ليست قضية ياسر العدوان

ليست قضية ياسر العدوان
أخبار البلد -  

أخبار البلد - جمانه غنيمات

شخصيا، سأتبنى الرواية الرسمية بشأن قضية بيع أسهم مؤسسة الضمان الاجتماعي في بنك الإسكان؛ بأن الاتفاقية المزعومة مزورة وغير حقيقية.لكن التسليم بذلك لا يعني عدم وجود فراغات بحاجة إلى ملء، وتتطلب توضيحات وتفسيرات تجيب عن الأسئلة الكثيرة المتعلقة بهذا الملف الشائك والمعقد، والمثخن بالألغاز، وذلك لتهدئة القلق الذي بدأ يتصاعد مجدداً على أموال "الضمان"، والرد على التأويلات الكثيرة التي انتشرت على مدى اليومين الماضيين.في الملف تفاصيل مثيرة للاهتمام، تبدأ من الزج باسمَيّ ياسر العدوان ووليد مرجان في القضية، باعتبارهما الطرف الأردني الذي وقّع على الاتفاقية المزعومة.المرحوم مرجان لم يكن معروفا للعامة، رغم أنه شغل موقع مدير تمويل المشاريع والمساهمات الخاصة في صندوق استثمار أموال الضمان. واليوم، يتداول الناس اسمه باعتباره أحد الموقعَين على الاتفاقية المزعومة مع الشركة القطرية، والتي تدّعي بدورها أنها اتفقت مع مرجان والرئيس السابق للصندوق ياسر العدوان، على شراء أسهم "الضمان" في بنك الإسكان، وتسعى الآن للحصول على 93 مليون دولار كتعويض من "الصندوق" عن عدم التزامه بتنفيذ الاتفاقية.ما هو ليس معلوماً أن مرجان بحكم موقعه، لم يكن مخوّلا ببيع أي أسهم مملوكة من "الصندوق"، وأنه ليس الشخص المعني بتوقيع اتفاقيات الاستثمارات المالية.مرجان رحل عن الدنيا قبل أشهر وأخذ السر معه، بعد صراع مع المرض. ولا أدري كم بريئاً سيزج اسمه في القضية، وكذلك اسم العدوان الذي يعاني من ذات المرض الخطير الذي أبقاه لأشهر طويلة بين الحياة والموت، منها ستة أشهر في الولايات المتحدة، قبل أن يعود ويتعافى! بيد أن السؤال المهم: ماذا لو رحل العدوان أيضا، لا قدر الله؛ كيف له أن يدافع عن نفسه؟لا أعلم ما إذا كانت القصة صدفة محضة أم شيئاً آخر؟ لكن أغلب الظن أن اختيار الرجلين لم يكن عبثيا، بل يشير إلى أن ثمة من حاول استخدام شخصيهما لمعرفته العميقة بسيرتهما المرضية.ثمة جزئية أخرى ترتبط بالقضية وتزيد غموضها. فإحدى الحجج المستخدمة ضد العدوان تتمثل في أنه كان ومرجان موجودين في الدوحة بتاريخ 18 آذار (مارس) 2012، وهو تاريخ توقيع الاتفاقية المزعومة.وبالمناسبة، فإن زيارة العدوان تمت فعلا، ولم تكن سرا. وهو من أعلن عنها في حينه، وشرح الغاية منها، وهي توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب القطري لتزويد المملكة بالغاز الطبيعي. فلماذا يُستخدم الموعد ذاته؟ ومن هي الجهة التي تعرف جدول تحركات العدوان؟قصة التنافس على أسهم "الإسكان" معقدة؛ فهي ليست جديدة، وعمرها يزيد على عشر سنوات. لكن النهاية التي بلغتها تفتح الباب على الكثير من الأسئلة التي لم تجد إجابات مقنعة؛ فهي تغزل ألغازا وترميها في ساحة الرأي العام.إدارة "الصندوق" الحالية والحكومة، نفتا في البيان الصحفي الوحيد الصادر عنهما بشأن القضية، صحة المزاعم، وأكدتا أن العملية برمتها مزورة. لكنهما لم تقدما، في الوقت نفسه، إجابات واضحة عن الاستفسارات المرتبطة بهذه القضية التي تشغل الرأي العام، والذي ينتظر بدوره إجابات وحلولا تملأ الفراغات، بعد أن ثار القلق مجددا على أموال "الضمان". محاولة تفسير ما حدث يقود إلى أربعة سيناريوهات: إما أن القضية ملفقة من الشركة القطرية وحدها؛ أو أن هناك طرفاً محلياً مرتبطا بالعملية مؤسسيا ساعد في تهريب توقيعي العدوان ومرجان؛ أو أن ثمة طرفا رابعا غامضا "حبك" القصة، ليتمكن في النهاية من فرض عملية البيع على "الضمان" بعد حالة الاستعصاء الطويلة التي مرت؛ أو أن العدوان وقّع فعلاً، وهذا أمر مستبعد.القصة ليست ياسر العدوان، بل هي قصة بلد ما يزال الناس فيه قلقين على "تحويشة" عمرهم كلما ظهرت قصة من هنا أو هناك. وهو ما يتطلب من الحكومة التفكير مجددا، وقبل الانتهاء من قانون الضمان بشكله النهائي، في إضافة مواد تحصّن هذه الأموال، وتمنع التطاول عليها.

 
شريط الأخبار سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان