اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تاريخ امريكا وتاريخ الدكتاتوريات

تاريخ امريكا وتاريخ الدكتاتوريات
أخبار البلد -  

لن يختلف اي منا على ان الولايات المتحدة دولة عظمى. هي دولة عظمى في العلم والتكنولوجيا. وهي دولة الديموقراطية في سياستها الداخلية. وهي دولة القانون والمؤسسات . وهي يد البطش في سياستها الخارجية. لقد كتبت امريكا تاريخها من خلال حقب رؤسائها واختلافهم في رسم السياسة الداخلية والخارجية. لقد دأبت امريكا وما زالت تقهر الشعوب والرؤساء في دول العالم وتصادق شعوبا ودكتاتوريات في عوالم أخرى.

ان امريكا هي بلد التناقض في القول والفعل وتكيل بعدة مكيالات. ولكن ما يجمع كل هذا التناقض هو المصلحة الواحدة الا وهي مصلحة امريكا.

تتغنى امريكا بدموقراطيتها وافلامها ووجباتها السريعة. وتفتخر بحروبها الخارجية حتى لو ربحتها او خسرتها. ان تاريخ امريكا نسبة الى عمرها زهيد جدا ولكن مليئ بالاحداث التاريخية العديدة. لم تكن امريكا وليدة الصدفة الا في لحظة اكتشافها وما عدا ذلك قفزة كبيرة في التقدم التكنولوجي والحضاري والمجتمعي . هذا التقدم كان قد بني على انقاض شعوب امريكا القديمة وعبيد افريقيا وحروب فيتنام والعراق ودول العالم الثالث الذي له من الحضارة والتاريخ ما يعجز الانسان عن حصره او تتبعه.

نعم امريكا استثمرت في شعبها وشعوب العالم ما لم تستطع ان تستثمره اية دولة اخرى مهما كانت غنية او تاريخية. لماذا؟ لان امريكا فعلت كل ما يغضب شعوب العالم وحافظت على حقوق مواطنيها في الانتخاب والاعتراض والمحاسبة. نعم ان امريكا قد وضعت رؤساء واشترت ذمم رؤساء وابتكرت ديكتاتوريات ولكن كتبت تاريخها بتعدد رؤسائها. فها هي حقبة نيكسون في فيتنام وحقبة كارتر في انشاء السلام بين مصر واسرائيل وحقبة كلينتون ومونيكا ليفينسكي وحقبة بوش الاب والابن  في حرب العراق  وتدميره وحقبة اوباما في افغانستان الى غير ذلك من الاحداث التي تصب جميعها باختلاف رؤسائها في مصلحة امريكا أو على الاقل كما يظن الامريكان ان هذا لصالحهم.

ولكن لو نظرنا من الجهة الاخرى ونظرنا الى دكتاتوريات العالم فسنجد العكس هو الصحيح. فهذه الدكتاتوريات المأجورة لا تختلف باختلاف الزمان ولا يمكن تأريخ تاريخها من خلال اختلاف رؤسائها او سياساتها ولكن من خلال سفك دماء شعوبها واستغلالها لهم في قوتهم وتعليمهم والاتجار وسرقة خيراتهم وملاحقتهم وزجهم بالسجون . ولكن ومع وجود طرق كثيرة ومختلفة تتبعها دكتاتوريات العالم في التفنن في قهر شعوبها يبقى الهدف واحد الحفاظ على كرسيها في الحكم.

الا تعجب امريكا بان رئيس جمهورية ما وأضع كلمة جمهورية بين قوسين يبقى للابد وينتخب للابد وتغير القوانين لمصلحته للابد. اليس غريبا ان تورث الجمهوريات من رؤسائها الى ابنائها. اليس هذا استخفاف بعقول البشر. اليست دكتاتوريات العالم تسجل تاريخها بوتيرة ثابتة لا تتغير لانه لا يوجد تغيير ما دام مفهوم الرئيس الواحد والحزب الواحد والسياسة الواحدة تبقة ثايتة للابد.

نعم ان الشعوب اوعى من ان تحكمها لفترات طويلة مستغلا قوت يومها وارهابها وقمعها لتحقيق المصالح الشخصية وترسيخ مفهوم الفساد والواسطة والمحسوبية والتفرقة. ان الشعوب تلتف حول قيادتها عندما تعطيها حق الاختيار الحقيقي في انتخاب من تراه يمثلها. ان الديموقراطية الحقيقية هي وليدة التنوع والتناقض والرأي والرأي الاخر. ان التاريخ يسجل العز والفخار للامم عندما تبنى وتتقدم وليس عندما تقهر وتشتت.

ان تاريخ امريكا قد سجل ويسجل على التناقض والقوة والديموقراطية الحقيقية الامريكية وليس الديموقراطية التي تنتظرها منها شعوب العوالم الاخرى. فلم يبقى للشعوب المقهورة الا ان تأخذ حقها بيدها بعد ان ظلمها ابن جلدتها وباعتها السياسة الدولية باسم القوة العظمى حينا وباسم اسرائيل احيانا اخرى.

نعم لقد نجحت الديموقراطية والتعددية داخل امريكا وفي دول العالم الاول وفشلت في بعض دول العالم الثالث والرابع  والخامس والسادس..... وفشلت حتى في بعض  الدول الاوروبية المنغلقة وروسيا البيضاء دليل على ذلك.

 ان الثورات والانقلابات على الجمهوريات والملكيات في السابق باسم الديموقراطية وتحقيق امال الشعوب قد تحولت الى دكتاتوريات وكان من الاجدى ان تبقى كما كانت. حينها اعرف اين انا وماذا اريد وماذا سيكون في المستقبل.

  د.عبدالرحمن القواسمي

جامعة فيلادلفيا   telecomjo@yahoo.com

شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي