الإخوان المسلمين القشة التي ستقصم ظهر البرلمان

الإخوان المسلمين القشة التي ستقصم ظهر البرلمان
أخبار البلد -  
تحسين التل

بعيداً عن الانتخابات النيابية، والبلدية التي لم يشارك فيها الإخوان وذراعهم؛ جبهة العمل الإسلامي؛ هناك بوادر تقارب بين مؤسسة القصر وقيادات من الإخوان المسلمين، والعمل على فتح حوار بعيداً عن الحكومة وأجهزتها الأمنية..

رئيس الوزراء يؤكد على أنه لا يوجد امتيازات، أو كوتات للحزب الإسلامي في أي انتخابات مستقبلية، ومع أن رئيس الوزراء صرح أكثر من مرة بهذه الخصوص إلا أن البوادر والإشارات تفيد بأن القصر أرسل لهم إشارات متعددة قامت قيادات بارزة في الجماعة وذراعها السياسي بالتقاط هذه الإشارات، والبدء بالعمل على احتوائها والتعامل معها بجدية، بل ووصل الأمر حد التشاور فيما بينهم لتحضير القيادات التي ستجلس مع من ينتدبهم القصر للحوار.

الحوار سيشمل بعض النقاط، النقطة الأولى: جدية القصر في تجاوز الماضي بالكامل، وفتح صفحة جديدة تطوي صفحات الانتخابات البلدية والنيابية، وما يجري فيها من تشوهات..

النقطة الثانية: تعديل قانون الانتخاب من خلال تشكيل لجنة تضم في عضويتها الإخوان المسلمين وجبهتهم السياسية، وكل الأطراف المشاركة في العملية الديمقراطية (أحزاب، وتيارات، وتجمعات سياسية واجتماعية).

معلوم أن الحكومات السابقة وربما الحالية تعاملت مع الشأن الإخواني بنوع من الجدية الزائدة، وفضلت إقصاء قيادات الإخوان عن مراكز صنع القرار، وحاولت استفزاز الجبهة حتى تبقى بعيدة عن أي استحقاقات تفرضها المرحلة التي تمر بها المملكة، وظل الإسلاميين على عنادهم يتقدمون خطوة على مقياس الحوارات التي كانت تجري بين الفينة والأخرى؛ ويتراجعون عشرات الخطوات الى الوراء كلما شعروا بأن الحكومات لن تأخذ باقتراحاتهم، وأفكارهم، ومطالبهم، وتعديلاتهم..

التصريحات الصادرة عن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ سالم الفلاحات والتي وجهها عبر الإعلام بأن مؤسسة القصر أكثر انفتاحاً من الحكومات، وأنها الوحيدة التي تدعم الإصلاح السياسي الشامل، مع أن مؤسسات الدولة المتعددة لا تطلق غير التصريحات التي لا تساعد على تقدم الحياة السياسية، وربما تعيق عملية الإصلاح التي انتهجها جلالة الملك منذ سنوات. بمعنى أن الحكومات تشكل مصدر إعاقة للعملية السياسية، والملك هو الضامن الوحيد لأي استحقاقات في المستقبل، ولذلك يعول الإخوان المسلمين على الحوار القادم..

الحوار سيكون بين من تفرزهم جبهة العمل الإسلامي والقصر الملكي، وسيكون هناك بعض الاقتراحات (على شكل شروط) ستوضع على طاولة البحث، من أهم الاقتراحات التي سيأخذ بها القصر وينفذها على الفور تمهيداً للدخول في مرحلة جديدة يشارك فيها كل مكونات المجتمع الأردني دون استثناء:

- تعديل قانون الإنتخابات، وإجراء تغييرات على قانون الصوت الواحد، لتوسيع نطاق المشاركة، مع الإبقاء على مائة نائب فقط، بدلاً من 150 نائباً همهم الوحيد الحصول على الرواتب، والامتيازات، والسفريات، والمياومات، وإثارة المشاكل، والنزاعات المسلحة التي أساءت للوطن وأذهلت المواطن.

- اقتراح بحل مجلس النواب، وحل المجالس البلدية، والإعلان عن موعد تجرى فيه الانتخابات بشقيها النيابي والبلدي بما فيها انتخاب أمين العاصمة عمان.. وهذا الإقتراح بالذات يطالب به الجميع، إذ لا يجوز أن يتم انتخاب رؤساء بلديات المملكة ما عدا العاصمة تبقى دون انتخاب يشمل الأمين.

- تغيير الصورة النمطية للإنتخابات. وذلك بتشكيل لجان شعبية وقضائية تشرف على العملية السياسية برمتها دون تدخل من الحكومة وأجهزتها الأمنية..

- الأهم؛ أن الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي تنازلوا عن شرط تقليص صلاحيات الملك، أو التنازل عن جزء منها، وهذا يعد تغييراً كبيراً وملموساً في علاقة القصر بالإخوان، وسيؤدي الى الحصول على مطالب طالما سعى لتنفيذها قادة الإخوان منذ زمن بعيد..

يبدو أن الرسائل الإيجابية الصادرة من الديوان الملكي سيعمل عليها جماعة الإخوان وجبهتهم الإسلامية في المرحلة القادمة إذا كانت هذه الرسائل جدية، وقابلة للتنفيذ والتطبيق بعد الجلوس على طاولة المفاوضات للخروج بصيغ يقبلها الجميع ويوافق عليها للتخلص من مرحلة غير مستقرة سيما وأن الحكومة الحالية راحت تستفز المواطن بشتى الوسائل والطرق، ويجب أن يكون هناك طريقة للخروج من الدوامة التي يعاني منها الوطن بسبب عدم مشاركة كل الأطياف السياسية، ويمكن لأي حكومة أن تعمل على تعديل قانون الإنتخاب، وتقليص عدد النواب، وعدم التدخل في النتائج النهائية للإنتخابات، فالإخوان المسلمين في الأردن لن يحصلوا على أكثر من 20 مقعدا ً نيابياً..

المقال تحليلي، ولا علاقة له برأيي الشخصي.
شريط الأخبار فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة وفيات الاثنين 13-4-2026 "البعيثران".. عشبة عطرية تفوح بالفوائد الصحية أجواء لطيفة ودافئة حتى الخميس إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة