ليست الوطنية سلعة تجارية

ليست الوطنية سلعة تجارية
أخبار البلد -  

خواء فكري ضحل يعج في رؤوس الكثيرين، وعواء يخرج من حناجر وصدور نفر من القوم ، ممتزج بفقدان القيم و المبادئ الإنسانية ،أولئك هم من أداروا ظهورهم لأوطانهم ، و تعاملوا مع قوى إقليمية و دولية .
تجارتهم تبور ، ولو بعد حين ، يدّعون حقوق الإنسان وهم منها براء ، فليست حقوق الإنسان بقتله و تشريده و تجويعه، يقولون المقتول للنار والقاتل للجنة، فكيف يستوي ذلك مع رسالة الإنسانية التي جاءت بها الأديان؟!!
هم الفاعلون لذلك كله ، الحرية عندهم عبودية ، والديمقراطية انفلات ، والتدمير يعلنونه نصرا ، والترويع و الإرهاب نجاح و مفازة ، والمعارضة مجد وافتخار، فأية وطنية ، وأية قومية ، وأي جهاد يدّعون، و على أي هدف يجمعون؟!
هم النقيض وضده معارضين ، وإرهابيين ، وعصابات، نعم إنهم يجمعون على هدف واحد و يستخدمون وسيلة واحدة ، أما الهدف فهو القتل و الدمار و التشريد ، وأما الوسيلة فهي تنفيذ ما خططه لهم الأسياد ، من قوى الظلم أعداء الأمة .
لاحظوا أهدافهم في التدمير ، مؤسسات اجتماعية تطعم البائس الفقير ، ومؤسسات طبية علاجية تواسي الكهل و المريض ، ومؤسسات تعليمية تحارب الأمية و الجهالة ، وصوامع للحبوب تدرأ شر المجاعة ، حتى دور العبادة لا يذكر فيها التوحيد ، ومزارع أحرقت و مصانع أتلفت ،..... فهل من يفعل ذلك يوصف بالوطنية ؟!.
إنهم كاذبون ، يذرفون دموع التماسيح في المحافل الدولية ، وعلى الفضائيات العربية ، منافقون يقولون ما لا يفعلون ، ويتضورون جزعا وألما على حال الشعوب ، وهم الذين قتلوه و مثلوا به ، وتاجروا ببضاعة الموت ، ثم يدّعون الوطنية ، و يزيدون على سوء صنيعهم هذا بما يطلبونه من الأجنبي بالتدخل العسكري بأوطانهم، و أقله الفصل السابع .
من يطلب العدوان على بلاده بلسانه و يستغيث بالأجنبي بريئة منه الوطنية ، وإن ظن فظنه السوء ، لن تنصب له الرايات ، ولن تصطف له الجنود ، ولن يعزف له النشيد ، خابت كل العقول الخاوية المخدوعة بالوعود .
التاريخ شاهد و أحداثه كثيرة واسعة وممتدة على أن كل من خان و استعان بأجنبي ، وجاء محمولا على ظهور آلات الحرب و أدواتها ، وظن أنه النصر المبين ، جاءه في صباح يوم أبلج ، جلب له الرئاسة و السيادة لن يهنأ يوما، و الوطنيون الحقيقيون كثر، و الشرفاء ملء الأرض ،هؤلاء لن يهنوا و لن يهزموا، لأن الله و الشعب ناصرهم ، وستزول الغمة و يأتي الله بالفرج، و ستبدأ ساعة العقاب .
تجار كسدت تجارتهم، و سماسرة اكتشفت هواياتهم، وعرفت أهدافهم، وعرف العملاء و أسيادهم ، و كذلك الداعمون لهم والمأمورون المرغمة أنوفهم على ما يفعلون.
إزاء ما نراه و نلمسه يحصل في بلاد الضاد، عند أبناء جلدتنا الأشقاء، ندعوا لهم بالهداية و الرشاد ، لينعموا - كما أنعم الله علينا نحن الأردنيين- بقيادة حكيمة رشيدة رسالتها الإنسانية و وسيلتها الديمقراطية ، دساتير راقية و قوانين حاكمة، و حقوق الإنسان مصانة ، كرامة و شهامة ، ومعنويات تطاول السماء، وحريات لا سقوف لها، هكذا نحن و هكذا نتمنى لأهل الضاد.
حمى الله الأردن وشعبه و مليكه.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي