منصور: التطبيع مرفوض دينيا ووطنيا وأخلاقيا وعلينا مقاطعة العدو
أخبار البلد - برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار واسع للمنتجات الإسرائيلية في الأسواق الأردنية، ما أثار استهجان الكثير من المواطنين وسط استغفال لجان مقاومة التطبيع، ولجنة حماية المستهلك التي ارتأت أن تغيب عن الساحة الجدلية ما بين استيراد تلك المنتجات وصعوبة بيعها كونها قادمة من ارض العدو.
وقال مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران لـ "اخبار البلد " إن حركة الاستيراد والتصدير بين الأردن وأراضي العدو الصهيوني مفتوحة، وذلك بحسب الاتفاقيات التجارية الحرة التي عقدتها الأردن مع "إسرائيل"، مشيرا إلى ضرورة توعية التجار من استيراد وبيع منتجاتهم في الأسواق المحلية.
ويستغرب العوران الغياب الملحوظ للجان القائمة على مقاومة التطبيع وحماية المستهلك من انتشار هذه المنتجات التي قد تبدو تجارة حرة لبعض التجار الأردنيين لكنها تعتبر أموالا طائلة للاسرائليين تأخذ من جيوبنا لشراء الأسلحة ومقاتلة أبنائنا في فلسطين بها.
ونوه إلى انه لا بد من وجود دور فعال لتلك اللجان التي من شأنها محاربة التطبيع الذي يتوسع نطاقه على حساب أهالي فلسطين المحتلة، وأكد أن التجار يفضلون المنتجات الإسرائيلية عن غيرها كون الرقابة معدومة في هذا المجال، وقرب المسافة للاستيراد، فلا يحتاج التاجر للانتظار أياما وأسابيع حتى تصل الطلبية الخاصة به من بلاد عربية.
وأشار العوران إلى ضرورة استيقاظ الجهات المعنية من غفلتها، والقيام بدور كبير وفعال في محاربة هذه الظاهرة، وأضاف أنه بهذه الظاهرة نحن نعمل لا شعوريا على دعم المخططات الإسرائيلية، ولا بد من وجود رادع قوي لإيقافها.
وقال بأن هناك تجارا يبيعون منتجاتهم والتي هي من إنتاج إسرائيل على أبواب المساجد، الأمر الذي ينم - بحسب رأيه - على قمة النفاق وعدم المسؤولية العربية، وإن عدم الرقابة الكثيفة عليهم هي التي تجعلهم ينتشرون بتلك المنتجات رغما عن المواطن الأردني.
وعلى صعيد متصل قال رئيس اللجنة العليا لحماية الوطن ومقاومة التطبيع الشيخ حمزة منصور لـ"الأنباط" إن اللجنة تقوم بدور فعال في توعية المواطنين حول وسائل التطبيع المباشرة والمخفية.
وأشار إلى أن اللجنة تقوم بتوعية دورية عبر مؤتمرات ودورات ولقاءات تظهر فيها خطورة الاستسلام أمام التطبيع بكافة أنواعه، إضافة إلى تسليط الضوء على ضرورة محاربة العدو الصهيوني بكل الطرق والوسائل.
ونوه إلى أن اللجنة تقوم بتوعية التجار عبر نداءات وتوجيه الرسائل لاؤلئك التجار المستوردين من العدو، مضيفا بأنه لا تعاون حكوميا مع اللجان المقاومة للتطبيع كونها تقوم بتطبيق اتفاقية وادي عربة.
وأضاف منصور بأن التطبيع مرفوض دينيا ووطنيا وأخلاقيا، ومن يحترم دينه وأخلاقه عليه أن يقاطع أي وسيلة للتعامل مع العدو الصهيوني، وذلك يشمل التعامل الاقتصادي والثقافي والتعليمي والأمني.
وقد كانت مصادر إخبارية قد سلطت الضوء على وجود تلك المنتجات في أسواقنا المحلية، الأمر الذي أبدى استياء واضحا من المواطنين في ظل غياب الرقابة عليها، مستهجنين ففي الوقت الذي تحظر فيه دول الاتحاد الأوروبي واتحاد الجامعات البريطانية استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، يقوم تجار أردنيون "مطبعون" باستيراد الفاكهة الإسرائيلية وبيعها في عمان بشكل علني، وعليها عبارة "إنتاج إسرائيل".
وتساءل المراقبون "هل هذا هو التضامن مع المسجد الأقصى؟، أم هو مشاركة مع العدو الإسرائيلي ومساعدته على بناء المستوطنات بتصدير منتجاتها؟".