أخبار البلد - يحيى شقير - خلال عملنا الصحافي، وعلى الرغم من سلسلة "حراس البوابات"، كانت تقع وستقع أخطاء، بعضها يتم التسامح معه، وبعضها ربما يُؤخذ بسوء نيّة ويكون مُكلفا على الصحيفة أو الصحافي.
وهناك قول للشاعر الساخر الإيرلندي اوسكار وايلد يقول فيه: ان الشاعر يستطيع التغلب على المصاعب كافة عدا الأخطاء الطباعية.
وكما تعرفون، بدأت قبل أيام السنة الجديدة حسب التقويم الصيني التي يسمونها سنة الحصان. وحتى في مؤسسة إعلامية عريقة كالبي بي سي، البريطانية وقع خطأ مضحك قبل ايام على شاشتها التلفزيونية، فبدلا من كتابة Year of the horse، اي سنة الحصان كتبوا Year of the whores أي سنة "العاهرات". ولو كان مثل هذا الخطأ قد حدث أيام الحرب الباردة لربما حدثت أزمة دبلوماسية بين الصين وبريطانيا.
قبل سنة أجرت صحافية زميلة حوارا صفحة كاملة مع أحد الوزراء وأخطأت في اسمه وصورته أيضا، فاضطرت في اليوم التالي إلى إعادة نشر الحوار كاملا وتصحيح الخطأ.
وقبل أيام اطلعت على أسئلة امتحانات القبول لطلبة الماجستير في الإعلام في إحدى الجامعات الأردنية. وهالني أن تتضمن الأسئلة أخطاء وهذه بعض منها:
-اسم رئيس الجامعة العربية "الصحيح أمين عام".
-مؤسسي "الصحيح مؤسسا" جريدة الاهرام المصرية.
-من كم لاعب يتكون فريق كره السله "الصحيح كرة السلة بالتاء المربوطة"؟
ولو كان فحص القبول لغير طلبة الصحافة لتسامحنا.
في كتاب "داغستان بلدي" يذكر رسول حمزاتوف أن من أقوى الشتائم في داغستان أن تقول امرأة لأخرى :جعل الله أولادك يغلطون في اللغة. والكتاب من ترجمة الشاعر السوري المرحوم عبدالمعين ملوحي صاحب قصيدة "بهيرة" التي يرثي فيها زوجته.
لا أريد أن أضارب على الزميل نبيل غيشان، الذي يجمع قدر المستطاع ما يقع تحت يديه من أخطاء في الصحف ليجمعها في كتاب يعمل على تأليفه، ويلقي محاضرات ممتعة في هذا المجال، ولربما يقوم الزميل العزيز بإضافة خطأ "سنة الحصان" إلى أرشيفه.