مروة البحيري
كشف قرار حكومة عبد النسور القاضي بمنع تقديم الاراجيل في المقاهي والكوفي شوب سياسة التخبط وهشاشة التفكير والتشريع لدولته وتركيزه على الهوامش وترك المصائب وكأنه يتعمد اثارة الجدل بتصرفات تليق بفنان يرغب بتسليط الاضواء عليه بـ "حركات ونكشات" لا تليق بالطبع برئيس حكومة يحمل بين يديه ملفات خطيرة وهامة جلها يمس قوت الشعب ومعيشته..!
هل يعتقد عبد الله النسور ان المواطن الاردني "مغفل" ليصدق ان قرار منع تقديم الارجيلة يأتي من منطلق صحي وحرص من دولته على "رئة" الاردنيين في الوقت الذي يستطيع فيه المواطن تدخين عشر رؤوس ارجيلة داخل النوادي والملاهي الليلية برضا ومباركة المسؤولين.
لن نتحدث عن الجانب الاقتصادي وتبعات القرار المدمرة لآلاف العاملين لكن لنجاري النسور ونتحدث عن الجانب الصحي لهذا القرار.. هل يدرك دولته ان منع تقديم الاراجيل خارج المنزل سوف ينقلها الى داخل البيوت وفي الغرف الضيقة بين الاطفال والنساء ناهيك عن "الجمعات" بين الاقارب والاصدقاء على "نفس" ارجيلة لتتحول المنازل الى بؤر ملوثة بالدخان تجد ضالتها الى صدور الاطفال والشيوخ.. اليس هذا الطرح معقول في ظل ادمان كثيرون عليها.. ام ان صحة العائلة لم تقع في حسابات دولته عند اصدار هذا القرار الغريب..!
وبعيدا عن الدوافع الحقيقية لهذا القرار وسياسة المساومات والابتزاز التي تفوح منه فطبيب الاردنيين عبد الله النسور نصب نفسه امينا على الشعب يفكر عنه ويختار عنه فوجد ان الشعب الاردني مرفه لدرجة لا يحتملها العقل ويعيش في رغد العيش فقرر ان "يخنقه" قليلا من باب "رفع الحسد ودرء العين" بقرار فاشل جملة وتفصيلا..!