الحكومة وإفلاس "الضمان"!

الحكومة وإفلاس الضمان!
أخبار البلد -  
درجت حكومة د. عبدالله النسور على تمرير ما تريده من قرارات، لاسيما في الشأن المالي والاقتصادي، عبر استخدام الصدمة في مواجهة الرأي العام. وقد أثبت هذا السلوك جدواه بالنسبة للحكومة، بصرف النظر عن مدى مصداقية الخوف والقلق الذي تنشره تصريحات المسؤولين، وليس آخرها ما ذهب إليه رئيس الوزراء بشأن خطورة ما سماه "إفلاس الضمان في العام 2048"!
أين العدالة الاقتصادية في زعم الحكومة أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ستفلس بعد 35 عاما، رغم أن القانون المؤقت للضمان تحرك باتجاهين: الأول، لمصلحة المؤسسة من خلال زيادة الاشتراكات، ما يزيد عمر المؤسسة اثني عشر عاما إذا كانت (المؤسسة) مرشحة للوصول إلى نقطة التعادل بين الإيرادات والنفقات في 2016، بينما أدت التعديلات التشريعية التي أضافها النواب على القانون المؤقت إلى إطالة في عمر نقطة التعادل إلى العام 2028.
أما الاتجاه الثاني، فمن خلال تحقيق مزيد من العدالة في الحقوق المالية، عبر ربط الرواتب التقاعدية المبكرة بالتضخم. وهي المسألة التي وقف مطولا عندها مجلس الأعيان، وتبناها رئيس الوزراء، مطالبا وفقا لها بضرورة "حماية أموال الضمان الاجتماعي من خطر الإفلاس".
ثمة اعتبارات اقتصادية، وكذلك تشريعية، لا يمكن تخطيها بدون فهم حقيقة ما يجري. فالتوافق نيابيا وحكوميا حول السير باتجاهي حماية قوة المؤسسة وإطالة عمرها، في موازاة إحقاق مكاسب للرواتب التقاعدية، كان تم في الأسابيع الماضية. فما الذي حصل اليوم لتنقلب الحكومة على هذا التوافق، وتنظر إلى الأمر بعين واحدة فيها تأمين لمكتسبات المؤسسة، وسط غياب النظرة باتجاه حقوق المتقاعدين؟ وكيف تسنى للحكومة في أسبوع أو أكثر قليلا، إعداد دراسة اكتوارية عن مستقبل أموال "الضمان" في ظل ربط الرواتب التقاعدية المبكرة بالتضخم، والوصول إلى نتيجة أن المؤسسة ستفلس بعد ثلاثة عقود ونصف العقد؛ علما أن الدراسات الاكتوارية تحتاج إلى أشهر مديدة على أقل تقدير؟ كيف نصدق الزعم الحكومي بأن ما أُعلن يتصل بنتيجة حقيقية، لا افتراضية تسعى من ورائها الحكومة الى التأثير على الرأي العام، وصولا إلى تغيير ما اتفق عليه في التشريع؟
اللجنة المشتركة النيابية "المالية والعمل"، أكدت أنها تراعي مصالح المؤسسة، من خلال رفع سن التقاعد المبكر إلى 50 عاما بدلا من 45 عاما؛ وأنها تؤمن بالتدرج في هذا الأمر بالتزامن مع رفع الاشتراكات للذكور والإناث. ويعتبر رئيس اللجنة النائب عدنان العجارمة، أن الحديث عن الإفلاس "ليس صحيحا، ولا يستند إلى أي مصداقية. وهو مجرد تخويف للشارع وهضم لحقوق المنتفعين من أموال الضمان".
وتؤكد الدراسات أيضا ما هو أكثر أهمية، والمتمثل في أن أموال "الضمان" -أموال الشعب- ستُهدر وتضيع عندما تطالها يد التجريب الحكومية، بكل ما أحدثت هذه اليد من فشل على مر السنوات السابقة.
للأسف، كثيرة هي توجهات الحكومة الحالية التي تسعى إلى حلول على حساب حقوق تخص الشعب، وملف أموال "الضمان" والمواقف بشأن القانون المؤقت، دليل على ذلك.
بعيدا عن الدراسات الاكتوارية المستقلة أو الموجهة، فإن أموال دافعي اشتراكات "الضمان" لن تكون بأمان ما دامت الحكومة؛ أي حكومة، لاعبا فيها بشكل مباشر أو غير مباشر.
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026