قالت الإذاعة العامة الاسرائيلية في ردها على سؤال لاحد القراءبان الضفة الشرقية من الاردن كانت في الاصل يجب ان تتبع لدولة "اسرائيل" بحسب نص صلك الانتداب البريطاني الذي اعطى لليهود وطنا شمل جميع المناطق الممتدة غربي نهر الاردن وشرقيه بحسب وعد بلفور عام 1917.
واضاف التقرير الذي نشرته الاذاعة "ووفاءا من بريطانيا بتعهداتها للشريف حسين بن علي, وبناءا على اعتباراتها السياسية الخاصة, فلم تعطي اليهود كامل المناطق الممتدة غربي نهر الاردن وشرقيه بل انتزعت المناطق الواقعة شرقي نهر الاردن عن ارض الانتداب, واقامت فيها امارة شرق الاردن, تحت حكم الامير عبدالله نجل الشريف حسين عام 1921".
ويشير التقرير الى انه "وفي اواخر عام 1922 صادقت عصبة الامم على المذكرة البريطانية التي تضمنت الاعلان عن سلخ منطقة شرق الاردن, التي تشكل 79 % من مساحة فلسطين الاصلية التي وضعت تحت الانتداب البريطاني لجعلها وطنا قوميا لليهود والاعترفت بشرق الاردن امارة شبه مستقلة بزعامة الامير عبدالله لتصبح عام 1946 مملكة مستقلة تحت اسم المملكة الاردنية الهاشمية".
من جانبه,قال الخبير بشؤون الاردن في جامعة تل ابيب البروفيسور أشير ساسيربانه "وحين اقيمت امارة شرق الاردن عام 1921 كان تعداد سكانها 220 الف نسمة وكان 45 % منهم من ابناء القبائل التي وصلت الى شرق الاردن من شبه الجزيرة العربية خلال فترات مختلفة اما الباقي, وهم 55 %, فكانوا من الحضر الذين اقاموا بشكل ثابت في المدن والقرى".
ويضيفأشير ساسير انه "من الصعب تحديد اصل هذه الفئة من سكان الاردن, حيث كانت هناك عائلات يمتد تاريخها في الاردن الى مئات السنين, وكان هناك من جاء الى الاردن من مناطق اخرى خلال القرن التاسع عشر, واختلطوا مع سكان هذه المنطقة".
ويقول ساسير "الا ان التركيبة السكانية في الاردن تغيرت على مر السنين, نتيجة لموجات الهجرة من الضفة الغربية الى الضفة الشرقية في اعقاب حربي 48 و67", ويتابع "واخيرا يمكن القول ان المملكة الاردنية الهاشمية تبلورت على مر السنين الى دولة لها شخصيتها وملامحها القومية الخاصة, وما من شك في ان اقدام ملك الاردن الراحل الملك حسين على فك الارتباط بين مملكته وبين الضفة الغربية, عزز هذا التوجه وادى الى ترسيخ الهوية القومية الاردنية الخاصة".
ويشير الخبير الاسرائيلي الى ان "الاردن اسوة بباقي دول الهلال الخصيب, اقيم في اعقاب تفكك الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى, وتنفيذا لاتفاقات عقدت بين دول الحلفاء خلال تلك الحرب, حول مصير وتقسيم المناطق غير التركية التي كانت تابعة للامبراطورية العثمانية واهم تلك الاتفاقات هي اتفاقية (سايكس بيكو-Syks Piko) التي عقدت سرا بين بريطانيا وفرنسا عام 1916 قسمت خلالها كل منهما الاراضي فيما بينها فاخذت بريطانيا فلسطين والاردن ومصر وخذت فرنسا سوريا ولبنان".
ويقول ساسير "وبالتزامن مع تبلور الاتفاقات المذكورة, أجرى السير المندوب السامي البريطاني في مصر هنري مكماهون, اتصالات مع الشريف حسين بن علي, شريف مكة المكرمة, حول تاييد بريطانيا لاقامة دولة عربية في المناطق التي ستخليها الامبراطورية العثمانية, لقاء مساعدة عربية في حرب الحلفاء ضد الامبراطورية العثمانية وحلفائها".