شباب الخصر الساحل ... أحييكم!

شباب الخصر الساحل ... أحييكم!
أخبار البلد -  

 


د.طارق عبد القادر المجالي


من منا لم تتولد لديه قناعة راسخة بأن شباب هذه الأيام ،هم أبعد ما يكونون عن هموم الأمة ، وقضايا مجتمعاتهم السياسية والاقتصادية ، وترسّخت هذه القناعة استنادا على ملاحظاتنا اليومية على مظاهرهم الخارجية وحسب ، وما من جلسة عائلية أو رسمية ، وحتى في اجتماعات أساتذة الجامعات، والمدرسين ولقاءات إدارات المدارس بأولياء الأمور ،ومن خلال البرامج التلفزيونية إلا وينحرف الحديث تجاه الشباب ونقدهم ،ومن ثمّ نعتهم بنعوت سلبية محبطة ، فما من يوم إلا نسمع عبارات متداولة من مثل: جيل مستهتر ، فاسد جيل الخصر الساحل ،المنحرف ، المايع الصايع، ( الهامل) الذي لا فائدة فيه ،وغيرها من العبارات اللاذعة الموجعة، كما نجد أن بعض الأهالي يعقدون مقارنات غير متكافئة حين يقارنون بينهم وبين أبنائهم ، ووخزهم بعبارات ،مثل : نحن كنا أفضل منكم في تلقي العلم ،والاهتمام بالتعليم ؛لأننا عملنا كذا، وأنجزنا كيت وادعاء البطولات الوهمية على كافة الأصعدة ،ونحو هذه المقارنات العقيمة غير المستندة على حقائق بدليل ازدياد عدد الخريجين والمؤهلات العالية ، ونجاحاتهم الباهرة في شتى الميادين حين يعطون الفرصة والخبرة ، وجهلنا حقيقة أنهم خلقوا لعصر غير عصرنا ، ولزمان غير زماننا . لذلك صار كثير من المربين وأساتذة الجامعات والمؤسسات الشبابية أكثر وعيا وقبولا بهم ، وبما يقومون به من سلوكات طارئة على مجتمعاتنا أسيرة الأنماط المحافظة التقليدية ، واستهجان ما يستوردونه من تقليعات ،وموضات ،ابتداء من قصّات الشعر ،مرورا بتمزيق البنطلون ،والإكسسوارات الغريبة ،وانتهاء بالأحذية والحبل على الجرار.


ولا أخفي أنني كنت واحدا من (الذين غسلوا أيديهم منهم ) كناية عن اليأس من إصلاحهم كلما حاولنا جلدهم بنصائح مبطنة بالسخرية منهم ومن تصرفاتهم ،لكننا وجدنا فيهم عنادا وإصرارا عجيبا على تنفيذ ما يقتنعون  بعمله  ،لأنهم أكثر صراحة وثقة منا ، فسرعان ما يدخلون إيقاع الحياة وهذا العصر المتسارع ،بخطى ثابتة ،واستجابات واعية مستنيرة ، أدواتهم هي هذه التكنولوجيا الحديثة المتطورة ،التي يواكبونها ساعة فساعة ،و ينغمسون فيها بسرعة مذهلة ، وبمهارة فائقة


الشباب الذي نسخر منه ومن قدراته ، يا سادة يا كرام ، هو شباب (الفيس بوك والشات )الذين قلبوا أنظمة ، ونقضوا عروشا ، وهم صامتون ،،شباب الخصر الساحل ،والأساور والسناسل أدهشونا بما قاموا به مؤخرا حينما شعروا بالظلم ، فأين نحن منهم ؟؟ وماذا فعلنا طوال العقود الثلاثة الماضية مما يستحق الذكر ،لنتندر عليهم ،ونسفّه أحلامهم وأفكارهم وتصرفاتهم ؟ إنهم الأقدر على التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات الجريئة والصعبة، ولنا أن نقارن بين أسيبنا وأساليبهم في الحشد والتجمهر وتنفيذ الاعتصامات وسرعة الاتصالات البينية ، طرقنا البدائية و طريقة شباب الخصر الساحل ّالبرقية!!


هؤلاء الشباب الذين ينامون على أرصفة ميدان التحرير في العراء ،والآخرون الذين انقضوا على مؤسسات بن علي القمعية ، وغيرها من الأماكن المستبدة ،استطاعوا أن يغيروا ما عجز عنه ( عواجيز ) السياسة والتنظير التلفزيوني ،وأصحاب النياشين والرتب المرعوبين.


اعترف لكم يا شباب الخصر الساحل، من الآن فصاعدا أنكم أشجع من صاحب (العقال المايل) ،لقدرتكم على التغيير أكثر ممن يجعجون ولا نرى لهم طحنا .


من هذا اليوم نطالب الحكومات العربية أن تخصص جزءا كبيرا من ميزانية تسليح الجيوش الجرارة ،وتكديس الأسلحة لوزارات الشباب التي أثبتت قدرة فائقة على القتال وتغيير الأحوال، ولم يعد من جدوى  لشراء دبابة بليدة لم تستطع من حفظ النظام ، بعد أن كتبوا على جدرانها المصفحة ، وعلى ( بوز ) مدفعها ( ارحل ) ويسقط النظام  ؟؟؟


القوة الحقيقية  ليست بالجيش ،ولا بالشرطة ،ولا بتكميم الأفواه ( إلا إذا حاول المستبدون قطع الانترنت عن ( مجموعات الخصر الساحل وزعران الانترنت المشاغبين)  الذين لا يستعصي عليهم منالا ،مهما حاولت أنظمتهم قمعهم ، القوة كامنة في الشباب الذي يشكل ما نسبته 70% من مجتمعاتنا العربية الناشئة ، ومن هنا يأتي واجب رعايتهم ، وتلمس قضاياهم ،وذلك بوضع خطط عادلة وشفافة لمحاربة البطالة المرتفعة بين صفوفهم ، والتركيز على هذه الفئة بإنشاء الأندية والمؤسسات الثقافية والرياضية ،والاستماع إليهم جيدا ،ومحاورتهم فعليا، والأخذ بأديهم إلى الطريق الصحيح ،ليكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم .     


هؤلاء الشباب قادرون على تنظيم مظاهرة مليونية في أي بلد عربي ،وفي دقائق معدودات  ، لذلك لا مناص من أن نتوجه إليهم بسياساتنا وبرامجنا ،وإلا انقلبوا علينا ،وعلى جيوشنا وعروشنا في طرفة عين ،ولن تفلح الأسلحة المتكدسة من صدهم أوتخويفهم. وليس من خطر يهدد الأنظمة العربية  إلا هم ،إن نحن تركناهم محبطين معزولين عن المشاركة الحقيقية في خدمة مجتمعاتهم النامية.  لذلك أعلن انضمامي إلى ( قروبكم) يا شباب الخصر الساحل ،إعجابا وخوفا فهل تقبلوني صديقا على ( حائطكم )؟ ؟؟؟


           Tarq_majali@yahoo.com

شريط الأخبار عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم التصويت مستمر على عطلة الثلاثة أيام الماء بعد الأكل.. بين الخرافة والفائدة الصحية وفيات الأحد 22-2-2026 التعليم العالي لطلبة إساءة الاختيار: المهلة تنتهي اليوم!