الأسد رئيسا لعشرين سنة أخرى

الأسد رئيسا لعشرين سنة أخرى
أخبار البلد -  
يتحدثون عن انتظار موعد انتخابات الرئاسة السورية في ربيع العام المقبل، وبالتالي ترتيب مؤتمر للاتفاق على من يخلف بشار الأسد بعد انتهاء فترته الرئاسية.

وسواء بمؤتمر جنيف أو من دون جنيف الرئيس السوري تأكدوا أنه لا ينوي التخلي عن الحكم إلا بالقوة رغما عنه. هذه حقيقة قديمة أوحى بها انتخابه رئيسا عندما اجتمع مجلس الشعب السوري وقرر تعديل الدستور وتخفيض عمر الرئيس حتى يحق لبشار ابن الرئيس الميت أن يترشح ويصبح رئيسا.

وبالتالي لا يمكن للأسد أن يتخلى عن الرئاسة طوعا لأنه فار قسرا، وجلس منذ عامين ونصف العام على جماجم وأشلاء السوريين المائة ألف، وشرد نحو خمسة ملايين مواطن، وأحال معظم المدن إلى ركام، في مشهد لم يعرف له مثيل من قبل في المنطقة!

فهل يمكن لأحد عنده عقل أن يصدق أن رئيسا مثل الأسد يمكن أن يفكر في الخروج من القصر فقط لأنه حان موعد الانتخابات؟

عندما كانت طائرات الناتو تقصف بعنف قوات القذافي في ليبيا وتحاصرها في كل مكان، كان يقال إن القذافي يمكن أن يغادر إلى روسيا أو جنوب أفريقيا، أو ربما فنزويلا. وجاء موفدون للحديث عن الخروج الحل وإنقاذ ليبيا، وإنقاذ القذافي أيضا، لكن الديكتاتور الليبي ما كان يفكر بنفس الطريقة.

كان يعتقد أنه مخلد وقادر على البقاء، ويملك خططا احتياطية للجوء إلى قبائله في الداخل والاستمرار حاكما. لهذا بدا مصعوقا عندما أمسكوا به مختبئا في أحد أنابيب السيول. الأسد يعتقد هو الآخر أنه مخلد، وسيبقى في الحكم إلى 20 سنة أخرى، ومن المؤكد أنه لا ينوي أبدا الخروج من الرئاسة وإن كان يفكر في كل مرة في اختراع حيلة نظامية أو قمعية للبقاء.

مؤتمر جنيف ضرورة دبلوماسية للجميع، للمتحاربين السوريين، والوسطاء والقوى الإقليمية والدولية، لكنه لن يضيف جديدا ولن يغير شيئا في مستقبل الصراع الدائر في سوريا. لا تزال هناك القدرة والقوة والعزيمة للقتال على الجانبين، ولن يحسم موضوع الحكم في سوريا من خلال المؤتمرات السياسية.

القادر الوحيد على الحسم هم المقاتلون على الأرض. كما أن الشعب السوري يستحيل أن يقبل ببقاء النظام الأسدي مهما حصل عليه من شرعية دولية في جنيف، بإشراكه في المؤتمر، أو حصل عليه المزيد من الدعم من إيران أو روسيا. وهؤلاء الحلفاء يدركون كم هي الحرب مكلفة جدا، عليهم وعلى غيرهم، والحرب ستستمر إلى آخر رصاصة في بنادق المعارضة، أو آخر نفس في صدر الأسد، وتعتمد على من ينتهي أولا.

في جنيف سيطرحون فكرة أن تقبل المعارضة السورية بالانتظار حتى الربيع المقبل، ستة أشهر أخرى. وعلى الأسد أن يغادر بعدها وتحل محله حكومة مختلطة جدا! معارضة حقيقية، ومعارضة مزورة اخترعها النظام، وقيادات من النظام. المشروع السياسي سيواجه بالرفض، لأنه لا يعقل بعد كل هذه التضحيات أن يقبل المقاتلون السوريون أن يحكم البلد النظام نفسه.

الأسد يدرك أن هذه هي النتيجة الأكيدة، وسيفشل المؤتمر وستنتهي بعدها الاقتراحات الأميركية، وسيخف الضغط الدولي ليبقى في مواجهة المعارضة السورية. ورغم أن هذا السيناريو مؤلم كثيرا، لأن العالم يسمح عمليا بالمأساة أن تستمر، ويكافئ النظام المجرم بالبقاء في الحكم، فإنه يعيد الأمور إلى السوريين ليكملوا ما بدأوه سلميا وأحاله الأسد إلى أقبح الحروب في تاريخ المنطقة وأكثرها إجراما.
 
شريط الأخبار بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين