اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العلمانية والديموقراطية والدينية ... والتجربة المصرية ...

العلمانية والديموقراطية والدينية ... والتجربة المصرية ...
أخبار البلد -  
في " الشارع الفكري والسياسي" هناك موقفان متطرفان يجوبان هنا بقوة ، يتصارعان ، موقف يريد عزل الدين تماما أو إقالته من الحياة العامة، وموقف يعتقد أن الإسلام الحالي يصلح أساسا أو عنصرا أساسيا في اجتماعنا السياسي والثقافي الحديث دون اجراء الجراحات الضرورية للمجتمع كي يتقبل أي منهما .
مقابل ذلك ننحاز إلى مبدأ الإصلاح الديني، ونعطي لهذا المفهوم مضمونا يتصل بنفي الإكراه وكل ما يتصل به من الدين،ونعتقد كذلك أنه يجب التحرر من أوهام عزل الإسلام أو دحره، ليس فكرة لأنها متطرفة جدا وعدمية فقط، ولا لأنها تصدر عن روح عدائية عقيمة لا تستطيع أن تفهم أن حضور الإسلام وانتشاره طوال 14 قرنا يعني أنه يستجيب لمطالب وحاجات روحية واجتماعية أصيلة، وإنما كذلك لأن أمة بلا ركائز روحية ومعنوية صلبة وعريقة هي أمة يصعب أن تكون حرة ومبدعة (
وهنا نستطرد قليلا في شأن العلمانية العربية، التي يجنح كبار ممثليها وصغارهم بسهولة نحو موقف معاد للدين الإسلامي، ربما هذا ما يمنعهم من تبين أهمية أساس ثقافي وروحي غني للأمة، ونرى في هذا الصدد أنه يتعين فك الارتباط بين العلمانية والعداء للإسلام إن كان للعلمانية أن تكون تيارا فكريا وسياسيا ناهضا ومستقبليا في بلداننا.
من جهة أخرى، دون إصلاح ديني ينبذ الإكراه سترتد الديمقراطية إلى تقنية سياسية أو محض إجراء، لا شيء يضمن الثبات عليه. كذلك دون إصلاح ديني ستفرض العلمانية بالإكراه ،كما يقول ياسين الحاج .
على أن الإصلاح الديني ركن أساسي في إصلاح ثقافتنا بأبعادها الرمزية والأخلاقية والمعرفية والجمالية، باتجاه توسيع طاقتها الاستيعابية وتطوير قدراتها الإبداعية، إن ثقافة رفيعة المستوى، فنيا وفكريا وعلميا قد تلبي من المطالب الروحية ما قد يخفف الضغط على الدين، وبالعكس من شأن ثقافة مشتتة الروح، محدودة الإبداعية، قاصرة عن القيام بوظيفتي الهوية والغيرية، أن تكتنفها التمزقات والصراعات والعدوانية وجفاف الروح، وأن تنشغل بالسلطة وتدور حولها، بما في ذلك دينها أو أديانها.
ينبغي أن يكون اتضح أصل التنافي بين الديمقراطية والعلمانية في تداولنا الفكري والسياسي المعاصر، يريد الديمقراطيون وصل الدولة بالأمة كما لو أن هذه قائمة ونشطة ودون اشتغال على ثقافتها ودينها، ويريد العلمانيون فصل الدين عن الدولة دون اهتمام بقيام الأمة ثقافيا وسياسيا. هذا لا ينجح. ولن ينجح.
فإن كان للديمقراطية والعلمانية أن تتقدما معا، فهذا يوجب إصلاحا دينيا ونهوضا ثقافيا قبل ان نتحدث عن علمانية خالصة يفصل فيها الدين عن الدولة ، لان الامة لن تنفصل عن دينها بكل يسر من يعتقدها سهلة ، وستبقى الدولة حينها في واد والامة في واد أخر تنتج دويلة متخلفة فاقدة الهوية والهدف وستتواصل الاضطرابات والفوضى .
اسوق هذا لأقول ان تعجل " رجال الدين " في مصر انتج فوضى عارمة ، وكانت انتخابات الرئاسة وحصول ": رجال الدين " على نصف الأصوات تقريبا مؤشر يوحي بخوف وقلق النصف الاخر من دولة دينية تتحدث عن الإقصاء والتراجع والحكم المطلق بالنسبة للمرجعية العليا في الجماعة (حكم المرشد) ،وهذا ما لم يحتاط له " رجال الدين " او ياخذونه بالحسبان ، فتقدموا نحو " الدولة العميقة " ضاربين بعرض الحائط كل المؤشرات السابقة التي كان البعض يبشر بها ويتوقعها وحصل ما حصل .
الدولة الدينية تحتاج الى خطوات "عميقة "ووقت يجري فيه اعداد ثقافة ونهج وسياسة متوازنه متعقله غير متعجلة تلغي على الاقل بعض الثقافات " العميقة " التي وجدوها امامهم من أجل تغييرها ، فكان الحال ان تعجل " رجال الدين " الحكم قبل أن يمنحوا انفسهم والناس فرصة التغيير ،فوقع الصراع بادىء ذي بدء مع القوى المؤيده للثورة (احزاب وقوى من مختلف التيارات ) ومن ثم وقع مع القضاء ومن ثم مع الإعلام واخيرا مع المؤسسات الدينية( الأزهر والبطريركية القبطية ) حتى خرجت الملايين تطالب بالتغيير واجراء انتخابات مبكرة ..وحصل ما نراه اليوم من فوضى ...
شريط الأخبار احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي