اخبار البلد - خاص - نسرين فارس
ناشد رئيس النقابة العامة للعاملين في البناء بالأردن النقيب محمود الحياري
رئيس الوزراء الدكتور عبد الله نسور التدخل لمنع استيراد الإسمنت الابيض من مصر ، وقال
في رسالة وجهها الى دولته : ان الشركة العربية لصناعة الإسمنت الابيض تأسست منذ
عام 1982 ويعمل فيها اكثر من 250 عاملاً شكلت لهم إستقراراً وظيفياً وفي فتح باب
الإستيراد لهذه المادة ستشكل الشركة عجزاً في بيع حصتها في السوق الاردني مما يسبب
عجزاً في الشركة وبالتالي سينعكس هذا الأمر على العمال .
واضاف : الحياري في رسالته ان كلف اسعار الطاقة مرتفعة بنسبة 70% في الوقت الذي
تعتبر كلفة صناعة الإسمنت الابيض المصري اقل من ذلك بكثير مما يشكل منافسة غير
عادلة في السوق وتنعكس آثارها على الشركة وعلى العمال .
وطالب النقيب رئيس الوزراء بضرورة حماية الإنتاج الوطني استناداً للمادة (20) من
نظام حماية الإنتاج الوطني .
وفيما يلي نص الرسالة :
دولة رئيس الوزراء الأفخم
تحيّة طيّبة وبعد،
فأرجو العلم بأنّ الشركة العربيّة لصناعة الإسمنت الأبيض هي إحدى ثمرات العمل
العربيّ المشترك ؛ وقد تأسست عام 1982 برأسمال أردنيّ سوريّ، لتنتج مادّة الإسمنت الأبيض
للسوقين الأردنيّ والسوريّ، بشكل أساسيّ؛ ويشرف عليها مجلس إدارة مشترك من البلدين
الشقيقين المالكين لها.
إلا أن سوقيّ الشركة الأساسييّن، اللذين أشرنا إليهما، فُتحا خلال السنوات القليلة
الماضية أمام الإسمنت الأبيض المُنتج في بعض الدول المجاورة، وخصوصاً الإسمنت الأبيض
المصريّ. وما جعل هذا الأمر يمثّل مشكلة كبيرة للشركة تفوق قدرتها الذاتية على التكيّف
هو الإزدياد الهائل في أسعار الطاقة خلال الفترة نفسها، في حين أن مادّة الإسمنت الأبيض
المورّدة إلينا من مصر ومن بعض الدول الأخرى المجاورة تستخدم طاقة مدعومة. وهكذا ففي
حين أنَّ كلفة الطاقة (فيول وكهرباء) المستخدمة من قبلنا قد ناهزت مؤخراً نسبة الـ
70% من مجمل كلفة الإنتاج، فإن كلفة الطاقة في صناعة الإسمنت الأبيض المصريّ تقلّ عن
ذلك بكثير، أي أنَّ إسمنتنا الأبيض أصبح يواجه منافسة غير عادلة في ضوء كلف الإنتاج
سواءً في الأسواق المحلية والتصديرية من خلال السعر.
ونتيجة لذلك فقد تراجعت كثيراً قدرة الشركة على المنافسة ، وخسرت جزءاً من حصتها
في السوق الأردني، كما خسرت حصتها في الأسواق التصديرية المجاورة حيث بلغت الكميات
المستوردة خلال عام/2013 كمية (31239) طن مقارنة بحصة الشركة من السوق المحلي حيث بلغت
مبيعاته كمية (45730) طن ، علماً بأن الطاقة الإنتاجية التصميمية لمصنع الشركة تبلغ
(120000) طن.
أرجو إعلام دولتكم بأن هذه الشركة المساهمة العامة يعمل لديها ما يزيد عن
250 عاملاً منذ سنوات مما شكل لهم الإستقرار الوظيفي وأن إستمرار دخول الإسمنت المستورد
بكميات كبيرة والإستمرار في الآلية المطبقة لدخول الإسمنت المستورد دون إتمام المدة
المقررة في المواصفة الأردنية والمحددة بـ 28 يوماً سيؤدي حتماً إلى التوقف عن الإنتاج
لفترات طويلة وتعرض الشركة للخسائر بسبب عدم مقدرتها على المنافسة السعرية، حيث أن
الإسمنت المستورد في الدول المجاورة خاصة مصر تقدم الدعم للصناعات الوطنية وهناك فارق
كبير بين الوقود المستخدم لديهم المتمثل بالغاز بأسعار زهيدة وما نستخدمة نحن من مادة
الفيول ذات الكلفة العالية.
بناءً على ما تقدم، فإننا نتوجه إلى دولتكم بطلب المساندة بإتخاذ تدابير الحماية
العاجلة لإنتاجنا من الإسمنت الأبيض أو تقنين دخوله إلى المملكة، إستناداً إلى نصّ
المادة (20) من نظام حماية الإنتاج الوطني والإيعاز للمعنيين بتطبيق الإجراءآت المتعلقة
بدخول الإسمنت حسب المواصفة الأردنية دون تقديم التسهيلات.
وفي الختام، كلنا ثقة بحرصكم على الإنتاج الوطنيّ والإقتصاد الوطنيّ وأنكم لن
تتوانوا عن القيام بكل ما يلزم لحمايتها والمحافظة على أرزاق العاملين لديها.
وتفضّلوا دولتكم بقبول فائق الإحترام
نائب الأمين العام للإتحاد المهني العربي
رئيس النقابة العامة للعاملين في البناء بالأردن
محمود سالم الحياري