اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تهديد امريكي وقح!

تهديد امريكي وقح!
أخبار البلد -  

 

 

علمتنا تجارب مرحلة الاذلال العربية السابقة، التي بدأت تدخل النزع الاخير، ان الرؤساء الامريكيين لا يتصلون بنظرائهم العرب الا في حالة واحدة فقط في معظم الاحيان وهي عدم الاقدام على اجراءات من شأنها الحاق الاذى باسرائيل، او سياساتها في المنطقة.

المكالمة التي اجراها ليلة امس الاول الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، واستغرقت حوالي خمسين دقيقة لم تكن استثناء، وجاءت في الاطار نفسه وتركزت على ممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني للتراجع عن نواياه بالمضي قدما في التوجه الى مجلس الامن الدولي بمشروع قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة بما في ذلك مدينة القدس.

والاكثر وقاحة من ذلك، ان الرئيس اوباما الذي ادعى صداقة كاذبة للعرب والمسلمين، وقدم وعودا عديدة بايجاد حل للقضية الفلسطينية، هدد الفلسطينيين بعواقب وخيمة اذا لم يستجيبوا لطلبه ويقبلوا ببيان رئاسي غير ملزم يصدره رئيس المجلس يرفض الاستيطان بشدة دون ان يدينه، وينتقد مواقف اسرائيل خاصة عدم تنفيذها لخارطة الطريق.

هذا الطلب الامريكي خاصة عندما يأتي من رئيس البيت الابيض، يكشف عن جهل امريكي مطبق، بل استهتار غير مبرر، بحالة الغليان التي تجتاح الشارع العربي حاليا، وتكتسح انظمة ديكتاتورية فاسدة ظلت على مدى الاربعين عاما الماضية تتلقى الدعم والمساندة الامريكيين بسبب خنوعها المهين للغطرسة الاسرائيلية بكل صورها واشكالها.

الرئيس الامريكي الذي بدأ عهده بإدانة الاستيطان، واشترط توقفه الكامل كشرط لاستئناف المفاوضات الفلســــطينية ـ الاسرائيلية، يمارس ضغوطا، وفي مرحلة التحول الخطيرة الحالية، ليس على الطرف الاسرائيلي الذي تحدى البيت الابيض، والعالم الغربي بأسره، ونسف عملية السلام من جذورها، برفضه تجميد، مجرد تجميد الاستيطان لمدة شهرين، وانما على الطرف الفلسطيني الضعيف المهدد بالمصير نفسه الذي واجهه كل من الرئيـــس المصـــري حسني مبارك، والتونسي زين العابدين بن علي، وهو الطرف الذي نفــذ خارطة الطـــريق بحــــذافـــيرها، وقتل ابناء جــــلدته من اجل امن وســـلامة اسرائيل ومستوطنيها، واعرب عن استعداده للتـــنازل عن معظــــم القدس المحــــتلة، والقــــبول بيــــهودية الدولة الاسرائيلية مثلما جاء في وثائق دائرة المفاوضات الفلسطينية.

' ' '

الرئيس اوباما رئيس الدولة الاعظم في العالم هدد سلطة ضعيفة متهالكة تستجدي رواتب موظفيها من المحسنين قبل نهاية كل شهر، دون اي خجل او حياء بعواقب الامور اذا لم تستجب لطلبه المهين هذا.. ترى ماذا يمكن ان يفعل اوباما لهذه السلطة، ايقاف مساعدات الدول المانحة لها، ام طرد ممثلها في واشنطن، ام ايقاف رعايته لجهود السلام الميتة والمتعفنة؟

ليته يفعل وينفذ اياً من تهديداته، او كلها مجتمعة، فهو يسدي بذلك خدمة جليلة للسلطة ورئيسها، وللشعب الفلسطيني بأسره، بل لا نبالغ اذا قلنا انه يطلق بذلك رصاصة الرحمة على مرحلة فلسطينية التصقت في اذهان الفلسطينيين بالهوان والاذلال وفقدان الكرامة، والرهان على حل امريكي ثبت انه سراب، بل اكثر سوءاً من السراب نفسه.

فمن المؤكد ان الرئيس الفلسطيني يشاهد عبر شاشات التلفزة كيف يهان زعماء عرب يتربعون على عروش دول عظمى ومستقلة فعلا، ويبحثون عن ملاذ آمن يلجأون اليه هروبا من لعنات المتظاهرين الشبان ومطالباتهم الصاخبة بتقديمهم الى العدالة بتهم متعددة من بينها الفساد. وهو حتما لا يريد مثل هذه النهاية وهو يتزعم سلطة وهمية تأتمر بامر الاحتلال، وتجعل امر تنقله من مكتبه الى اي مكان آخر مرهونا بموافقة مجندة مراهقة ما زالت تتعلم مبادئ الغطرسة الاسرائيلية وفنون اذلال الفلسطينيين.

ويظل لزاما علينا ان ننوه بقرار الرئيس عباس واركان قيادته بعدم الرضوخ لطلب اوباما الفج والمتعجرف، والتراجع عن قرار التوجه الى مجلس الامن الدولي لادانة الاستيطان، لانه تجنب بذلك الوقوع في مصيدة اخرى شبيهة بمصيدة تقرير القاضي غولدستون بشأن جرائم الحرب في غزة، عندما اذعنت السلطة لطلب امريكي ـ اسرائيلي مشابه بسحب هذا التقرير وتأجيل تقديمه الى مجلس حقوق الانسان العالمي في جنيف، وهو القرار الذي اثار موجات سخط فلسطينية عارمة كادت تطيح بالسلطة ورئيسها، بطريقة مهينة.

' ' '

المتظاهرون في تونس والقاهرة والبحرين وبنغازي وصنعاء لم يحرقوا الاعلام الامريكية اثناء انتفاضاتهم الشعبية المطالبة بسقوط انظمة حليفة لواشنطن تعتاش على مساعداتها، او تحتمي بأساطيلها، ولكن المؤكد انهم سيحرقونها، مثلما سيحرقون معها كل امل في حدوث تغيير في الموقف الامريكي تجاه تفهم الحقوق العربية والمطالب المشروعة في التغيير الديمقراطي، فور استخدام المندوب الامريكي الفيتو في مجلس الامن ضد مشروع القرار العربي الفلسطيني بادانة الاستيطان والاحتلال الذي يسير قدماً فيه.

نصلي من اجل ان يستخدم اوباما 'الفيتو' في مجلس الامن، ويحرج من تبقى من اصدقاء بلاده من الزعماء العرب الذين يترنحون قبل السقوط الكبير، ويتعلقون بكرسي السلطة بشعرة توشك على الانقطاع.

لعل الخالق جل وعلا يعمي بصر وبصيرة الرئيس الامريكي، ويجعله يستمع الى انصار اللوبي الاسرائيلي في الكونغرس ودهاليز الادارة، ويوجه صفعة قوية، في مثل هذا الوقت والتوقيت، الى حلفائه المرتعشين رعبا وخوفا، بما يؤدي الى المزيد من اضعافهم وحراجة موقفهم، ويفتح اعين الزعماء الديمقراطيين القادمين من رحم الثورة على حقيقة الوجه الامريكي الذي يزداد بشاعة بإصراره على مساندة مجرمي الحرب الاسرائيليين.

 

شريط الأخبار بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر رصد تحركات كادت أن تؤدي لاشتباك عسكري تركي إسرائيلي أكثر من 77 مليون م³ حجم المياه المسروقة عبر الوصلات المنزلية منذ 2023 أكثر من ألف اعتداء على مياه الديسي منذ بداية العام الحالي المياه: المعتدي على المياه في العقبة حصّل 17 مليون دينار خلال 6 أشهر وزارة التربية: النقل المدرسي سيبقى مجانيًا وسيشمل جميع المحافظات إطلاق خطي الزرقاء وجرش مع المفرق الخميس ضمن مشروع النقل المنتظم بين المحافظات إطلاق أول برنامج وطني مرخص للتدريب على مزاولة مهنة مربية حضانة/عامل اجتماعي أمين عام حزب الاتحاد الوطني الأردني الخصاونة يطالب بزيادة مكافآت العاملين في برنامج التعداد السكاني فريحات يعلن مقاطعة جلسات النواب احتجاجا على آلية إقرار القوانين ضربة أمنية موجعة لأوكار المخدرات.. ضبط 28 مروجاً وتاجراً وأسلحة نارية 89.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية حل المجالس البلدية لا يتم إلا لمبررات تستدعي اتخاذ القرار الأمن يطيح بمسلح خطير جدا على علاقة مع عصابات خارج الأردن مدير عام الشركة العامة للتعدين المجالي لهذه الاسباب قررنا توزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 100% بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع التنمية: إحالة ملف اعتداء بين منتفعين في إحدى دور الرعاية إلى القضاء القبض على قاتل سيّدة بأداة راضّة (حجر) في إربد.. الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي الإعلامية نتالي خالد تنال درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الرقمي في جامعة البترا