خاص لأخبار البلد - خالد أبو الخير
شق طريقه في الحياة اعتماداً على ذراعه فقط، وكل منصب حازه اكسبه بساطة وتبصر.
"الابطال الحقيقيين ينبغي ان نبحث عنهم بين ابناء الشعب" عبارة قالها فريجليوس، قبل الفي عام، وما تزال معاصرة كأنه قالها اليوم، وبهذا المعنى يمكن القول ان رجال الدولة الحقيقيين ينبغي البحث عنهم بين ابناء الشعب.
معروف البخيت انسان عادي، شق طريقه في الصخر، لكنه وإن اكتسب صلابة الصخر الا انه ما فتيء يمتلك ديناميكية الماء.
رأى النور في ماحص، حيث تشابكت شمس واغصان، ووعى في طفولته سر الجبال، فأنها كلما طالت قاماتها تنحني لتنثر الخير في السفوح والاخضر البهيج.
عانى الفقر وشظف العيش في طفولته، درس في المدارس الحكومية وحين وعى الدنيا اختار ان ينتمي الى الجيش العربي عام 1964، واضعا التاج حيث يجب ان يكون.
ينتمي البخيت الى عشيرة العبادي الكبيرة، وفي مضاربها الشم الممتدة في الضفتين، تعلم العادات والتقاليد والخلق العربي الاصيل.
الشاب الطموح الذي ايقن ان العلم اساس بناء الامم، انتسب خلال عمله العسكري الى الجامعة الاردنية، وحاز البكالوريوس في الإدارة العامة والعلوم السياسية.لكن ذلك لم يكن نهاية المطاف، فقد حتى الخطى لاكمال دراسة الماجستير في الادارة العامة من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الاميركية والدكتوراه من كبنغر كوليج التابعة لجامعة لندن.
اطلالته السياسية الاولى كانت عندما اختير عضوا في الوفد الأردني المفاوض لمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل التي تم توفيعها في 26 أكتوبر 1994.
وبعدها عمل استاذا للعلوم السياسية في جامعة مؤته ما بين 1997 إلى 1999.
انهى سيرته العسكرية عندما تقاعد من القوات المسلحة برتبة لواء ركن في 1999.
السنوات التي تلت عمل خلالها مستشارا في دائرة المخابرات العامة ، ونائبا لرئيس جامعة مؤته للشؤون العسكرية.
من 2002 الى 2005 عمل في السلك الدبلوماسي سفيرا في تركيا ، ثم عين سفيرا للاردن في اسرائيل.
سفارته في اسرائيل كانت موضع جدل، لكن الرجل اقام علاقات مع سياسيين اسرائيليين، ولم يكتفي بلذك بل تعداه الى تمتين الصلات مع عرب ال48، الذين ما يزالون يذكرون له مواقفه ووفائه واصراره على متابعة شؤونهم.
في 16 نوفمبر 2005 عيّن مديرا للامن الوطني ومديرا لمكتب عبد الله الثاني بن الحسين بالوكالة. وشكل وزارته الأولى يوم 24 نوفمبر 2005.
اجرى البخيت تعديلين وزاريين خلال حكومته الاولى ، التي عانت من احداث جسام، منها قضية منشية بني حسن واتهام معارضين له بتزوير الانتخابات وقضية الكازينو التي تمت تبرئته منها بقرار مجلس النواب يوم 27 حزيران 2011.
وحدث ابان حكومته تازم حاد مع الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي وصولا ٌإلى وضع يد الحكومة على جمعية المركز الإسلامي الذراع الاجتماعي للإخوان المسلمين .
لكن يذكر للبخيت انه قاوم استشراس من يسمون بالديجتاليين الليبراليين الذين كانوا يريدون "تحرير اسعار كل شيء وبيع مقدرات الوطن".
بعد سنوات قليلة من الغياب قضاها ابو سليمان في القراءة والتأمل، اختاره الملك عبد الله الثاني لتشكيل حكومة جديدة يوم
1/2/2011 خلفا لحكومة سمير زيد الرفاعي التي قدمت استقالتها بعد تصاعد موجة من الغضب الشعبي ضدها.
اجرت حكومة البخيت الثانية بعض الاصلاحات السياسية واستطاعت ان تحتوي المد الاول لما يسمى الربيع العربي.
لم يمتلك البخيت عصا موسى، لكنه على الاقل امتلك ضميره، ويده العفيفة.
بعيدا عن السياسة، يبدو البخيت رجلا مثقفاً وبسيطا، سلواه الوحيدة سيجارته وخير جليس، ما زال يسكن في طبربور، فابن الشعب لا يجد نفسه الا بين ابناء الشعب..ويعشق الفضاءات المفتوحة رغم انه ضليع في السياسة ودهاليزها، لكنه يرفض التلوث او التلون.
ابو سليمان لا يقفل يده الممدودة في وجه احد.. اكسبه حرصه العسكري والامني اناة في اختيار الاصدقاء والمقربين، فهم قلة..
حين رنى الى الثلج في ربى وجبال عمان، تذكر اياما في ماحص، فحن اليها، والى البدايات، فايامه كلها بدايات.
شق طريقه في الحياة اعتماداً على ذراعه فقط، وكل منصب حازه اكسبه بساطة وتبصر.
"الابطال الحقيقيين ينبغي ان نبحث عنهم بين ابناء الشعب" عبارة قالها فريجليوس، قبل الفي عام، وما تزال معاصرة كأنه قالها اليوم، وبهذا المعنى يمكن القول ان رجال الدولة الحقيقيين ينبغي البحث عنهم بين ابناء الشعب.
معروف البخيت انسان عادي، شق طريقه في الصخر، لكنه وإن اكتسب صلابة الصخر الا انه ما فتيء يمتلك ديناميكية الماء.
رأى النور في ماحص، حيث تشابكت شمس واغصان، ووعى في طفولته سر الجبال، فأنها كلما طالت قاماتها تنحني لتنثر الخير في السفوح والاخضر البهيج.
عانى الفقر وشظف العيش في طفولته، درس في المدارس الحكومية وحين وعى الدنيا اختار ان ينتمي الى الجيش العربي عام 1964، واضعا التاج حيث يجب ان يكون.
ينتمي البخيت الى عشيرة العبادي الكبيرة، وفي مضاربها الشم الممتدة في الضفتين، تعلم العادات والتقاليد والخلق العربي الاصيل.
الشاب الطموح الذي ايقن ان العلم اساس بناء الامم، انتسب خلال عمله العسكري الى الجامعة الاردنية، وحاز البكالوريوس في الإدارة العامة والعلوم السياسية.لكن ذلك لم يكن نهاية المطاف، فقد حتى الخطى لاكمال دراسة الماجستير في الادارة العامة من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الاميركية والدكتوراه من كبنغر كوليج التابعة لجامعة لندن.
اطلالته السياسية الاولى كانت عندما اختير عضوا في الوفد الأردني المفاوض لمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل التي تم توفيعها في 26 أكتوبر 1994.
وبعدها عمل استاذا للعلوم السياسية في جامعة مؤته ما بين 1997 إلى 1999.
انهى سيرته العسكرية عندما تقاعد من القوات المسلحة برتبة لواء ركن في 1999.
السنوات التي تلت عمل خلالها مستشارا في دائرة المخابرات العامة ، ونائبا لرئيس جامعة مؤته للشؤون العسكرية.
من 2002 الى 2005 عمل في السلك الدبلوماسي سفيرا في تركيا ، ثم عين سفيرا للاردن في اسرائيل.
سفارته في اسرائيل كانت موضع جدل، لكن الرجل اقام علاقات مع سياسيين اسرائيليين، ولم يكتفي بلذك بل تعداه الى تمتين الصلات مع عرب ال48، الذين ما يزالون يذكرون له مواقفه ووفائه واصراره على متابعة شؤونهم.
في 16 نوفمبر 2005 عيّن مديرا للامن الوطني ومديرا لمكتب عبد الله الثاني بن الحسين بالوكالة. وشكل وزارته الأولى يوم 24 نوفمبر 2005.
اجرى البخيت تعديلين وزاريين خلال حكومته الاولى ، التي عانت من احداث جسام، منها قضية منشية بني حسن واتهام معارضين له بتزوير الانتخابات وقضية الكازينو التي تمت تبرئته منها بقرار مجلس النواب يوم 27 حزيران 2011.
وحدث ابان حكومته تازم حاد مع الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي وصولا ٌإلى وضع يد الحكومة على جمعية المركز الإسلامي الذراع الاجتماعي للإخوان المسلمين .
لكن يذكر للبخيت انه قاوم استشراس من يسمون بالديجتاليين الليبراليين الذين كانوا يريدون "تحرير اسعار كل شيء وبيع مقدرات الوطن".
بعد سنوات قليلة من الغياب قضاها ابو سليمان في القراءة والتأمل، اختاره الملك عبد الله الثاني لتشكيل حكومة جديدة يوم
1/2/2011 خلفا لحكومة سمير زيد الرفاعي التي قدمت استقالتها بعد تصاعد موجة من الغضب الشعبي ضدها.
اجرت حكومة البخيت الثانية بعض الاصلاحات السياسية واستطاعت ان تحتوي المد الاول لما يسمى الربيع العربي.
لم يمتلك البخيت عصا موسى، لكنه على الاقل امتلك ضميره، ويده العفيفة.
بعيدا عن السياسة، يبدو البخيت رجلا مثقفاً وبسيطا، سلواه الوحيدة سيجارته وخير جليس، ما زال يسكن في طبربور، فابن الشعب لا يجد نفسه الا بين ابناء الشعب..ويعشق الفضاءات المفتوحة رغم انه ضليع في السياسة ودهاليزها، لكنه يرفض التلوث او التلون.
ابو سليمان لا يقفل يده الممدودة في وجه احد.. اكسبه حرصه العسكري والامني اناة في اختيار الاصدقاء والمقربين، فهم قلة..
حين رنى الى الثلج في ربى وجبال عمان، تذكر اياما في ماحص، فحن اليها، والى البدايات، فايامه كلها بدايات.