خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1434هـ

خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1434هـ
أخبار البلد -  
متابعة بسام العريان
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله كلمة بمناسبة عيد الفطر المبارك .
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها عبر وسائل الإعلام معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة :

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
أيها الإخوة الكرام في مشارق الأرض ومغاربها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أهنئكم بعيد الفطر المبارك وبصيام وقيام الشهر الفضيل، وأخاطبكم من رحاب البلد الحرام ومهد رسالة الإسلام، وقبلة المسلمين التي انطلق منها نور الهداية الربانية ليضيء للبشرية طريق الخير والسلام، لتشكل حضارته أهم روافد التحضر الإنساني والإبداع البشري، ولا غاية لهذا الخير الذي أجراه الله تعالى على يد مُعلم البشرية وهاديها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سوى إخراج العالم من غياهب الظلام والاستبداد والجهالة إلى نور الحق والمساواة والعدالة، مع رفع راية التسامح والتعايش والحكمة والرشد، والدعوة إلى كلمة سواء تخرج بها البشرية من ظلمات جهلها وشحنائها وتناحرها إلى نور ربها الهادي إلى سواء الصراط .

إخواني المسلمين والعرب في كل مكان من هذا العالم :
إن النفس ليعتريها الأسى والحزن من واقع مؤلم ومصير مجهول، تمر به أمتنا الإسلامية والعربية، يحمل في طياته صراعاتٍ وشعارات ما أنزل الله بها من سلطان، حفل بها الأعداء والمتربصون في سياق فرصهم التاريخية، لتبيح قتل الأبرياء، وترويع الآمنين، وهتك الحرمات، مدعومة بإرهاب فكري أباح ذلك بنظرياته الحزبية، ومطامعه السياسية بشتى ذرائع التأويل والتدليس على الناس من خلال توجيه نصوص الشرع الحنيف والتطفيف فيها وفق مرادهم، فمنها ما يغيب تارة ويحضر أخرى حسب المطلب والغاية، وهذا الدخيل الفكري يتوشح ـ في تأويلاته وتحركاته ـ بعباءة الدين والتعلق بالله، ودين الله منه براء، لكنها المطامع والأهواء، مستهدفة بيئتها الخصبة من كل جاهل وغرّ، يحسب دين الله شاردة وواردة، تلقى على لسان طامع مهيج، أو مغلوب على فكره ورشده، وعزاؤنا جميعاً أن الله غالب على أمره، فكانوا بظلمهم أداة الإرهاب، ومعول فساده، لمحاولة هدم قيم الإسلام الرفيعة ومعانيه الجليلة، ولهم ـ بإذن الله ـ موعد مع قول الحق سبحانه { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار }، انتحلوا الإصلاح فكذبوا، واختطفوا عقول السذج فضلوا وأضلوا، وظيفتهم في معنى قول الله تعالى { ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين }، غير متقين الله في ضلال شعاراتهم، ولا مبالين بتبعات أقوالهم وأفعالهم .


ولا يغيب على بال أن الفكر المنحرف ( الذي أسس لشرخه العميق في خاصرة أمة الإسلام ) أشد على أمتنا خطراً وأعمق فتكاً من حراب عدوها المتربص علناً بها، لكنها سنة الله في خلقة .
وأمر أمتنا إن شاء الله إلى خير، ولن يكون أي مفسد في الأرض من كل ظالم لنفسه ولغيره بمنأى عن عاقبة أمره حيث يقول سبحانه { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } .

أقول ذلك والألم يعتصر قلبي وقلب كل مسلم، والحزن يلم بنا، عندما ننظر إلى حال أمتنا التي أصبح التنازع والتناحر فيها سبيلاً أفضى بها إلى إراقة دمائها، وتدمير مكتسباتها، وتشويه قيم ومبادئ إسلامها وسلامها، وروحها الجامعة في التعايش على مبادئ الحق والعدالة، التي أسس لها ديننا الحنيف ورسختها سير أعلام الأمة على امتداد تاريخها الحافل .

إننا وأمام هذا الواقع الأليم مطالبون بالوقوف وقفة حازمة مع النفس أولاً لإصلاح شأن الأمة الذي يبدأ من إصلاح الذات والاتفاق على كلمة سواء، ركيزتها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتصدي بكل عزم وحزم لدعاة الفتنة والضلال والانحراف الذين يسعون لتشويه سمعة الإسلام الذي احتوى القلوب وحضن البشرية وكانت سعة عقول رجاله سبباً في حضارة ورقي الإنسانية بشهادة منارات العلم والحضارة والثقافة في العالم أجمع .

إننا وفي ظل هذه التحديات الجسيمة التي تمر بها أمتنا الإسلامية والعربية بخاصة والعالم أجمع من مواجهة للإرهاب في أفكاره وتحركاته مطالبون أكثر من أي وقت بتفعيل المركز الدولي لمكافحة الإرهاب يكون العاملون فيه من ذوي الدراية والاختصاص في هذا المجال، والهدف من ذلك تبادل الخبرات وتمرير المعلومات بشكل فوري يتفق مع سرعة الأحداث، وتجنبها ـ إن شاء الله ـ قبل وقوعها .

هذا المركز هو من دعونا ـ بتوفيق الله لنا في هذه البلاد ـ إلى إقامته في فعاليات المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المنعقد في مدينة الرياض بتاريخ الخامس والعشرين من ذي الحجة لعام 1425هـ الموافق للخامس من فبراير لعام 2005م .

وقد توافقت إرادة الخير على الترحيب بمبادرته الإنسانية، والعزم ـ وقتها ـ على تفعيل متطلباته وتطلعاته، وفي هذا الصدد تبرعت المملكة ـ في حينه ـ بعشرة ملايين دولار غير أن الأيام التالية شهدت تراخياً في تفعيله الجاد، ولن يرضى أي مخلص صادق لشعبه ولأمته وإنسانيته بأي تخاذل أو تردد في دعم هذا المشروع العالمي في بعده الإنساني والأخلاقي تحت طائلة الظنون والمراجعة في صدق النوايا والتوجهات متى كانت إلى التخاذل أقرب وعن إدراك الأخطار المحدقة بعالمنا أضيق وأبعد، وهدف المركز خدمة الإنسانية جمعاء بعيداً عن أي تمييز لدين أو طائفة أو عرق أو لون فمظلته واسعة وتطلعاته رحبة تنشد الخير للإنسانية أجمع. هذا هو ديننا .

علينا أن ندرك بأن خطر الإرهاب لن يتلاشى أو يزول في زمن محدد، لذلك فحربنا ضده ربما تطول وتتوسع، وقد يزداد شراسة وعنفاً كلما ضاق الخناق عليه، لكننا على ثقة تامة بالمولى جل وعلا بأنه ناصر الحق على الباطل لا محالة، ديناً ندين الله به فهو القائل جل جلاله { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق }، ويقيننا بأنه سيندحر ـ بعون الله ـ كل مخادع خائن لدينه وأمته وإنسانيته .

وفي هذا السياق أعلن عن تبرع المملكة بمبلغ مائة مليون دولار لدعم هذا المركز وتفعيله تحت مظلة الأمم المتحدة، مناشداً كل الأمم الأخرى المشاركة بدعمه للقضاء على قوى الحقد والتطرف والإجرام، وهو واجب حتمي على كل من يرى في الإرهاب معول هدم يهدد أمننا وسلمنا العالمي، ومن يتخاذل في هذا الشأن فقد أحاط نفسه بدائرة الشكوك والتهم، فلا تراخي في حسم هذا الأمر الجلل، ولا أنصاف في حلوله، ولن ننتصر على هذا الشر ما لم تتضافر الجهود وتصدق المواثيق والعهود، لتؤدي أمانتها التاريخية وتتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه كل ما يهدد الأمن والسلم للعالم أجمع، ولنا في وقائع التاريخ بصيرة وعظة، وفي سنة الخالق الكونية يقول سبحانه { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } .

هذا والله أسأل أن يهيئ لنا من أمرنا رشداً، ويدلنا على خير أمرنا، ويمنحنا عزماً لا يلين، وقوة لا تستكين، إنه نعم المولى ونعم النصير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد