متى ينتهي ارتباك الإعلام الرسمي؟

متى ينتهي ارتباك الإعلام الرسمي؟
أخبار البلد -  
 

ارتبك الإعلام الأردني مرة أخرى بعد جريمة قتل القاضي الأردني رائد زعيتر من قبل الجيش الإسرائيلي، كما ارتبك من قبل في عدة حالات ذات حسياسية سياسية عالية أو حتى متوسطة. تغطية الحدث كانت مترددة خاصة من الإعلام الرسمي والذي سقط في عدة أخطاء مهنية وسياسية في الساعات الأولى قبل أن يتمكن من تجميع خطاب شبه متماسك بعد يومين تقريبا ولكن بعد أن كان الضرر قد حدث ومن الصعب إصلاحه. الى متى سيبقى الإعلام الأردني الرسمي محكوما بهذا البطء والخوف وعدم الوضوح في رد الفعل، ولماذا تعدد المرجعيات خارج الوسط الإعلامي والتي يجب العودة إليها قبل اتخاذ القرار السليم سياسيا ومهنيا؟ كل هذا يؤدي في النهاية إلى تقديم صورة سيئة عن خطاب الدولة وهو أمر يمكن تجنبه بسهولة عن طريق المزيد من التنظيم والمزيد من الحريات ومنح الثقة التامة لكفاءة القائمين على المؤسسات الإعلامية.

إلى متى سيبدو الإعلام الرسمي الأردني وكأنه يقوم بدور "مؤسسة المطافئ” المطلوب منها وقف الحرائق السياسية التي يتم إشعالها إما بسبب حدث مفاجئ وغير معروف كيفية التعامل معه قرار سياسي غير محسوب بدقة أو بسبب حملة إعلامية منظمة ضد الأردن. والمشكلة أن مؤسسة المطافئ الإعلامية هذه لا تتحرك بشكل منظم ومدرب ومنهجي، وفي كثير من الأحيان نكتشف وكأن أفراد هذه المؤسسة يقومون برش البنزين والكاز لا المياه على الحرائق المشتعلة، فتزيد المشاكل التهابا.

المشكلة أن الأردن، وهو دولة المؤسسات والقانون يفتقر تماما إلى "مؤسسة تفكير استراتيجي” في اتخاذ القرار ترتبط بشبكة إعلامية من شأنها تقوية القرار الأردني وجعل هذا القرار مبنيا على معلومات دقيقة. في الكثير من الدول ومنها بعض الدول العربية، تقوم الدولة بإنشاء مركز رصد ودراسات استراتيجي مختص بتقديم المعلومات الدقيقة من مختلف أنحاء العالم والتوجهات الاستراتيجية التي يمكن أن تؤثر على القرار الأردني، ويتم تقديم هذه المعلومات لأصحاب القرار في الحكومة بشكل رئيس من أجل اتخاذ قرار علمي ودقيق. وهذا المركز بالذات يمكن أيضا أن يسهم في "صياغة” الطريقة التي تقوم بها الدولة بإعلان مواقفها وبطريقة استراتيجية لتساهم بتحويل هذا القرار من ارتجال إلى فعل منظم وتوضيح السيناريوهات المتوقعة بعد اتخاذ القرار وكيفية التعاطي معها.

بالطبع فإن الإعلام الأردني ليس موظفا لدى الحكومة، ولا يوجد إعلامي يحترم سمعته يقبل أن يكون بوقا للحكومة ولكن كل إعلامي وطني منتم للأردن يهتم أولا بأن يتمكن من طرح خطاب متماسك يوضح موقفا ذا مصداقية للدولة يمكن الدفاع عنه، ودون وجود المعلومات والتحليل السليم لا يمكن القيام بهذا العمل. يصبح الخيار الأول عندئذ هو درء المخاطر وهذا يتم عن طريق تجاهل المعلومات المحرجة أو إيجاد معلومات غير سليمة لتقوية موقف الدولة وفي الحالتين سيظهر ضعف الرواية بعد فترة قصيرة جدا.

أعتقد أن الأردن بحاجة لخطاب غير اعتذاري، ويتميز بمنطق ونوع من العدوانية الإيجابية حتى ندافع عن بلدنا، ولكن المهم أن يكون القرار الرسمي الذي ندافع عنه منطقيا ويستند إلى مصالح عربية وأردنية. ولكن هذا يتطلب تنسيقا عاليا بين مطبخ القرار الأردني ووسائل الإعلام الرئيسة. هذا التنسيق لا يعني الوصاية أو الحملات المنظمة الآنية التي تحقق نتائج سلبية أكثر من الإيجابية بل عن طريق توضيح الموقف الأردني بطريقة استراتيجية وعلمية لتتم الاستفادة من هذه المعلومات من قبل إعلام أردني وطني جاهز للدفاع عن الأردن لا أن يكون مجرد بوق لحكومة أو مؤسسة مطافئ لوقف حرائق أشعلتها أخطاء سياسية رسمية أو أحداث خارجية بعيدة عن نطاق السيطرة.

باتر محمد علي وردم



شريط الأخبار الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت