الملك يشتغل بيده

الملك يشتغل بيده
أخبار البلد -  
أخبار البلد - سميح المعايطة
 
 
 

 

ليس غريبا على جلالة الملك أن يكون بين الناس سواء في أيام الثلجة أو غيرها، وليس خروجاً عن المألوف تلك الجدية والصدق والعفوية التي نراها على وجه الملك وهو يقود طائرته العسكرية متنقلا من الشمال إلى الجنوب إلى مناطق أخرى وعديدة ليقف إلى جانب هموم الناس ومعاناتهم، لكن ما كان من عمل دؤوب من الملك خلال الأيام الأخيرة يحمل رسالة سياسية فهو يتنقل وحده ويعمل فقط من خلال العسكر، ويطمئن على كل شيء بنفسه وعن قرب ويرى بعينه لا بعيون أخرى أوضاع الناس.
« الملك يشتغل بيده « ويتحرك بنفسه، لأن من عليهم واجب التحرك والعمل والاقتراب من الناس تحتضنهم مكاتب عمان واجتماعات لم تحمل لمواطن حاصرته الثلوج ( ربطة خبز )، لكن الملك حمل في طائرته العون وتحرك به إلى حيث يكون الناس.
تعلمنا من آبائنا وأمهاتنا مقولة أن « الكرم فطنة «، أي أن تكون كريماً فان هذا جزء من الفطرة وسرعة البديهة، تماماً مثل الشجاعة والرجولة لا تحتاج إلى دراسة جدوى، وكذلك المبادرة من المسؤول وصاحب القرار أو الولاية العامة التي تعني أن يقوم المسؤول بواجبه وليس الحديث عن ولاية تغيب ولو جزئيا عندما تكون الحاجة لمبادرة وسرعة بديهة.
وإذا كان الحضور الكبير لجلالة الملك جزءاً من شخصيته وديناميكيته و دروسا لكل مسؤول أن يعمل عن قرب مع الناس، إلا أن الرسالة الأخرى أن الملك يرى قصوراً ومساحات فارغة كان يجب أن يشغلها ويحتلها مسؤولون، لكنهم اعتقدوا أن التصريحات هي العمل، وأن شكاوى الناس أو حاجاتهم علاجها الوقت الذي يفصلنا عن نهاية الموجة الثلجية، لكن الملك تجاوز فكرة حل المشكلات إلى المبادرة في التقدم نحو المواطن وتخفيف المعاناة حتى لو كانت ناتجة عن قسوة الظروف وليس التقصير.
القراءة التي لا تخطئها العين أن هناك حالة من ضعف التنسيق بين أكثر من جهة معينة ، وأن جهة مركزية أو غرفة طوارئ حقيقية عاملة كانت غائبة ، وهنا لا أتحدث عن غرف العمليات الفرعية للدفاع المدني أو الأمن العام أو الأمانة بل عن جهة مركزية، كما أن مشكلة الإدارة التنفيذية الحكومية أنها اكتفت باجتماع اليوم الأول ثم اكتفت بالمتابعة العامة، ولو كان الأمر غير ذلك لما بقيت مشكلة الكهرباء بلا حلول حتى بعد انتهاء المنخفض الجوي.
الملك بلباسه العسكري أو بذلة الطيران العسكري ذهب شمالاً وجنوباً وفي الوسط، وكانت القوات المسلحة الاردنية هي الجهة التنفيذية لتوزيع العون على محتاجيه، وشاهده الأردنيون يعمل بيده، ليقول لكل مسؤول أن هناك الكثير من العمل يمكن عمله، وأن المنخفض ليس في غرف الاجتماعات بل في المدن والمحافظات والمخيمات.
« الملك يشتغل بيده « لأنه لم يجد الجهد الكافي ممن عليهم العبء، وهو لا يقدم فقط للعالم النموذج للقائد الحقيقي بل للجهات التي تقاعست عن أداء واجبها، ولا أقصد هنا الكوادر الفنية والموظفين بل من لديه سلطة القرار وعليه واجب التفكير وإدارة ما هو غير طبيعي.
وإذا كانت النيابة العامة بدأت التحقيق مع شركات الكهرباء، فان هناك جهات أخرى تتحمل مسؤولية سياسية لا يجوز أن يمر تقصيرها دون وقفة.

 
شريط الأخبار ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب