اخبار البلد
سجائر مهربة تحمل اسماء لأشهر الفرق الكروية العالمية، والجاري تداولها دون قيود في الاسواق المحلية، رغم ان هذه السجائر مجهولة المصدر وتتسبب في قتل ما يقرب من 22 مليون مدخن على مستوى العالم بحسب بيانات منظمات الصحة العالمية، بالاضافة لكون ملف التهريب يعدّ من بين الملفات الهامة بالنسبة للدولة وخاصة تهريب التبغ بجميع مشتقاته لما له من تأثير سلبي على المستهلك وعلى الدولة على حد السواء.
هذه السجائر المهربة والمزورة، يتم تداولها الآن على رصيف الشارع وفي البقالات ومحال السوبر ماركت في معظم مناطق عمان، وهي سجائر غير معروفة المكونات إذْ لا يوجد مصدر معلوم، وبالتالي ليس معلوما ماهية هذه السيجارة ومطابقتها للمواصفات العالمية، بالاضافة الي عدم القدرة علي معرفة مكوناتها والنسب الموضوعة بها قبل طرحها في الاسواق، وجعلها عرضة للتداول بين الفئات العمرية المختلفة ومدى خطورتها على صحة الانسان.
امام ذلك يقول وافد سوري يمتلك بسطة لبيع السجائر في شارع طلال بوسط البلد، ان هناك سجائر مستوردة وتحمل اسماء جديدة، وهي تقليد لماركات عالمية وتصل اسعار العلبة الواحدة الى اقل من دينار وتحقق عائد ربح عاليا، مبينا أن مصدر هذه السجائر لا يعنيه كبائع والمهم هو الاقبال عليها.
ويشير «رياض» وهو مراهق لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره الى انه يقوم بشراء تلك الانواع من السجائر المهربة نظرا لرخص سعرها غير مكترث لما تحتويه من سموم قاتلة ومميتة.
في غضون ذلك اكد الدكتور عايد الخولي، ضرورة محاربة هذه الانواع من السجائر التي دخلت الي السوق الاردنية عن طريق التهريب، والتي تشكل خطرا كبيرا علي الاقتصاد الاردني نتيجة التهرب من دفع الجمارك المقررة على السجائر المستوردة، مبينا ان بيع هذه النوعية من السجائر بأسعار زهيدة يؤكد الشك في مكوناتها.
واشار الخولي الى ان دراسة علمية كشفت اخيرا أخطر خمسة مركبات مسببة للسرطان من بين إجمالى المركبات التى تم التعرف إليها في السجائر المهربة مجهولة المصدر، إذْ تسبب تلك المركبات تلفا فى الحامض النووى (DNA)؛ ما يؤدى إلى حدوث طفرات ينتج عنها عدم انتظام انقسام الخلايا وتكوين الأورام السرطانية فى الأنسجة البشرية طبقا للمراجع العلمية.
وعن أعراض الإصابة بالسرطان بين مدخنى هذه السجائر قال الخولي: «تبدأ بنقصان فى الوزن، وصداع، وزغللة، وتؤثر على عمل القلب والأوعية الدموية، علماً بأن الإصابة بالأورام السرطانية الناتجة عن التدخين لا تقتصر على المدخنين فقط بل تمتد للمحيطين بهم، ممن يُصابون بالسرطان نتيجة التدخين السلبى»، وأن أول مؤشرات إصابة المثانة بالسرطان نتيجة التدخين والتعرض للمواد الكيمائية المسببة لذلك تكون بنزول الدم مع البول، وتغير لونه إلى الحمرة، وانبعاث رائحة شديدة الكراهية منه، وقد تنزل مع البول قطع من لحم الورم.
وشدد الخولي على اهمية دور الاعلام في لفت الانظار حول محاربة التدخين بصفة عامة وتأكيد الابتعاد عن السلع المجهولة المصدر بصفة خاصة، إذْ إن العمل في مثل هذه الحالات يجب ان يكون متكاملا من جميع الجهات حتى لا يقع الاطفال في مثل هذه المخاطر وخصوصا اطفال الشوارع والذين اصبح لديهم امكانية لشراء علب السجائر، مضيفا، إن الباعة والباعة الجائلين ليس لديهم مبدأ منع البيع للسن الصغيرة وينكرون ايضا مصدر هذه السجائر إذْ إنها تشكل عائدا ماديا متميزا بالنسبة لهم نظرا لرخص ثمنها.