اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا لا تغضب السعودية من سلطنة عمان وتغضب من قطر ؟؟

لماذا لا تغضب السعودية من سلطنة عمان وتغضب من قطر ؟؟
أخبار البلد -  

ليس غريبا على سلطنة عمان ان تعطي الحفاوة والترحيب لزيارة الرئيس الايراني حسن روحاني لمسقط الاسبوع الماضي ،لان السلطنة حافظت على علاقاتها الجيدة مع طهران رغم العواصف والانواء الايرانية التي هددت دول الخليج العربية منذ الحرب العراقية الايرانية في ثمانينيات القرن الماضي، وانتهاء بمحاولات فرض النفوذ والهيمنة الايرانية على الخليج والمنطقة العربية التي تتصدى لها السعودية هذه الايام.

ويقول مسؤول عماني التقيناه في الرياض قبل اسبوعين –خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي العاصف قبل اسبوعين – السلطنة لا تستطيع ان تعادي ايران لأنها الجارة الاقرب اليها فهما تشتركان معا بالاطلال على مضيق هرمز اهم مضيق للعالم، ويهم السلطنة ان لا يكون هناك توتر، ولا تنس ان ايران ساعدتنا عسكريا للقضاء على ثورة ظفار في الوقت الذي لم يكن لدى عمان جيش قوي، ولم تبد طهران لنا اية محاولات للتدخل بالشؤون الداخلية او بسياسة السلطنة، لذلك نحن حريصون على ابقاء علاقات الود والتعاون مع الاشقاء الايرانيين على مختلف عهود الحكم عندهم.

واضيف انا على ما قاله المسؤوول العماني، ان سلطنة عمان اعتمدت ومنذ ان بدا عهد سلطانها وباعث نهضتها قابوس بن سعيد قبل نحو اربعين عاما سياسة" النأي بالنفس " والابتعاد عن مشكلات وخلافات المنطقة بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام. ففي عام 1979 حين قرر العرب قطع علاقاتهم مع مصر "السادات" بسبب زيارته المشؤومة لاسرائيل وتوقيعه لاتفاق كامب ديفيد، انفردت السلطنة بابقاء علاقاتها مع القاهرة.

وحين وقفت الدول الخليجية العربية مع الرئيس صدام حسين والعراق في الحرب مع ايران التي تم توريط بغداد فيها، لم تنضم مسقط الى التحالف الخليجي مع العراق ضد ايران، وابقت مسافة بينها وبين مواقف شقيقاتها الخليجيات. وحافظت على علاقات مع طهران حتى ولو لم تكن دافئة.

وشاركت سلطنة عمان في حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991 بوحداتها العسكرية المشاركة بقوات درع الجزيرة الخليجية، ولكنها ابقت على علاقاتها مع بغداد بعد انتهاء تحرير الكويت.

واخيرا في الموقف من الثورة السورية والحرب الدائرة في سورية، رغم وجود قرار خليجي بقطع العلاقات مع النظام السوري وسحب السفراء وطرد السفراء السوريين من العواصم الخليجية، الا انني فوجئت حين قال لي المسؤول العماني ان بلاده لم تطرد السفير السوري من مسقط وان السفير العماني سحب من دمشق لاسباب امنية وليس لاسباب سياسية، وترى مسقط – وفق المسؤول العماني- ان مسؤولية ما يجري في سورية من قتل ودمار يقع على عاتق الجميع، النظام والقوى والدول التي تدخلت وتتدخل بالموضوع السوري.

وهذا يعني ان لعمان تحفظات على القرارات الخليجية المعادية لسورية. طبعا هي ليست مع نظام الرئيس بشار الاسد، ولكنها لا تجد نفسها معنية في ان تعاديه رغم انها استقبلت وفدا من المعارضة السورية، استمعت لهم ولوجهة نظرهم، وكفى.

هذا "النأي بالنفس" قد يبدي ان السلطنة تغرد خارج السرب الخليجي، وقد يبدو ان هذه السياسات تزعج السعودية وتثير حفيظتها، الا انه يلاحظ ان الرياض وبقية العواصم الخليجية لم توجه ولا اي انتقاد او عتاب لمسقط لسياسات الناي بالنفس التي تنتهجها. والسبب الرئيس يعود الى ان السلطنة لا تصرح وتتجنب الاعلان عن مواقفها هذه،"حتى لا تحرج الاخرين"،

وحتى لا تبدي انها تنتهج سياسة مخالفة ومعادية لشقيقاتها الخليجيات، وهي ترى ان الناي بالنفس هدفه الابتعاد عن خلافات الاخرين ومشكلاتهم وليس الدخول بمشكلات او خلافات معهم.

فالسلطنة تتحفظ ولا تعارض، تناى بنفسها ولكنها تعمل على ان تبقي علاقاتها مع الجميع، حتى ولو فترت هذه العلاقات مع بعضهم في بعض الاحيان او اعتراها الدفء في احيان كثيرة.

في الاجتماعات مع الاشقاء تعرض وجهة نظرها ولكنها لا تفرضها وتكتفي بالاحتفاظ بموقفها بعيدا عن ضجيج الاعلام او صخب من يبحث عن دور.

وربما المرة الوحيدة التي صرحت فيها وتحدثت عن موقف متحفظ لها او معارض كان في شهر ديسمبر كانون الاول الماضي عشية قمة الكويت الخليجية حين صرح وزير خارجيتها يوسف بن علوي بان بلاده تعارض المقترح السعودي لاقامة اتحاد خليجي بين دول مجلس التعاون الست، وحينها كان السبب الذي لا يعلمه الكثيرون وراء هذا الاعلان الغريب عن الموقف العماني الرافض المعروف وغير الغريب، هو ان العلاقات السعودية كانت وقتها ليست على مايرام بسبب دور مسقط في ترتيب الاتصالات السرية بين طهران وواشنطن، وهذا لم تكن السعودية راضية عليه وعاتبت السلطنة بشانه، ورغم انفجار غضب اعلامي سعودي عشية القمة الخليجية على عمان – علمت ان ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز ابدى استياءه من التعليقات الاعلامية السعودية المهاجمة للسلطنة – الا انه تم تداري الامر، وطويت الصفحة على طريقة داروا خلافاتكم.

وبسبب ذلك لم تغضب السعودية من الانفراد العماني بمواقفها وبسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها، هي سياسة لا تضر، وان كانت لا تفيد، وهي سياسة لا تعارض التوجه الخليجي الجماعي وان كانت لاتسير به على عكس الموقف السعودي من قطر، فالمواقف القطرية تبدو انها معارضة والسياسات القطرية ترى فيها المملكة انها ليست سياسات الناي بالنفس وعدم التدخل، بل هو تعمد التدخل بشكل يتعارض ومصالح الرياض وحليفاتها في ابوظبي والمنامة.

فقطر – كما ترى الرياض – لم تحتضن جماعة الاخوان المسلمين في مصر وغيرها من الدول، بل انها تفتح ابوابها لاستقبال رموز وقيادات للاخوان المسلمين في السعودية ودولة الامارات، وجعلت من ادواتها الاعلامية منبرا لقيادات اخوانية تتهجم على المملكة والامارات وعلى المواقف الخليجية الداعمة للنظام المصري الحالي.

بل وتضم في بعض مراكز الابحاث والتدريب التي انشئت في الدوحة معارضين سياسيين ليبراليين بحرانيين طلبت المنامه ترحيلهم.

والرياض ترى ان المواقف والسياسات العمانية قد يكون بها عقلانية المتحفظ وتختلف عن المواقف القطرية التي بها "جموح" المعارض المتطرف. ومن اجل ذلك سحبت السعودية ومعها الامارات والبحرين سفراءها من الدوحة.

واعتقد انه اذا اراد اللبنانيون ان ينتهجوا سياسة "النأي بالنفس" فليتعلموا من سلطنة عمان ولكن هذا شيء مستحيل فسورية لا تستطيع الا ان تدخل لبنان بمشكلاتها.


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً