة الأمد والدول العربية التي تستهدف إسقاط بشار تبدلت خططها.

قرارات مفصلية إتخذها الأردنيون في هذا المجال بعد التحولات سالفة الذكر.

بين القرارات إعادة تقييم نفوذ وقوة فصائل المعارضة السورية ‘ العلمانية’ مع تقليص مستوى الإتصال بها أو حتى الرهان عليها ممع أدى بالنتيجة إلى تحريك الملف السوري قليلا من المستوى السياسي الدبلوماسي إلى المستوى ‘السيادي الأمني’، الأمر الذي يبرر عمليا الحركة التلقائية التي أبعدت وزير الخارجية ناصر جودة عن مساحة معتبرة من المسألة السورية برمتها. إبتعاد جودة قليلا يعني ضمنيا وبصورة غير مباشرة إغلاق صفحات كثيرة من ملف الإنفتاح على المعارضة السورية في الخارج بما في ذلك الإئتلاف واقتصار العمل على إتصالات محدودة في السياق لها علاقة بملفي الأمن واللاجئين فقط وجمع البيانات والمعلومات.

في المقابل يتم التركيز على خطورة الوضع الميداني على الحدود وهو ما أشار إليه رئيس الوزراء الدكتورعبدلله النسور عدة مرات مؤخرا.

شريط الأخبار منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة