كوثر عرار تحاور خالد جبريل قائد العمليات العسكرية والسلمية في مخيم اليرموك السوري..

كوثر عرار تحاور خالد جبريل قائد العمليات العسكرية والسلمية في مخيم اليرموك السوري..
أخبار البلد -  

اخبار البلد - كوثر عرار
في حكايا الوجع السوري الراهن نحو الموت المجاني، ثمة ما لم يُعلنه الاعلام المغرض ومن يقف وراءه من حملة الاجندات على كافة انواعها، الا ان للوجع السوري أنين لا يسمعه الا الاحرار ممن آمنوا بقلعة الصمود دمشق وما جاورها، اولئك الذين نقلوا الحدث ليس لتجميله او لدحر التهم عن "سين" أو "صاد" ، وانما لكشف الاقنعة والادعاءات الباطلة التي تهدف الى تشويه الطاهر النقي مما تبقى تحت ظلال الياسمين الدمشقي ذات نكران ..

ما حدث في الجمهورية العربية السورية وفي مخيم اليرموك تحديدا، يتطلب شيئا من النسيان والغفران، من اجل العمل للمستقبل بنظرة تفاؤلية أمنة ، ولتعود الحياة الى مخيم اليرموك كما كانت بدون سلاح ودم وحقد وضغينة، تحتاج هذه المرحلة الى الكثير من التسامح والحب بين الاهل ونبذ العنف والارهاب والغرباء...

في حوار مع خالد جيريل "ابو العمرين" مسؤول الدائرة العسكرية و الأمنية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، بمقره في مخيم اليرموك كشف الكثير من المذهل والصادم، كما كشف تفاصيل المخطط الذي احال الارض السورية الى بؤرة صراع وتخريب تقودها آلة الهدم والاجندات الخارجية .

استهل "ابو العمرين" جديثه بقوله :

- كان في المخيم مسلحون من جنسيات مختلفة عرب واجانب ...
- حاول المسلحون تضليل ابناء المخيم بالدين واللعب بعقولهم...
- العمليات العسكرية كانت عنيفة، و لم يكن من السهل الوصول الى المصالحة التي رايتها على الارض.

تفاصيل الحوار....

س: ابو العمرين.. بصفتك قائد العمليات العسكرية ولكم الباع ايضا في عمليات السلم والمصالحة التي تمت في مخيم اليرموك، هل تجدون ان المصالحة مجدية في هذه المرحلة؟
ج: علينا جميعا ان نعمل على ان يكون المخيم امنا وخاليا من المسلحين، ونحن بحاجة الى خطاب تصالحي توفيقي لينسى الجميع حجم التخريب والاجرام والتهجير الذي طال اغلب البيوت. وبما ان روح المصالحة اصبحت منهج كريم في هذا البلد الكريم الذي احتضن العرب من فلسطينين ولبنانين عراقين....الخ، لذلك نحن بحاجة للعقلاء وللمؤمنين بالله وليس لمن يكذبون على الله، من اجل التعالي على الجراح ومساعدة الاهل في المخيم للعودة الى منازلهم وتقديم العون لهم . واملي بالله وبالعقلاء كبير لتحقيق التصالح والمسامحة الكريمة بيننا.

س: كيف كانت العمليات العسكرية في المخيم التي ادت الى هزيمة المسلحين واخراجهم منه؟
ج: في البداية لقد تم تكليفي بقيادة العمليات العسكرية لتحرير المخيم من قبل القيادة العامة للجبهة الشعبية، وبرفقتى مجموعة من الاخوة والرفاق، و بدئنا العمل العسكرى من 1تموز 2013، وما شاهدتيه اليوم من نصر وتحقيق للمصالحة الوطنية بين الجميع، نتاج عمل ثمانية شهورمتواصله، لم ازور عائلتي او بيتي الا مرة واحدة، وهذا النصر لم يأتي بسهولة.

س: ماذا تعني بقولك هذا النصر لم يأتي بسهولة؟؟
ج: سانقل لك صورة عن المعارك الاخيرة ...قبل خمسة ايام دخلنا في معركة لمدة يومين في مسجد الحبيب المصطفى الذي كان غرفة عمليات للارهابين والمسلحين، من النصرة وابن تيمية واكناف بيت المقدس، واغلبهم لم يكونوا من اهل المخيم ، واستطعنا ان نسيطر على المسجد بعد ان تم محاصرة مخارج ومداخل المسجد، وتم التوافق على توسيع جبهة العرض، لانه كان هناك تعليمات من القيادة يعني من "ابو جهاد" بعدم توسيع الجبهة، وعدم التجاوز الى ما بعد قاطع مسجد الحبيب المصطفى، وقائد العملية "ابو محسن" - اشار بيده الى احد الاشخاص من الذين كانوا جالسين معنا- وكان القاطع المحاذي للمسجد مسيطر عليه من قبل غرباء "عرب واجانب"، ونسبة لا تذكر من ابناء المخيم .

وخلال صلاة المغرب قررت ان اقوم بالهجوم على "الريجه" وليس على "القاطع"، وقال لي ابو محسن: ولكنك ستخالف التعليمات نحن اليوم امامنا معركة على القاطع المحاذي للمسجد وهناك عناصر مسلحة منتشرة وترتكب الكثير من الممارسات الاجرامية.
وهنا قلت لابو محسن : وانا في صلاة المغرب احسست بإن هاتفا جائني وقال لي معركتك في "الريجه" وليس على "القاطع"، رغم ان الشباب كانوا مجهزين للهجوم على قاطع اليرموك، وليس من السهولة ان تحول اسلحتك ورجالك من وجهة الى اخرى.

س: لماذا تم تغير الوجهة ؟؟
ج: لان هناك حالة ما وهي امامك ويسارك ويمينك عدو، ومع ذلك قررت ان اقوم بالعملية، رغم معارضة بعض الرفاق، وبدأت بالتقدم من البنايات من الاعلي الى الاسفل، حيث قمنا بربط قذائف الهاون بالحبال، بعد تجهيزها بالصواعق والفتائل، ثم يتم انزالها بعد إشعال الفتائل إلى الطبقات الأولى، وعندما تنفجر، تقضي على مسلحي المعارضة، اي قمنا بالسيطرة على البنايات طابق طابق، ونمرة نمره، وكل نمره عباره عن 10 أمتار، وفتحنا البنايات الارضية على بعضها.... الى ان وصلنا الى ساحة الريجه، وكل بناية كنا نسيطر عليها كنا نقود معركة شرسه كلفتنا الكثير من العتاد والرجال، و احد تلك الحوادث التي ادت الى استشهاد شاب اسمه الدبدوب من خيرة المقاتلين والمدافعين عن المخيم . وهذا الشاب كانت خطبته وعقد قرانه في نفس اليوم الذي استشهد به عن طريق قناص من احد البنايات التي كانت ما زالب بيد النصره وابن تيمية...

س: هل كان كل المسلحون من خارج المخيم؟؟
ج: للاسف لا... هناك من يطلق عليهم الغرباء وهم صنفان، بعضهم من سوريين من داخل سوريا ولكنهم ليسوا من المخيم، والنسبة الاكبر عرب من جنسيات مختلفة، وهناك اجانب من عدة دول، ولكن العدد الاكبر من الشيشان، وهناك من تم تجنيدهم للاسف من ابناء المخيم تحت شعارات واهية ومزيفة باسم الدين او تم شرائهم ببعض المال والحبوب المخدرة ، واغلب هؤلاء من العاطلين عن العمل والاعمار الصغيرة غير الواعية. التي يتم العبث بعقولهم .

س: قلت ان المعارك كانت شرسة وعنيفة، كيف توصلتم الى الحوار مع المسلحين؟؟؟
ج: خلال عمليات تحرير البنايات من المسلحين، وفي احد البنايات اعتقلنا شخص من جماعة النصرة وكان مصابا، فحمله رفيقنا "ابو هاشم الزغنوط." رسالة الى اميرهم، طلبنا منه ان نلتقى ونتحاور معه، .. فجاء ردهم: "سنفكر بالموضوع وبعد عشرة ايام تتلقون الرد"... وفي صباح اليوم الثاني بعد هذا الرد غير المسؤول، دخلت بعض المساعدات للمدنيين في المخيم ونزل معظم افراد النصره وابن تيميه للشارع وقاموا بمحاصرة الناس من اجل السيطرة على المساعدات وسلبها، وحصل اطلاق نار من البعض على للجان المساعدات، وهنا كنا نحن قد اعتلينا اسطح النبايات التي نزلوا منها، وطلبنا من المجموعة المسلحة التي تحاصر الناس ان تستسلم وتترك السلاح بعد ان حاصرناهم من الاعلى ومن الارض وهنا تدخل اميرهم وعقد معنا صفقة، حيث طلب ان نترك المجموعة المسلحة مقابل ان يتركوا المخيم ضمن اتفاق مكتوب معه، وافقنا ورتبنا عملية اخراجهم من المخيم، مع ان المجموعة لم تكن كبيرة ....

س: وكيف خرجت باقي المجموعات؟؟؟
ج: هناك مجموعات كانت تختبيئ داخل انفاق تحت البنايات، وبعض البنايات تعرضنا لصعوبة في اختراق حيطانها حيث قمنا بقصف عدة صواريخ ولم ينفتح الحائط، وحاولنا بكل ما نملك من اسلحة وصواريخ ولم ننجح في اختراق هذه البناية، وطلبنا المساعدة من الجيش السوري ولكنه رفض الدخول ولكنه زودنا بقنابل لها القدرة على ان تخترق الجدار، واطلقنا احدى تلك القنابل ولم تؤثر في حائط هذه البناية، مما خلق لدينا حالة من الاستغراب، وجعلنا نفكر ماذا علينا ان نفعل؟؟ اقترح احد الرفاق ان نقوم بتجهيز عبوة خاصة بإضافة بعض المواد المتفجرة الى القنابل المتوفرة لدينا، وبالفعل جهزنا عبوة خاصة وكلف احد الشباب ويدعي "ابو رامي"، بوضع تلك العبوة في قبو البناية واشعل الفتيل، وخرج من البناية ، وفي نفس الوقت اطلقنا صاروخ على جدار البناية، وبعد هذا التفجير انشق جزء من الجدار الاسمنتي وسمكه 157سم، وكانت هذه البناية الممر ما بين قواعدهم الخلفية والامامية ومعظم امدادتهم في تلك البناية ، وموقعها استراتيجي ولذلك كانت اكبر معركة على تلك البناية، لاهميتها الاستراتيجية للمسلحين، وهنا تم الكشف عن نفق كبير وفيه اكثر من 15 عشر جثة من المسلحين بسبب التفجير، وسرت انا والشباب في النفق الممتد لنكتشف ان هناك مجموعة مازالت على قيد الحياة في النفق، الذي اكتشفنا لاحقا انه يصل للجهة الخلفية للمخيم، اي بوابة المخيم من جهة شارع ال 30، والشيء المدهش وجود اكثر من مئة مسلح في تلك البناية على طول النفق وتفاجئنا بهم رافعين علم ابيض وقال لنا احدهم هذا سلاحي ووضعه على الارض وانا اسمي "ابو وائل" واميرنا يريد ان يتحدث مع اميركم... وقلنا له ليأتي اميركم وجاء اميرهم الملقب ب "ابو عمر".

س: ماهي جنسيته ومن اي جهة كان ابو عمر؟؟؟
ج: لقبه ابو عمر الميداني، سوري من الميدان وهو من جماعة لواء الاسلام وهم مقربين ومناصرين لجبهة النصرة ولابن تيمية، جرى حديث بيننا، وكان موجود الجرجاوي مراسل جريده الاخبار وكتب الحادثة كما هي... فقلت له انت من اين يا ابو عمر؟ قال: انا من الميدان.
فقلت له يعني بتعرف جامع الدقاق في الميدان؟ وبتعرف البحرة الموجوده وسط المسجد، وهل توضأة بها؟؟ والجامع الخشب الموجود على اليسار هل صليت به؟؟ وقلت له الشيخ ابو هاشم الزعبي هل حضرت له دروس في الدقاق؟؟؟ فقال لي كيف تعرف كل ذلك؟؟!!!
فقلت له انا من حفظة القرآن، واديت فريضة الحج واعتمرت مرتين وشيخي ابو هاشم، واقوم بالصلاة في الميدان بمسجد الدقاق هل عرفت انت من تقاتل!! نحن ليس بكفرة.
فقال لي ابو عمر: وماذا تفعل هنا؟؟ 
فقلت له لنرجع اهلنا الى بيوتهم التي شرتموهم منها ولكن انت من تقاتل وماذا تفعل هنا؟ 
فكانت اجابته: نحن ما بدنا نقاتلكم، انا حلمي ان اصلى ببيت المقدس، انا وجماعتي وعددنا حوالي 250مقاتلا، نريد ان ندخل دمشق لتحريرها، ونشر شرع الله وبناء الدولة الاسلامية.
فقلت له كيف بدك تصلي ببيت المقدس وانت تقاتل وتحارب الجيش العربي السوري؟؟ وتقاتل اخوتنا من القيادة العامة، ونحن والجيش السوري علينا ان نقاتل العدو الصهيوني، لا انتم، فنصيحة لك ولجماعتك ارجعوا لصوابكم واخرجوا من المخيم لاننا سنعمل على تحريره مهما كلف الثمن. ونحن سنكون شهداء لاننا ندافع عن المظلومين ، ولكن انت ومن معك ستموتون وانتم قتلة ومجرمون لانكم ظلمتم وقتلتم وهجرتوا الناس لانهم لا يريدون ان يسيروا على طريقكم.
فقال الميداني : و"لكن قتال هذا الجيش الفاسد اشرف من قتال اليهود في هذه المرحلة، وواجبنا قتالهم وبناء دولة الاسلام"....
فضحك الرفاق من كلامه، وقال له احدهم انت سوري ولكن ما علاقتك بمن معك اغلبها كما هو واضح من جنسيات غير سورية؟؟
فرد ابو عمر انا لا اتحدث معك ولكن اتحدث مع اميركم....
فقلت له وانا اتحدث معك وانا قائد عسكري وليس بأمير، ونحن ليس بكفرة ، اذهب الى منطقتك في الميدان واسأل شيخك الزعبي الذي قلت انك تعرفه، عني خالد جبريل " ابو العمرين"،... وانا كنت ساكمل الهجوم اليوم ولكن بعد هذا الحوار الذي دار بيننا واستمر اربع ساعات، سنمنحكم فرصة للغد، اما ان تخرجوا او ان الهجوم حاصل حاصل ولن ينجوا منكم احدا، وهذا وعدا، ولكم تقيم الامور.
وفي صباح اليوم التالي وافق "ابو عمر الميداني" على الخروج هو ومن معه من المسلحين ويقدر عددهم بـ 230 مقاتل، وانسحبوا تجاه الحجر الاسود، ضمن اتفاق مكتوب.

س: ابو العمرين ...كلمة اخيرة ...
ج: كنا نخوص معارك اقرب ما تكون ب "مناطحة الثور"، لان حرب العصابات ليس بالسهولة التي يتصورها الناس، وخاصة طبيعة "المقاطع" التي يتواجد بها هؤلاء المسلحين، بصدق خضنا معارك صعبه وطاحنة وخسرنا اكثر من 250 شهيد في تلك المعارك، لهم الرحمة، ومع ذلك علينا ان نتحاور مع بعضنا البعض من اجل انهاء المظاهر المسلحة بالمخيم وعودة الامن والامان.
شكرا لقائد قوات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــــ القيادة العامة " أبو العمرين" (خالد جبريل ابن الأمين العام للقيادة العامة أحمد جبريل، وشقيق الشهيد جهاد جبريل الذي اغتاله الموساد الصهيوني في بيروت)
 
شريط الأخبار نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين مقتل 21 شخصاً بمواجهة مع قطّاع طرق في نيجيريا حسان: نجاح سوريا هو نجاح للأردن ونضع إمكاناتنا لدعم الأشقَّاء السوريين في مختلف المجالات تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 97 دينارا وظائف حكومية شاغرة "اخبار البلد" تهنئ الطوائف المسيحية في عيد الفصح المجيد وزير الطاقة: 3 مليار دينار فاتورة الطاقة سنويا.. وعلينا ترشيد الاستهلاك سرق كنزاً لا يعرف قيمته.. اليكم أغرب سرقة في العالم