صوت هادئ من ميدان التحرير

صوت هادئ من ميدان التحرير
أخبار البلد -  

بصوته الهادئ الرخيم، وهو التلفزيوني المجتهد، والمحلل السياسي المتخصص في الكهانوت، هاتفني الأحد من ميدان التحرير، وهو في غاية النشوة، قائلاً:

- مصر بعد 25 يناير ليست مصر التي سبقتها.

- لم أر هذا المشهد طوال حياتي، أعداد من المسيحيين المصريين يصلّون قداس الأحد في وسط ميدان التحرير، فيما يقوم مئات الشبان المسلمين بحمايتهم.

- هذه هي مصر التي أعرفها..

هكذا استفاض الصحافي الكبير الزميل إميل أمين في وصف مشاعره حول ما شاهده يوم الأحد "يوم الشهيد" في اليوم الثالث عشر لانتفاضة الشعب المصري، أو ثورته، كما يصرّ شباب ميدان التحرير على تسميتها.

في اليوم الثالث عشر، اختلف تعاطي المعارضة الرسمية والشعبية في مصر مع دعوة الحوار التي وجهتها الحكومة المصرية لإنهاء الاحتجاجات. ففيما تصر قيادات الشباب الذين نظموا حركة الاحتجاجات على تغييرات جوهرية في النظام، وفي مقدمتها تنحي الرئيس حسني مبارك، وافقت بعض القوى على الحوار، وقدمت أخرى شروطاً قبل البدء فيه، وبخاصة بعدما دخلت جماعة الإخوان المسلمين على خط الحوار، وهو تطوّر لم تألفه الحياة السياسية في مصر منذ عشرات السنين، ما يعني بوضوح أن الإخوان باتوا جزءاً من نسيج الحياة المصرية الرسمية بعد عدم اعتراف استمر سنوات طويلة.

 

التطورات في ميدان التحرير، والاختراقات التي تمّت في موضوع الحوار بعد تشكيل قيادة موحدة تمثّل الشبان الذين قادوا ما بات يوصف بـ"ثورة 25 يناير"، وبعد فروقات في الموقف بين أحزاب المعارضة التقليدية والفصائل الجديدة في الميدان، تؤشر إلى أن تفككاً جزئياً سنراه في الأيام المقبلة على صعيد المعتصمين في ميدان التحرير، وبخاصة بعد إجراءات حكومية تساهم في حلحلة التشدد، وعودة الحياة إلى طبيعتها في القاهرة، بعد عودة البنوك والمؤسسات الأخرى إلى ممارسة أعمالها، وتسهيل حركة المركبات في ميدان التحرير.

 

يوماً بعد يوم، تثبت انتفاضة الشباب المصري أنها انطلقت على نحو عفوي، من دون أي قيادة، ومن دون أي لون أيديولوجي أو سياسي محدد، وتمحورت مطالب المنتفضين حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية (خبز وحرية وكرامة).

 

من الواضح أن قوى وأحزاب المعارضة التقليدية كانت متخلفة ومتأخرة جداً عن نبض الشارع، ولم تلعب أي دور يذكر في نشوب الانتفاضة، بل أخذت تلهث خلف المحتجين وسط انقساماتها وخلافاتها التي لا تنتهي. أما قوى المعارضة التي ارتضت لنفسها أن تلعب دور "ديكور وإكسسوار" داخل أنظمتها السياسية، فهي فقدت، مرة وإلى الأبد، ثقة واحترام الشباب والجماهير.

 

كما تدحض الاحتجاجات الادعاء بأن الحركات الإسلامية وحدها هي التي تملك النفوذ والقوة في الشارع لتحدي الدولة التسلطية، بل اتضح وبالملموس أن قضايا الاستبداد والبطالة والفقر والجوع والعدالة الاجتماعية لها أكبر الأثر والفعالية في تحريك الناس وتفعيل احتجاجاتهم أكثر من أيديولوجيات كل ألوان الطيف السياسي المعارض. وبدا من الانتفاضة المصرية، ومن قبلها التونسية، أن خيار الشعوب العربية ليس محصوراً بالضرورة بين القبول بالاستبداد أو القبول بالتطرف الإسلامي، كما سعت السلطات إلى تكريس هذا الفهم والثقافة، وهو ما أخاف في السابق قطاعات كبيرة من أبناء المجتمعات العربية، بل ثمة خيار ثالث، خيار الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة ضمن دولة مدنية حديثة، خيار محاربة الفساد والسعي إلى استثمار موارد وطاقات البلدان في التنمية، أما الحركات الإسلامية، فيمكنها أن تكون جزءاً من الحراك الاجتماعي والحياة السياسية، من دون احتكار أو مصادرة، وبعيداً عن ممارسة العنف أو الحض عليه.

 

بواقعية شديدة قد تغضب كثيرين، فإن افتقاد الانتفاضة إلى أطر تنظيمية وهياكل قيادية وبرنامج متفق عليه للتغيير، قد يهدد استمرارها والوصول بها إلى تحقيق أهدافها المتوخاة، وقد تقتصر على مجرد فرض إصلاح النظام من داخله وتجديد آلياته ورموزه.

 

في النهاية، مصر قبل 25 يناير ليست هي بعده، والمستقبل المشرق للذين أوقدوا شعلة الأمل بالتغيير.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية