أخبار البلد - أوصى ( فريق الأزمات العربي ) في مركز دراسات الشرق الأوسط بعمان، صناع القرار في الأردن ، بالالتزام بالموقف الرسمي المُعلن، وعدم السماح بتطوره نحو الاحتكاك بالأزمة السورية بشكل مباشر أو الانخراط فيها.
كما أوصى هذا الفريق، في تقرير موسع صادر عنه، بإدارة الأزمة بصورة حذرة (بما يحقق أمن البلاد ووحدتها الوطنية ويخفف من أعباء تداعيات الأزمة على البلاد. والسعي إلى توفير المساعدات الاقتصادية لتحمّل تدفق مزيد من اللاجئين السوريين، وما قد يترتب على ذلك من أعباء أمنية جديدة).
وعن التداعيات رأى التقرير أن الأردن لا يستطيع بحكم موقعه الجغرافي أن ينأى بنفسه عن المشهد السوري، غير أنه في الوقت نفسه لا يمكنه، ولاعتبارات متعددة، أن يؤثر في مجريات الأحداث. ولذلك فإن الموقف الأردني لا يمكنه إلاّ أن يكون منسجماً مع البيئة العربية والإقليمية والدولية المتعلقة بالشأن السوري، آخذاً بعين الاعتبار أولويات الحفاظ على الأمن الوطني الأردني، وبخاصة ما يتعلق منها بالحدود، والجبهة الداخلية.
ورأى التقرير أنه في حال تنفيذ الضربة الأمريكية على سورية فلا يُرجّح أن يكون للأردن أيّ دور عسكري فيها، غير أنه من المتوقع أن يقتصر دوره على الدعم اللوجستي والإستخباري بناء على اتفاقات سابقة مع الولايات المتحدة، وربما تدريب قوات سورية لتشكيل نواة الجيش بعد ما قال أنه ( سقوط النظام).
وحيال الموقف الشعبي في الأردن من أي ضربة عسكرية يمكن ملاحظة ثلاثة توجهات تعدّ استمراراً لمواقف سابقة من الأزمة السورية بشكل عام:
- توجه شعبي بعضه يؤيد الضربة وآخر يتحفظ على أهدافها إلا أنه يدعم إسقاط النظام السوري.
- توجه شعبي يدعم النظام السوري وهو ضد الضربة تماماً.
- توجه شعبي يتباعد عن الموقفين ويفضل عدم الاحتكاك بالمشهد السوري.
يقول التقرير أنه في ضوء هذه التوجهات الشعبية، فثمة من يدعو إلى تحييد الجبهة الداخلية الأردنية، في حال توجيه ضربة أمريكية لسورية، وحصر الخلافات حول الشأن السوري في المجال السياسي والالتفاف حول الهم الوطني الأردني والأمن الوطني لحفظ وحدة الجبهة الداخلية واستقرار البلاد.
كما يُتوقع في حال توجيه الضربة أن تتركز التداعيات على الأردن بتدفق المزيد من اللاجئين السوريين إليه ، ما يشكل تحديّاً اقتصادياً وإنسانياً، وربما يزداد تجاوز الحدود بشكل غير رسمي ودخول مجموعات قد تهدف إلى توتير الوضع في البلاد بخاصة من قبل النظام السوري، على حد زعم التقرير وما يسمى فريق الإزمات العربي ، وهو ما قد يخلق تحدياً أمنياً يُضاف إلى التحدي الاقتصادي والضغط على البنية التحتية للبلاد.
وعلى الصعيد السياسي يبقى الموقف الرسمي الأردني من الأزمة أنه لا يؤيد الضربة العسكرية، ولا يشارك أو يقحم نفسه فيها، كما أنه لا يستطيع أن يمنعها في الوقت نفسه، وهو لا يستطيع أن يأخذ موقفاً مستقلاً أو بعيداً عن هذه العوامل والمواقف الشعبية والحزبية والارتباطات الإقليمية والدولية، كما لا يستطيع أن ينأى بنفسه عنها كلياً كما أسلفنا.
يذكر ان لمركز دراسات الشرق الأوسط في عمان، >صلة قربى< بجماعة الاخوان المسلمين الاردنيين، ويحمل الكثير من توجهات الجماعة.