جميل النمري يكتب...ﺣّﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب!

جميل النمري يكتب...ﺣّﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب!
أخبار البلد -  

ﻳﺘﺪاول اﻟﻨﻮاب أﻳﻀﺎ اﻷﻣﺮ ﺑﻘﻠﻖ. وﻳﻜﻔﻲ أن ﻳﻌﯿﺪ أي ﻣﻮﻗﻊ إﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻣﻐﻤﻮر ﻧﺸﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺑﻼ أﺳﺎس ﻋﻦ ﺣﻞ
اﻟﻤﺠﻠﺲ، ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺮي اﻟﺨﺒﺮ ﻛﺎﻟﻨﺎر ﻓﻲ اﻟهشيم ﻋﻨﺪ ﺟﻤﯿﻊ اﻷوﺳﺎط. وﺣﯿﻦ ﺗﻄﻠﺐ إﻋﻄﺎء ﺗﻔﺴﯿﺮ ﻣﻨﻄﻘﻲ ﻟﻤﺜﻞ
ھﺬا اﻟﺨﯿﺎر، ﻳﻘﻄﻊ اﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﯿﻚ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﺒﺴﺎطﺔ ﻗﺎﺋﻼ: وﻣﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﺮارات ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺘﻔﺴﯿﺮ ﻣﻨﻄﻘﻲ؟!
ﻧﻌﻢ، ھﻨﺎك ﻣﻨﻄﻖ وﺳﯿﺎق ﻣﻌﯿﻦ ﻟﻠﻘﺮارات. ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺣﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻟﺴﺎدس ﻋﺸﺮ ﻛﺎﺳﺘﺠﺎﺑﺔ أردﻧﯿﺔ ﻟﻠﺮﺑﯿﻊ
اﻟﻌﺮﺑﻲ، وﻣﺸﺮوع اﻹﺻﻼح اﻟﺬي ﺑﺪأ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻼت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ وﻗﺎﻧﻮﻧﻲ اﻷﺣﺰاب واﻻﻧﺘﺨﺎب، وﻛﺎن ﻣﻌﺮوﻓﺎ وﻣﺘﻔﻘﺎ ﻋﻠﯿﻪ
أﻧﻪ ﺳﻮف ﻳﺘﻮج ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ. وﻛﺎن اﻟﻤﻠﻚ، ﻟﻌﺪة أﺷهر ﻗﺒﻞ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ﻳﺮد ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻌﺘﺮض ﺑﺎﻟﻘﻮل: "إذا
ﻟﻢ ﻧﺠﺮِ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻔﻌﻞ ﺷﯿﺌﺎ".
ﺣﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻵن ﻳﻌﻨﻲ ﺣﺘﻤﺎ إﺟﺮاء اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﺑﻌﺪ أرﺑﻌﺔ أﺷﮫﺮ، ﻓﻤﺎ اﻟﻤﻌﻨﻰ واﻟﺠﺪوى ﻣﻦ ذﻟﻚ؟!
اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺟﺪﻳﺪة، ﺗﻔﺘﺮض أن ﺛﻤﺔ ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﺗﻢ إﺟﺮاؤھﺎ، وﺗﻘﻮل إن اﻹﺻﻼح اﻟﺬي أﻧﺠﺰﻧﺎه ﻛﺎن ﻓﺎﺷﻼ، وﻟﯿﺲ ھﻮ
اﻟﻤﻨﺸﻮد اﻟﺬي ﻳﻨﻘﺬ اﻟﺒﻠﺪ، ﻓﻼ ﺑﺪ ﻣﻦ إﻋﺎدة اﻟﻜﺮّة ﻣﺮة أﺧﺮى ﺑﺸﻲء أﻛﺜﺮ ﺟﺬرﻳﺔ. وﻟﻢ أﺳﻤﻊ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻋﻦ وﺟﻮد
ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ. وﺣﺘﻰ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﺟﺪﻳﺪ، ﻻ ﻳﺬھﺐ ﺑﻌﯿﺪا ﻧﺤﻮ ﺷﻲء ﻣﺨﺘﻠﻒ، وﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺗﻐﯿﯿﺮا
ﺟﻮھﺮﻳﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﻧﯿﺎﺑﻲ ﻣﻦ طﺮاز ﻣﺘﻄﻮر، ﻳﺴﺘﺤﻖ أن ﻧﺴﺘﻌﺠﻞ وﺟﻮده، وﻳﺒﺮر ﻋﺪم اﻧﺘﻈﺎر اﻟﻤﻮﻋﺪ اﻟﺪﺳﺘﻮري
ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎت.
ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻘﻮل، ﺑﺒﺴﺎطﺔ، إن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺣﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺳﺎﺑﻖ ﻷواﻧﻪ، وﻟﯿﺲ ﻟﻪ أي ﺳﯿﺎق ﻣﻠﻤﻮس أو ﻣﻌﻘﻮل؛ وھﻮ
ﺗﺴﻠﯿﺔ إﻋﻼﻣﯿﺔ ﺗﺠﺪ ﺻﺪى، ﻓﻘﻂ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻔﻘﺮ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﻤﺪﻗﻊ، ﺣﯿﺚ ﻳﻤﻸ اﻟﻔﺮاغ اﻟﻘﺎﺋﻢ اﻟﻜﻼم اﻟﻔﺎرغ ﻋﻦ
اﻟﺘﻐﯿﯿﺮات ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ، وھﻲ ﻣﻮﺿﻮع اھﺘﻤﺎم اﻟﻨﺨﺐ واﻟﺼﺎﻟﻮﻧﺎت. وﺣﻞ ﻣﺠﻠﺴﻲ اﻟﻨﻮاب واﻷﻋﯿﺎن أﺻﺒﺢ ﺟﺰءا ﻣﻦ
ھﺬه اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺨﺎوﻳﺔ ﻣﻦ أي ﻣﻌﻨﻰ.
ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻘﻂ ﻣﻮﺿﻮع اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ طﻌﻦ ﻣﻘﺪم ﺣﻮل دﺳﺘﻮرﻳﺔ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﻧﺘﺨﺎب؛ إذ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ
اﻟﻘﺮار ﺑﻌﺪم دﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺣﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ. طﺒﻌﺎ، ﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﺒﻌﺪ ﻧﻈﺮﻳﺔ اﻟﻤﺆاﻣﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﺮى أن ﻗﻀﯿﺔ اﻟﻄﻌﻦ ﺑﻘﺎﻧﻮن
اﻻﻧﺘﺨﺎبُﺻﻤّﻤﺖ ﻛﺬرﻳﻌﺔ ﻟﺤﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ، وﻻ ﻧﻌﺘﻘﺪ أن ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻘﺮار ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ھﺬه اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻻﻟﺘﻔﺎﻓﯿﺔ. وإذا
ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺳﺘﺄﺧﺬ ﺣﻘﺎ ﺑﺎﻟﻄﻌﻦ، ﻓﺴﯿﻜﻮن ﻷﺳﺒﺎب اﻟﻘﻨﺎﻋﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ واﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺼﺮﻓﺔ، وﺳﯿﺪاھﻢ اﻟﻘﺮار
اﻟﺠﻤﯿﻊ.
ﻣﻦ ﺟﮫﺘﻲ، وﺑﺪون ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻗﻨﺎﻋﺎت اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ، ﻓﺈﻧﻨﻲ أﺳﺘﺒﻌﺪ ذﻟﻚ، وﻻ أرى ﺗﻨﺎﻗﻀﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻣﻊ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛
ﻓﺎﻷﻧﻈﻤﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ ھﻲ داﺋﻤﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺧﻼﻓﯿﺔ ﺟﺪا. ﺧﺬ ﻣﺜﺎﻻ ﻗﻀﯿﺔ "اﻟﻜﻮﺗﺎت" اﻟﺘﻲ ﻗﺎل اﻟﻄﻌﻦ ﺑﻌﺪم دﺳﺘﻮرﻳﺘﮫﺎ؛
ﻓﮫﻲ ﻣﻮﺟﻮدة ﻣﻨﺬ ﻗﯿﺎم اﻟﺪوﻟﺔ اﻷردﻧﯿﺔ، وﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻋﺸﺮات اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ ﺣﯿﺚ اﻟﺪﺳﺎﺗﯿﺮ ﻛﻠﮫﺎ ﺗﻨﺺ، ﻣﺜﻞ 

اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻷردﻧﻲ، ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺎواة ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ. وﻛﺬﻟﻚ اﻷﻣﺮ ﻓﯿﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻮاﺋﻢ اﻟﻨﺴﺒﯿﺔ؛ ﻓﮫﻲ ﺧﯿﺎر ﻓﻲ
طﺮﻳﻘﺔ اﺧﺘﯿﺎر اﻟﻨﺎﺧﺒﯿﻦ ﻟﻤﻤﺜﻠﯿهم، وﻣﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺎت، وﻻ أﺣﺪ ﻳﻔﺘﺮض أﻧﮫﺎ ﺗﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ
ﻣﻔهوم اﻻﻗﺘﺮاع اﻟﻌﺎم اﻟﺴﺮي واﻟﻤﺒﺎﺷﺮ، واﻟﻤﺴﺎواة ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ
 
شريط الأخبار استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك التربية: لا تقسيم لامتحان الرياضيات لطلبة التوجيهي و80% من أسئلته سهلة إلى متوسطة نهاية نيسان الحالي آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025 وتسديد الضريبة المعلنة بينها "الأحوال المدنية" و"عقود التأمين"... جلسة نيابية اليوم لمناقشة مشاريع قوانين واشنطن ستبدأ الاثنين حصار الموانئ الإيرانية الداخلية السعودية تعلن حزمة إجراءات جديدة استعداداً لموسم الحج لماذا أدلت ميلانيا ترامب بتصريحات مفاجئة عن جيفري إبستين؟.. إليك القصة بقيادة الميثاق احزاب ترسل رسالة لرئاسة النواب للتأني في قانون الضمان حادث إطلاق نار في مطعم أمريكي يسفر عن ضحايا والتحقيقات مستمرة بلومبرغ: الحصار البحري الأمريكي لإيران يهز أسواق الطاقة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا وول ستريت جورنال: الحرس الثوري يحتفظ بمعظم زوارقه العسكرية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة وفيات الاثنين 13-4-2026 "البعيثران".. عشبة عطرية تفوح بالفوائد الصحية