اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تمسكوا بخيوط العنكبوت!!

تمسكوا بخيوط العنكبوت!!
أخبار البلد -  

لقد بات من الواضح، أن الأردن يمر بعدة أزمات، ظهرت جميعها بشكل ملموس، في مرحلة أقل ما يقال عنها بأنها حرجة وحساسة، لتلقي بظلالها على جميع فئات ومكونات المجتمع الأردني.
إن سر تلك الأزمات (السياسية، والإقتصادية، والإجتماعية...) يكمن في ديناميكيتها وتداخلاتها؛ مما يخلق من إفرازاتها تحديات وصعوبات على المستويين الداخلي والخارجي.
أمام هذا الواقع المرّ والمؤلم، فإنه من البَدَهي أن تتجه الأذهان نحو سلطتين تشكلان أهم أجنحة الدولة، وأهم بوابات الإنفتاح، والأمن، والإستقرار: السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية.
إذا أمعنا النظر بحيويةِ كل من السلطتين السابقتين، لوجدناهما يتصفان بالجمود والتكلّس، أو بتعبير آخر يتصفان بالثبات أمام واقع (داخلي وخارجي) يمور بالتحوّل.
وبالتالي فإن ما نشاهده من حركة لذينك الجناحين، لا يتجاوز وصف (الحركة الوهمية) التي تسير في اتجاه واحد، مع تغوّل واضح – إقصائي- وهو تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، في ظل عدم نجاة (السلطة القضائية) – إلى حد ما- من براثن ذلك التغوّل.
إن وصف (الحركة الوهمية) جاء بناء على أمرين:
الأول: إن الانتخابات التي أُجريت لتشكيل سلطة تشريعية، لم يقدّم القائمون عليها – حتى هذه اللحظة – إجابات شافية ومقنعة للمشككين بنزاهتها وشفافيتها وحريتها، إضافة إلى عدم النجاح في حلّ عقبة قانون (الصوت الواحد) والتي تصب هي الأخرى في دائرة التشكيك.
الثاني: لم يلمس أعضاء السلطة التشريعية أنفسهم، مصداقية ما اصطلح على تسميته بـ (الحكومة البرلمانية)، فقد جاء تشكيلها صادماً لهم ومخيّباً لآمالهم؛ وذلك لافتقادهم لمفهوم (الشراكة الحقيقية) في ذلك التشكيل.
بناء على ما سبق، فإننا نستنتج بأن السلطة التنفيذية، هي المهيمنة على المشهد السياسي على أرض الواقع، وهي القابضة على مجرياته وتشكيل فضاءاته ورؤاه، مما يجعلنا نلمس بوضوح مقدار الهُوّة بين النظرية والتطبيق، وبين الحاكم والمحكوم.
في ظل تلك الصورة تحوّل (البرلمان) إلى واجهة حكومية، مقيتة الصّيت لدى المواطن الأردني، الذي لم يعد يرى تحت قبته سوى تطاحنات ومشاجرات (فردية)، اتصفت بالصخب، وعلو الصوت، وإطلاق الرصاص، وأسهمت على مرّ الوقت بإسقاط هيبته.
ولكن الحكومة لعبت الدور الأكبر، ليس في إسقاط هيبته فحسب، وإنما في إسقاط شرعيته أيضاً، وذلك عن طريق تفريغه من مضمونه، بحيث لم تَمنح أعضاء البرلمان "فرصة واحدة" للفوز في تمرير بعض القرارات، التي كان من شأنها أن ترفع منسوب الرضى لدى المواطنين، كما تفوّت في الوقت نفسه الفرصة على جميع المشككين بشرعيته والمؤمنين بشكليته.
ولكي لا نغرق في طرح الكثير من الشواهد والأمثلة على التفشيل الحكومي للبرلمان الأردني، فإننا نكتفي بذكر رفع الأسعار كحد أعلى، وإلغاء التوقيت الشتوي كحد أدنى.
ولأن الشيطان يكمن في تفاصيل ما بين الحدّين السابقين، فإننا نختصر تفاصيل الصورة بالقول: أرادت الحكومة لمجلس النواب السابع عشر، أن يكون (نمراً مُرقّطاً) له أنياب ومخالب، دون أن تكلّف نفسها عناء انتزاعه من الورق!!
هذه الصورة تنقلنا إلى تأمل الحكومة من الداخل، لنجد أن جميع مفاتيح الحقائب الوزارية – إذا جاز القول – مرهونة بيد رئيس الحكومة "د.عبدالله النسور"، مما يرفعها إلى مصاف حكومات "الشخص الواحد"، فهي حكومة شخص لا حكومة برامج وأشخاص.
انطلاقاَ من ذلك، لقد اعتاد الشعب الأردني على "نرجسية" رئيس الحكومة، الذي أعاد للأذهان مقولة ملك الشمس الفرنسي لويس الرابع عشر "أنا الدولة، والدولة أنا"، ليضع الجميع أمام مقولة مشابهة "أنا الحكومة، والحكومة أنا".
أمام هذا التحليق (أحادي الجناح) للدولة، لم يبق من خيارات للشعب الأردني بعد فشله في تحقيق مطالبه، سوى القفز فوق حواجز (الفشل السياسي) نحو القصر الملكي، وفي جعبته الكثير من المناشدات، نورد منها على سبيل المثال لا الحصر:
- إنقاذ سمعة الدولة الأردنية.
- تعديل قانون المطبوعات والنشر.
- وقف استمرار حجب مواقع الصحافة الإلكترونية.
- الكف عن سياسة إعتقال النشطاء والحراكيين الشرفاء.
- تحرير الصحفيين من قبضة محكمة أمن الدولة.
- وضع حد لتدهور المستوى المعيشي للمواطن، وسياسة رفع الأسعار.
- محاربة الواسطة والمحسوبية.
- الحد من ظاهرتي العنف الجامعي والمجتمعي.
- إيجاد حلول ناجعة لظاهرة البطالة المتفشية في المجتمع.
- محاربة الفساد والمفسدين.
- محاسبة كل من شوه مقولة "الإنسان أغلى ما نملك".
خلاصة القول: إذا لم تلامس تلك المناشدات أسماع الملك، وإذا لم تطرق أبواب القصر، فمن يجرؤ بعدها على مخاطبة الشعب الأردني، بما خاطب به "جيفارا" زوجه: "تمسكي بخيوط العنكبوت ولا تستسلمي"؟!!
m.sanjalawi@yahoo.com

شريط الأخبار الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة