انتحار الأردن في سورية .. لنرفع الصوت عاليا لا للتدخل العسكري

انتحار الأردن في سورية .. لنرفع الصوت عاليا لا للتدخل العسكري
أخبار البلد -  
اخبار البلد - ماهر ابو طير
الحرب المؤجلة ضد دمشق الرسمية،لن تبقى مؤجلة الى امد بعيد،اذ بتنا على مشارف هذه الحرب،والتي لايمكن لاحد ان يدعي قدرته المسبقة على حصر نيران حريقها الذي سيمتد في النهاية الى الاردن.
المنطقة حبلى بالرسائل الدموية،اذ ان السلاح الكيماوي الذي تم استعماله في غوطة دمشق كان مجرد رسالة اقليمية،تتجاوز الداخل السوري،رافقتها رسالة اخرى في ذات الاسبوع،تتعلق بأربعة صواريخ تم اطلاقها من صوراللبنانية على اسرائيل،ومجموع الرسالتين يقول ان اطلاق صواريخ كيماوية من لبنان وسورية ضد اسرائيل امر محتمل في اي لحظة.
اسرائيل المذعورة من السلاح الكيماوي،ومايمكن ان يفعله بشأن امنها،لن تقف مكتوفة الايدي،امام خطر السلاح الكيماوي ،وامام احتمال انتحار النظام السوري في لحظاته الاخيرة بحيث يحرق معه الاخضر واليابس.
المنطقة كلها تتخوف ايضا من السلاح الكيماوي،والايام القليلة المقبلة ستشهد اجتماعات عسكرية حساسة لبحث امن المنطقة،على مستوى دول عربية واجنبية،والمعلومات التي تحدثت عن اجتماعات لرؤساء الاركان العسكرية الامريكية والتركية والقطرية والسعودية وغيرها من دول في عمان،يقول ان المنطقة على مشارف حرب كبرى،لن تتأخر كثيرا،وهو ما ألمح اليه الرئيس اوباما حول قرارات امريكية  تجاه الملف السوري.
اخطر بوابة باتجاه دمشق هي البوابة الاردنية،والبيئة اللوجستية والميدانية باتت جاهزة لتدخل عسكري،من مستوى معين،يراد عبره في المرحلة الاولى اقامة مناطق عازلة،وحظر طيران بدون موافقة الامم المتحدة،عبر ادخال عشرات الاف المقاتلين السوريين المدربين عبر الاردن وتركيا،لاقامة هاتين المنطقتين،ميدانيا،في شمال وجنوب سورية.
حظر الطيران سيتم فنيا عبر تسليح المعارضة بأسلحة متطورة مع وجود خبرات عسكرية اجنبية في المنطقتين،بحيث يتم تطبيق حظر الطيران بواسطة اسلحة ردع عسكرية،دون تغطية دولية،في خطوة ممهدة لتقوية المعارضة،وتصفية جماعات القاعدة،فيما اليد الاخرى ستقوم بمهمات عسكرية لتأمين السلاح الكيماوي،والسيطرة عليها في ذات التوقيت.
غير ان هذه المداخلة العسكرية ليست نزهة صيف،اذ ستقود المنطقة الى حرب شاملة،خصوصا،ان المعسكر السوري وتحالفاته يعرف ان هذه معركة حياة او موت،وليست مغامرة عابرة،وهذا يعني ان رد الفعل سيبدأ من سورية ولبنان،وقد يمتد الى دول اخرى،وفي الظلال روسيا والصين،والنتيجة حرب اقليمية لاتبقي ولاتذر،ستكون من نتائجها،زج كل المنطقة في محرقة كبرى.
سيتضرر الاردن اولا،باعتباره خاصرة سورية الجنوبية،من جهة،وباعتباره منصة انطلاق هذه الاعمال العسكرية،ولانه ايضا لايضمن مافي داخله من خلايا سورية نائمة تعمل مع النظام السوري وحزب الله وغيره من تنظيمات،وعمليا سيكون الاردن جزءا من منطقة الاعمال العسكرية.
علينا ألا نقبل بأي ضغط مفروض علينا،وألا نقبل التدخل العسكري في سورية،لاعبر قواتنا العسكرية،ولاعبر جعل الاردن بوابة لاحتلال سورية تحت عناوين شتى،لان هذا التدخل يؤدي في الحد الادنى الى تقسيم سورية،وتحوصل مناطق على ذاتها،وتقهقر النظام السوري في مناطق اخرى،خصوصا،مناطق العلويين على شاطئ المتوسط.
كل التصورات  تقودنا الى نتيجة واحدة وهي تقول ان الاردن ستحترق بناه الداخلية في هذه الازمة،وعلينا ألا نلوم الا انفسنا،حين سمحنا بهكذا مداخلات،وكنا جزءا منها،في معادلة غير آمنة سياسيا ولاعسكريا،مهما قيل في ضماناتها من كلام لن يصمد امام واقع الحرب الميداني.
الحرب المؤجلة،لم تعد مؤجلة،والاردن في عين العاصفة،قبل النظام السوري،لان الاردن لديه مايخسره،فيما النظام السوري ليس لديه مايخسره،وعلينا ان نرفع صوتنا عاليا ضد التدخل العسكري في سورية،عبر الاردن،لان هكذا مغامرة قد تودي بكل الاردن الى المحرقة،فيما سكوتنا يتجاوز الحياد نحو الانتحار الطوعي.
الدستور

 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا