ما زلنا تحت الصدمة ..عاطف الفراية حين تركنا وهرب مساء الأربعاء الماضي ..كان يريد أن يعود للتراب..! ورغم كل شيء ..فقد استسلمنا لقضاء الله و قدره ..
وقلتُ لكم بالأمس أن الحديث عن عاطف لم يبدأ بعد.
ولكن ..أن يظل جسد عاطف في ثلاجة الإمارات كل هذا الوقت ..فتلك الصدمة الثانية ..!
لأننا قوم تربينا على أن (إكرام الميت دفنه) ..ولغاية هذه اللحظة لم نسمع عن تحرّك جاد للتسريع بإحضار عاطف إلينا لنعيده إلى الأرض التي بكاها طويلاً وهو حي يرزق بيننا..!
عاش غريباً ..وكل طموحه كان أن يعود من غربته و يستقرّ بين أهله و أصحابه ..ولم يكن يعلم بأنه سيعود هكذا ..وكما تأخّر بالعودة و أنفاسه حرّى ..يؤخّرون عودته ولا أنفاس لديه.
وزارة الثقافة تتحمل الوزر الأول ..فلم أسمع ولم أقرأ نعياً لشاعر كبير بحجم عاطف الذي صنع (لوحده) تفوقاً إبداعياً اعترف به خارج الأردن ..بينما غيره من الذين يدزّونهم دزّاً للوصول بهم لأبجديات الأدب يتطاولون على الأمكنة و المقامات ولا يفلحون إلا بإهدار الأدب.
عاطف الذي كان يهرب من البرد .. ويتأخر عنه كل شيء ..ها هو الآن في الثلاجة في منتصف البرد و يتأخر عنه فتح باب الثلاجة ..!!
الله عليك يا عاطف ..كل دموعنا لا تسعفك الآن ..لأنك صرت شهياً جداً بعد الموت ..وللكلام بقية.
كامل النصيرات-الدستور
أخبار البلد
يُشار الى انه فقدت الساحة الثقافية الاردنية مساء اليوم الاربعاء الاديب المقيم بدولة الامارات عاطف الفراية اثر نوبة قلبية.
ومؤخرا فاز الفراية بالجائزة الأولى في المسابقة الدولية لنصوص المونودراما، النسخة العربية، التي تقوم عليها هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، لكن القدر لم يمهله لتسلمها .. رحمه الله وانا لله وانا اليه راجعون با معالي وزيرة الثقافة لانا مامكغ