اخبار البلد
كتب تحسين التل:- عندما بيعت موانىء الوطن؛ امتطى المدافعون منابر الباطل للدفاع عن الفساد، وتزيين الصفقة، واعتبارها من الحالات الصحية التي تمر بها البلاد، وأنه لو لم يتم البيع لخسر الوطن وتراجع الى الوراء، مع أن الدستور يؤكد على أن ثروات البلاد لا يجوز بيعها أو رهنها، أو تأجيرها بأقل من الأسعار العالمية لتعود بالفائدة على موازنة الدولة؛ ولفترات بسيطة، ولا يجوز التلاعب بأملاك الشعب الأردني لأنها وقف لا يجوز بيعه أو التصرف فيه إلا بموافقة الشعب أو نواب الأمة، أو بقوانين خاصة تمر عبر البرلمان، وما دام الميناء، والفوسفات، والكهرباء، والمياه، والأراضي الميري... الخ؛ كلها تعد من الثروات الوقفية؛ التلاعب فيها وبيعها أمر يندرج تحت باب الخيانة العظمى..
كنا كتبنا عام 2013 مجموعة من التقارير عن فساد في صفقة بيع الموانىء، ودعمنا تقاريرنا بالوثائق، والأرقام، والصور، وكانت التعليقات تصب في صالح رفض البيع، واستعادة مؤسسات الدولة المباعة، وأن عمليات ترشيق الدولة الأردنية لا يجوز أن تتم على هذا النحو، لأن عمليات البيع غير شرعية، تحمل مسئوليتها الشعب الأردني وحده، وسيدفع الثمن أكثر مما يدفعه الآن بعد ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، وظنك العيش الذي يمر به المواطن الفقير، ومتوسط الحال.
ظهرت في الآونة الأخيرة قضية فساد تتعلق في بيع أراض ضمن حوض البحر الميت، والقصة بدأت كالتالي:
تقدمت إحدى الشركات عام 2004 لاستثمار قطعة أرض تبلغ حوالي 42 دونماً وذلك لإقامة مشروع سياحي، وقد تنافست بعض الشركات في تقديم الأسعار الى أن وافقت سلطة وادي الأردن على العرض الذي تقدمت فيه شركة السنابل لاستئجار القطعة مقابل 1500 دينار للدونم، وفي حال البيع يصل ثمن الدونم وفق المناقصة 17 ألف دينار.
عملت الشركة في البحر الميت وأنجزت ما نسبته 30% من المشروع دون أن تتملك الأرض، لكن الشركة عندما رغبت باستلام الأرض تبين أن هناك مستأجر آخر يستعملها، وظل يستعمل الأرض حتى عام 2007 والمستثمر هو مدير لإحدى المؤسسات الرسمية؟!
عندما طلبت الشركة استلام الأرض من سلطة وادي الأردن بعد الإخلاء؛ أبلغت السلطة أصحاب الشركة أن ملكية الأرض والعقود انتقلت الى هيئة المناطق التنموية، وهي صاحبة الصلاحية في تأجيرها، أو بيعها، وقد رفضت الهيئة بيع الأرض بالسعر الحالي وطلبت تخمين الدونم بالأسعار الجديدة..
وصل سعر دونم الأرض في منطقة البحر الميت 75 ألف دينار بين عام 2009 – 2010 لكن الأراض ارتفعت بسرعة قياسية بعد عام 2012 ويمكننا أن نؤكد على أن سعر الدونم ربما تجاوز 250 ألف دينار، فكيف يتم البيع بالأرقام التالية: قبل عام 2010 كان المستثمر المسئول يستعبد الأرض بأقل من 2000 دينار وبسعر قل من 20 ألف دينار للدونم الواحد، وخلال أعوام 2007 – 2009 وصل السعر الى أقل من مائة ألف دينار، وبعد ذلك أي عام 2012 ارتفع السعر ليتراوح ما بين 200 – 250 ألف دينار للدونم.
استفسارات مشروعة:
- ما الذي منع المستثمر أو الشركة من شراء الأرض بالسعر القديم، مع أن السلطة عرضت مبالغ زهيدة ثمناً للدونم الواحد في حوض البحر الميت...؟!
- من هو المسئول الذي استغل عشرات الدونمات بالأسعار المحروقة، وما الذي بناه المستثمر على الأرض نفسها منذ عدة سنوات..
- لماذا صمتت السلطة طوال هذه المدة ولم تستطع تسليم الأرض للشركة التي تقدمت بالمناقصة حتى تم الإخلاء عام 2007 وما هي المبالغ التي دخلت خزينة الدولة منذ ما قبل عام 2004 الى عام 2007.
- لماذا لم تقم الشركة التي رست عليها المناقصة بشراء الأرض؛ مع أن الأسعار كانت تفضيلية وفي متناول اليد.
أحد النواب محمد السعودي كان له اليد الطولى في مشروع (سكن كريم)، وله استثمارات في البحر الميت، ويرغب بشراء أراض البحر الميت بأسعار محروقة ليقيم عليها منشآت تدر عليه دخلاً بالملايين، وبالنتيجة؛ المواطن الأردني هو الدفيع، وهو المنكوب، وهو الوحيد الذي لا يمكنه أن يستفيد من ثروات الوطن، لكنه الوحيد الذي يدفع ثمن أخطاء الحكومات وسفالات الفاسدين؟!
كنا كتبنا عام 2013 مجموعة من التقارير عن فساد في صفقة بيع الموانىء، ودعمنا تقاريرنا بالوثائق، والأرقام، والصور، وكانت التعليقات تصب في صالح رفض البيع، واستعادة مؤسسات الدولة المباعة، وأن عمليات ترشيق الدولة الأردنية لا يجوز أن تتم على هذا النحو، لأن عمليات البيع غير شرعية، تحمل مسئوليتها الشعب الأردني وحده، وسيدفع الثمن أكثر مما يدفعه الآن بعد ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، وظنك العيش الذي يمر به المواطن الفقير، ومتوسط الحال.
ظهرت في الآونة الأخيرة قضية فساد تتعلق في بيع أراض ضمن حوض البحر الميت، والقصة بدأت كالتالي:
تقدمت إحدى الشركات عام 2004 لاستثمار قطعة أرض تبلغ حوالي 42 دونماً وذلك لإقامة مشروع سياحي، وقد تنافست بعض الشركات في تقديم الأسعار الى أن وافقت سلطة وادي الأردن على العرض الذي تقدمت فيه شركة السنابل لاستئجار القطعة مقابل 1500 دينار للدونم، وفي حال البيع يصل ثمن الدونم وفق المناقصة 17 ألف دينار.
عملت الشركة في البحر الميت وأنجزت ما نسبته 30% من المشروع دون أن تتملك الأرض، لكن الشركة عندما رغبت باستلام الأرض تبين أن هناك مستأجر آخر يستعملها، وظل يستعمل الأرض حتى عام 2007 والمستثمر هو مدير لإحدى المؤسسات الرسمية؟!
عندما طلبت الشركة استلام الأرض من سلطة وادي الأردن بعد الإخلاء؛ أبلغت السلطة أصحاب الشركة أن ملكية الأرض والعقود انتقلت الى هيئة المناطق التنموية، وهي صاحبة الصلاحية في تأجيرها، أو بيعها، وقد رفضت الهيئة بيع الأرض بالسعر الحالي وطلبت تخمين الدونم بالأسعار الجديدة..
وصل سعر دونم الأرض في منطقة البحر الميت 75 ألف دينار بين عام 2009 – 2010 لكن الأراض ارتفعت بسرعة قياسية بعد عام 2012 ويمكننا أن نؤكد على أن سعر الدونم ربما تجاوز 250 ألف دينار، فكيف يتم البيع بالأرقام التالية: قبل عام 2010 كان المستثمر المسئول يستعبد الأرض بأقل من 2000 دينار وبسعر قل من 20 ألف دينار للدونم الواحد، وخلال أعوام 2007 – 2009 وصل السعر الى أقل من مائة ألف دينار، وبعد ذلك أي عام 2012 ارتفع السعر ليتراوح ما بين 200 – 250 ألف دينار للدونم.
استفسارات مشروعة:
- ما الذي منع المستثمر أو الشركة من شراء الأرض بالسعر القديم، مع أن السلطة عرضت مبالغ زهيدة ثمناً للدونم الواحد في حوض البحر الميت...؟!
- من هو المسئول الذي استغل عشرات الدونمات بالأسعار المحروقة، وما الذي بناه المستثمر على الأرض نفسها منذ عدة سنوات..
- لماذا صمتت السلطة طوال هذه المدة ولم تستطع تسليم الأرض للشركة التي تقدمت بالمناقصة حتى تم الإخلاء عام 2007 وما هي المبالغ التي دخلت خزينة الدولة منذ ما قبل عام 2004 الى عام 2007.
- لماذا لم تقم الشركة التي رست عليها المناقصة بشراء الأرض؛ مع أن الأسعار كانت تفضيلية وفي متناول اليد.
أحد النواب محمد السعودي كان له اليد الطولى في مشروع (سكن كريم)، وله استثمارات في البحر الميت، ويرغب بشراء أراض البحر الميت بأسعار محروقة ليقيم عليها منشآت تدر عليه دخلاً بالملايين، وبالنتيجة؛ المواطن الأردني هو الدفيع، وهو المنكوب، وهو الوحيد الذي لا يمكنه أن يستفيد من ثروات الوطن، لكنه الوحيد الذي يدفع ثمن أخطاء الحكومات وسفالات الفاسدين؟!