أخبار البلد - خالد محمد النوباني
يقول ابن عربي في رسالة كشف الستر لأهل السر الذي تنشر شرحها وزارة الثقافة في موسم القراءة للجميع هذا العام. يقول :"و الحقائق الوجوبية التي مادتها و هيولاها عماء الرب" و الهيولا هي كلمة فارسية معناها غريب في هذا السياق و هو الشر او المسك. يقرر ابن عربي في هذه الجملة حد الواجب لله سبحانه و تعالى و انه سبحانه و تعالى بما انه رب الجميع من حيث توحيد الربوبية فانه يمكن ان ينعكس في اي مرآة مصقولة و ذلك حسب حقيقة انصقالها و بذلك تذوب الفوارق كلها بين الطرق الصوفية الاسلامية و غير الاسلامية من حيث الطريق في الصقل و تفترق في الهدف و هي انعكاس الربوبية في المخلوق.
و ما كان لي ان ادخل في هذا الحديث لولا ان وزارة الثقافة عندنا قدس الله سرها اتحفتنا هذا العام بشرح ليس له علاقة لا من قريب و لا من بعيد بهذه الرسالة. فهذه الرسالة تتحدث عن الرب المعبود و ليس عن الإله القادر و هو الله سبحانه و تعالى. فيا وزارة الثقافة رفقا بعقولنا قليلا فكما ان "الفتوحات المكية" ليس لها علاقة بالتصوف و عقائد المتصوفة فإن رسالة ابن عربي ليس لها علاقة بما تروجون له و تحاولون تعميمه علينا.
يقول ابن عربي في مكان آخر من الرسالة المذكورة آنفا:"فالعبد المؤمن هو القابل الكلي، و الكون الجامع الآلي". و أنا لا أعتقد ان هناك خطأ ايمانيا و علميا مر على الامة الاسلامية اكبر من هذا الخطأ فالقرآن الكريم جاء بالتحديات الكبرى و نحن نؤمن به لأننا لا نستطيع تجاوز تحدياته بكل ما اوتينا من علم و معرفة و الكون الذي نحن فيه ليس كونا آليا فحقيقة الأمس هي متروكة اليوم و حقيقة اليوم هي متروكة الغد. هذا ينطبق على جميع المحدثات و العلوم سوى العلوم اللدنية القرآنية. و الكون الجامع الآلي هو كون مسحور قاطنوه من الدمى عديمة الخيارات. و لو ان المسلمين تنبهوا الى هذه الحقيقة لتغير وجه التاريخ الانساني كله.
عندما ذهبت الى معرض الكتب في مجمع النقابات المهنية في اربد لم اجد في آخر يوم سوى كتاب الاردن في العصور الحجرية و شرح رسالة ابن عربي و بعض الكتب الأخرى التي لا استطيع استكشاف مدى و كنه فائدتها.
ارجو من وزارة الثقافة عدم الترويج للطرق الصوفية و المتصوفة لأنهم سلبيون يعيشون على الهامش و لا يتدخلون في الامور الحيوية للمجتمع الذي هو في امس الحاجة لكل جهد صغيرا كان او كبيرا لكي يتغير و قد قال سبحانه و تعالى :"لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". و اطلب من المتصوفة ان ينظروا بعين الحقائق و ليس المتعلقات فليس كل ما يلمع ذهبا.
الطريقة الوحيدة التي تؤدي الى صقل المرآة الآن هي قول الحق و كلمة حق عند سلطان جائر و بغيرها فليس هناك سوى طرق الشياطين.
أعاذنا الله و اياكم و الله من وراء القصد.
يقول ابن عربي في رسالة كشف الستر لأهل السر الذي تنشر شرحها وزارة الثقافة في موسم القراءة للجميع هذا العام. يقول :"و الحقائق الوجوبية التي مادتها و هيولاها عماء الرب" و الهيولا هي كلمة فارسية معناها غريب في هذا السياق و هو الشر او المسك. يقرر ابن عربي في هذه الجملة حد الواجب لله سبحانه و تعالى و انه سبحانه و تعالى بما انه رب الجميع من حيث توحيد الربوبية فانه يمكن ان ينعكس في اي مرآة مصقولة و ذلك حسب حقيقة انصقالها و بذلك تذوب الفوارق كلها بين الطرق الصوفية الاسلامية و غير الاسلامية من حيث الطريق في الصقل و تفترق في الهدف و هي انعكاس الربوبية في المخلوق.
و ما كان لي ان ادخل في هذا الحديث لولا ان وزارة الثقافة عندنا قدس الله سرها اتحفتنا هذا العام بشرح ليس له علاقة لا من قريب و لا من بعيد بهذه الرسالة. فهذه الرسالة تتحدث عن الرب المعبود و ليس عن الإله القادر و هو الله سبحانه و تعالى. فيا وزارة الثقافة رفقا بعقولنا قليلا فكما ان "الفتوحات المكية" ليس لها علاقة بالتصوف و عقائد المتصوفة فإن رسالة ابن عربي ليس لها علاقة بما تروجون له و تحاولون تعميمه علينا.
يقول ابن عربي في مكان آخر من الرسالة المذكورة آنفا:"فالعبد المؤمن هو القابل الكلي، و الكون الجامع الآلي". و أنا لا أعتقد ان هناك خطأ ايمانيا و علميا مر على الامة الاسلامية اكبر من هذا الخطأ فالقرآن الكريم جاء بالتحديات الكبرى و نحن نؤمن به لأننا لا نستطيع تجاوز تحدياته بكل ما اوتينا من علم و معرفة و الكون الذي نحن فيه ليس كونا آليا فحقيقة الأمس هي متروكة اليوم و حقيقة اليوم هي متروكة الغد. هذا ينطبق على جميع المحدثات و العلوم سوى العلوم اللدنية القرآنية. و الكون الجامع الآلي هو كون مسحور قاطنوه من الدمى عديمة الخيارات. و لو ان المسلمين تنبهوا الى هذه الحقيقة لتغير وجه التاريخ الانساني كله.
عندما ذهبت الى معرض الكتب في مجمع النقابات المهنية في اربد لم اجد في آخر يوم سوى كتاب الاردن في العصور الحجرية و شرح رسالة ابن عربي و بعض الكتب الأخرى التي لا استطيع استكشاف مدى و كنه فائدتها.
ارجو من وزارة الثقافة عدم الترويج للطرق الصوفية و المتصوفة لأنهم سلبيون يعيشون على الهامش و لا يتدخلون في الامور الحيوية للمجتمع الذي هو في امس الحاجة لكل جهد صغيرا كان او كبيرا لكي يتغير و قد قال سبحانه و تعالى :"لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". و اطلب من المتصوفة ان ينظروا بعين الحقائق و ليس المتعلقات فليس كل ما يلمع ذهبا.
الطريقة الوحيدة التي تؤدي الى صقل المرآة الآن هي قول الحق و كلمة حق عند سلطان جائر و بغيرها فليس هناك سوى طرق الشياطين.
أعاذنا الله و اياكم و الله من وراء القصد.