حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي من اندلاع حرب إقليمية في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران، وذلك في ظلّ انتشار عسكريّ أمريكي كبير في المنطقة وتهديدات من الرئيس دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية. تتصاعد التوترات في إيران بشكل ملحوظ، مع انتشار مخاوف واسعة من ضربة عسكرية أمريكية محتملة، فيما يستمر الحرس الثوري الإيراني في "التأكيد على دوره المحوري في حماية البلاد ونظامها".
وحذّر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، من أن أي هجوم تشنه الولايات المتحدة على إيران قد يتحول إلى صراع إقليمي واسع، مؤكدًا أن الشعب الإيراني سيواجه أي اعتداء بقوة.
وخلال لقائه حشدًا من المواطنين، شدد خامنئي على أن إيران لا تسعى لبدء أي حرب ولا تعتزم مهاجمة أي دولة، لكنه أضاف: "على الأمريكيين أن يعرفوا أن أي حرب ضدنا ستصبح هذه المرة صراعًا إقليميًا".
من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، السبت، أن "إيران القوية والمستقلة والموحّدة تمثل العقبة الرئيسية أمام المخططات الاستكبارية"، مشيرًا إلى أن العداء تجاه الثورة الإسلامية ينبع من قدرة إيران على بناء دولة مستقلة قائمة على الثقافة الإيرانية والإسلامية ووحدة الشعب.
وخلال جلسة عامة للبرلمان، دعا قاليباف المسؤولين إلى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية، وتحسين معيشة المواطنين والاستماع لمطالبهم المشروعة.
وفي رد عملي على تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري منظمة إرهابية، أعلن قاليباف، استنادًا إلى قانون "العمل الانتقامي"، أن إيران ستعتبر جيوش الدول الأوروبية "جماعات إرهابية"، محمّلًا الاتحاد الأوروبي تبعات هذا الإجراء.
وارتدى عدد من النواب زي الحرس الثوري الإسلامي وقادهم قاليباف في هتاف "الموت لأمريكا! الموت لإسرائيل!"، مؤكدين أن الحرس الثوري جزء لا يتجزأ من الشعب الإيراني.
والخميس، وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، على تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" على خلفية "حملة القمع العنيف" للاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية.