نتائج انتخابات المعلمين.. إشارات ورسائل!!

نتائج انتخابات المعلمين.. إشارات ورسائل!!
أخبار البلد -  
حُسمت مساء الثلاثاء: 25/3/2014م، نتائج انتخابات نقابة المعلمين الأردنيين لصالح القوائم المتحالفة مع الحركة الإسلامية(الإخوان المسلمين) بفارق مريح، عن القوائم الأخرى، مع أنها مصنفة الآن في قوائم بعض الدول العربية، وأؤكد العربية- للأسف - كجماعة إرهابية، وسط تجاهل إعلامي رسمي، مع أن جهودا أكيدة بُذلت، وضغوطا مُورست، لإقصائها مِن عدة جهات: رسمية، وأمنية، وأيديلوجية، ولكل جهة منها دوافعها، وأسبابها سواء كانت موضوعية، أو غير موضوعة!!
أيّا ما كان الأمر، فالنتيجة الكبيرة في ظل الظرف الإقليمي والمحلي والعالمي، وجنون الشيطنة والتشويه والافتراء على المستوى الإعلامي، متزامنا مع إجراءات ساسية وأمنية لحالة افتراضية، وتشريعات افتعالية انفعالية، وأحكام قضائية توظيفيّة موجّهة، فإن النتيجة تحمل في طياتها الكثير، ليقف عنده أصحاب العقول، وقفة متأنية، ليقيّموا الموقف، ويفهموا الرسائل:
الرسالة الأولى: أن ذاكرة الناس أكبر من أن تمحوها الأكاذيب والافتراءات، وأعصى مِن أن تطوّعها التلويحات والتهديدات، وأعقل من أن تُوجهها المحطات والشاشات المستأجرات!!
الرسالة الثانية: أن المصداقية أساس في أي استحقاق شعبي، مهما ضاقت دائرته أو اتسعت، وأن لها نتائج إيجابية على الجهة التي تستطيع أن تقنع الناس بأنها تمتلكها، فالجهة الفائزة كانت رائدة في نضال المعلمين لانتزاع النقابة، وكانت مهنية في أدائها، وأخلاقية في منافستها، بينما كان الإسفاف والتحريف واختلاق الذرائع سببا في إخفاق الفريق الآخر، ورفض منهجه في التعاطي مع القضية، ما كان سببا في فقدانه مساحات واسعة من المستهدفين.
الرسالة الثالثة: أن مهاجمة المنافس بحيثيَّات محددة واعتباره مجرما بالتَّلَبُّس بها، ثم ممارستها واعتبارها حقا مباحا يكشف ظهر مرتكب هذه الممارسة، ويضعه في ورطة القاعدة القرآنية:{ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}؟! فالحرام حرام على الجميع. أمّا أن أتهم منافسي بتسييس المشهد المهني، مع أنني أمَثِّلُ تيارا سياسيا أو رسميا أو جهويّا، فهذه القسمة الضيزى، والسقوط المريع!!
الرسالة الرابعة: أن الحق المدني المتمثل بالانخراط في العمل السياسي والحزبي حق لكل مواطن يعيش في دولة تدّعي المدنية وترعى مؤسساتها، ولا ينبغي بحال من الأحوال أن يكون هذا الحق سببا في ألغاء الحق المهني لذات الشخص، إذا كان منخرطا بحكم الدراسة والعمل في مهنية بعينها: تعليمية أو طبية أو هندسية، فلكلٍّ منهما مساره، وضوابطة القانونية!!
الرسالة الخامسة: أن الحُكم على الأمور من زواياها المخطوءة، أو المصنوعة بفعل الإرهاب الفكري أو الأمني أو التشريعي لا يلغي الحقائق على الأرض، حيث تظل هذه الحقائق كامنة، لكنها مستعدة ومتحفزة لتظهر بصورة طبيعة، في ظل حالة من الشفافية والصدق والعدل في التشريعات والقوانين الناظمة، أو بصورة انفجار أو هبّة أو ثورة إذا تمادت السلطة، وتعسّفت في إدراتها، وانحرفت عن دورها المفترض أن تلتزم به!!
الرسالة السادسة: أن التعاطي مع الجماعات والتوجّهات الفكرية والإيديلوجية بأسلوب الأقصاء بالقمع والجبر والإكراه يُعد حماقة كبرى تُطيح أول ما تطيح بأمن واستقرار مرتكبها، ولا يلغي وجود الجماعات أو ينهيه؟! بل يكرّسها، ويزيد جمهورها، وربما يدفع بعضها للانحراف والتطرف، الذي سبقته إليه الجهة القامعة، أو أرادته لتبرير المزيد من إجرامها الذي ستكون هلكتها فيه!!
فالأفكار لا تنتهي ولا تموت إلا إذا كانت باطلا، ولا يمثل هذه الحالة إلا سلطة انحرفت، وأرادت أن تُثبّت باطلا، وأن تفرضه على الناس بالقوة، مع أن الباطل بطبعه لا ثبات له، بينما الحق ثاب راسخ، يموت حامله ولا يموت، بل تراه يتخلّق من جديد في نفوس آخرين، ويكون بهم أثبت وأصلب وأدعى للإعجاب في قلوب المراقبين، أو الخائفين الذين لن يطول أمد تفرّجهم على الظلم الموجّه للحق وأهله، حتى ينضموا إليه، ويكونوا أجناده وحماته، وللمتشكك في هذا الرأي أن يعيد النظر بصحيح التاريخ ويجيل النظر!!
الرسالة الأخيرة: للنظم العربية عامة، والمصرية الخليجية خاصة:
أن النزول على رأي الناس، ومراعاة شؤونهم، وردّ حقوقهم، والتعامل معهم في ضوء مقتضيات العصر، وشروط الدين والعقيدة، وفي إطار الرسالة والمشروع الحضاري الإنساني للأمة، ورعاية ثوابتها، أمام أعدائها التاريخيين، أوفر بكثير من عبثية التغريب، والخضوع والانقياد للآخر، وتبديد طاقات الأمة، وهدر قواها، وشطبها من سجلّ الكرامة والاستقلال والكينونة على خارطة الوجود المؤثر.
ذلك أن التداعيات السياسية في المنطقة، ومؤامرة النظم على الربيع، والنفير الرسمي لوأد أحلام النهضة، قد لخصها الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، وترجمها لمن يفهم!! وهي الحاضر الوحيد في أذهان الأكثرية من شعوب الأمة، وتداعياتها قريبة، أقرب من فجر صبح يوم جديد، ولن يملك معها المتأخر - إن وقعت - أن يُقلّل فيها أو يزيد:
إني لأعْجَبُ كيفَ يمكنُ أنْ يخونَ الخائنون؟!
أيخونُ إنسانٌ بلاده؟!
إنْ خانَ معنى أنْ يكونَ، فكيفَ يمكنُ أنْ يكون؟!
إنها الصورة الذهنية الوحيدة، ونبض الضمير لدى أكثرية تتحفز، مهما دفنت النعامة الرسمية رأسها في التراب، وستعمل الشعوب على محوها، وقد بدأت، ولن تُفلح معها كل محاولات الإعاقة، أو صبّ الدّماء في طريق المنزلق!!!
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء