العلمانية والديموقراطية والدينية ... والتجربة المصرية ...

العلمانية والديموقراطية والدينية ... والتجربة المصرية ...
أخبار البلد -  
في " الشارع الفكري والسياسي" هناك موقفان متطرفان يجوبان هنا بقوة ، يتصارعان ، موقف يريد عزل الدين تماما أو إقالته من الحياة العامة، وموقف يعتقد أن الإسلام الحالي يصلح أساسا أو عنصرا أساسيا في اجتماعنا السياسي والثقافي الحديث دون اجراء الجراحات الضرورية للمجتمع كي يتقبل أي منهما .
مقابل ذلك ننحاز إلى مبدأ الإصلاح الديني، ونعطي لهذا المفهوم مضمونا يتصل بنفي الإكراه وكل ما يتصل به من الدين،ونعتقد كذلك أنه يجب التحرر من أوهام عزل الإسلام أو دحره، ليس فكرة لأنها متطرفة جدا وعدمية فقط، ولا لأنها تصدر عن روح عدائية عقيمة لا تستطيع أن تفهم أن حضور الإسلام وانتشاره طوال 14 قرنا يعني أنه يستجيب لمطالب وحاجات روحية واجتماعية أصيلة، وإنما كذلك لأن أمة بلا ركائز روحية ومعنوية صلبة وعريقة هي أمة يصعب أن تكون حرة ومبدعة (
وهنا نستطرد قليلا في شأن العلمانية العربية، التي يجنح كبار ممثليها وصغارهم بسهولة نحو موقف معاد للدين الإسلامي، ربما هذا ما يمنعهم من تبين أهمية أساس ثقافي وروحي غني للأمة، ونرى في هذا الصدد أنه يتعين فك الارتباط بين العلمانية والعداء للإسلام إن كان للعلمانية أن تكون تيارا فكريا وسياسيا ناهضا ومستقبليا في بلداننا.
من جهة أخرى، دون إصلاح ديني ينبذ الإكراه سترتد الديمقراطية إلى تقنية سياسية أو محض إجراء، لا شيء يضمن الثبات عليه. كذلك دون إصلاح ديني ستفرض العلمانية بالإكراه ،كما يقول ياسين الحاج .
على أن الإصلاح الديني ركن أساسي في إصلاح ثقافتنا بأبعادها الرمزية والأخلاقية والمعرفية والجمالية، باتجاه توسيع طاقتها الاستيعابية وتطوير قدراتها الإبداعية، إن ثقافة رفيعة المستوى، فنيا وفكريا وعلميا قد تلبي من المطالب الروحية ما قد يخفف الضغط على الدين، وبالعكس من شأن ثقافة مشتتة الروح، محدودة الإبداعية، قاصرة عن القيام بوظيفتي الهوية والغيرية، أن تكتنفها التمزقات والصراعات والعدوانية وجفاف الروح، وأن تنشغل بالسلطة وتدور حولها، بما في ذلك دينها أو أديانها.
ينبغي أن يكون اتضح أصل التنافي بين الديمقراطية والعلمانية في تداولنا الفكري والسياسي المعاصر، يريد الديمقراطيون وصل الدولة بالأمة كما لو أن هذه قائمة ونشطة ودون اشتغال على ثقافتها ودينها، ويريد العلمانيون فصل الدين عن الدولة دون اهتمام بقيام الأمة ثقافيا وسياسيا. هذا لا ينجح. ولن ينجح.
فإن كان للديمقراطية والعلمانية أن تتقدما معا، فهذا يوجب إصلاحا دينيا ونهوضا ثقافيا قبل ان نتحدث عن علمانية خالصة يفصل فيها الدين عن الدولة ، لان الامة لن تنفصل عن دينها بكل يسر من يعتقدها سهلة ، وستبقى الدولة حينها في واد والامة في واد أخر تنتج دويلة متخلفة فاقدة الهوية والهدف وستتواصل الاضطرابات والفوضى .
اسوق هذا لأقول ان تعجل " رجال الدين " في مصر انتج فوضى عارمة ، وكانت انتخابات الرئاسة وحصول ": رجال الدين " على نصف الأصوات تقريبا مؤشر يوحي بخوف وقلق النصف الاخر من دولة دينية تتحدث عن الإقصاء والتراجع والحكم المطلق بالنسبة للمرجعية العليا في الجماعة (حكم المرشد) ،وهذا ما لم يحتاط له " رجال الدين " او ياخذونه بالحسبان ، فتقدموا نحو " الدولة العميقة " ضاربين بعرض الحائط كل المؤشرات السابقة التي كان البعض يبشر بها ويتوقعها وحصل ما حصل .
الدولة الدينية تحتاج الى خطوات "عميقة "ووقت يجري فيه اعداد ثقافة ونهج وسياسة متوازنه متعقله غير متعجلة تلغي على الاقل بعض الثقافات " العميقة " التي وجدوها امامهم من أجل تغييرها ، فكان الحال ان تعجل " رجال الدين " الحكم قبل أن يمنحوا انفسهم والناس فرصة التغيير ،فوقع الصراع بادىء ذي بدء مع القوى المؤيده للثورة (احزاب وقوى من مختلف التيارات ) ومن ثم وقع مع القضاء ومن ثم مع الإعلام واخيرا مع المؤسسات الدينية( الأزهر والبطريركية القبطية ) حتى خرجت الملايين تطالب بالتغيير واجراء انتخابات مبكرة ..وحصل ما نراه اليوم من فوضى ...
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل