اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رجال الأمن مواطنون أولا

رجال الأمن مواطنون أولا
أخبار البلد -  

رجال الأمن مواطنون أولا

في جميع الثورات على الأنظمة الحاكمة والتي أصبحنا نشاهدها حية فور حدوثها بفضل الفضائيات والإنترنت، يكون أكثرها تأثيرا هي صورة رجال الأمن يتجمعون على أحد الشباب، يهوون عليه بالهراوات، يكسرون أضلعه وعظامه دون مراعاة إلى أين تقع الضربة وماذا تهشم.

لا شك أن وظيفة رجل الأمن هي حماية النظام العام، ولذلك سمي رجل أمن. ولا شك أنه يجب أن يتلق أوامره من رؤساءه، إلا أن بعض رجال الأمن يتماهون في عملهم حتى يكادون يعتقدون أنهم هم رأس النظام، ويندمجون في الدور الوظيفي دون مراعاة لأية اعتبارات أخرى تسبق في أولويتها أي دور آخر لهم. لا نختلف على أن الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة على السواء، هو عمل مرفوض، إلا أن الإحساس بالقهر، والعجز، والرغبة بإيصال الصوت حين لا يكون الصوت مسموعا من الطرف الآخر، بالإضافة إلى رد الفعل من الجانب الآخر، يدفع المحتجين إلى المغالاة في الأفعال والتصرفات، وتتحول هذه التصرفات إلى شغب وعنف وغوغائية أيضا.

وبالرغم من ذلك فإن منظر رجال الأمن وهم مجتمعون على شاب أعزل، يركلونه بالأرجل ويلكمونه بالأيدي ويهوون بالهراوات على رأسه هو عمل لا يقل همجية عن تصرف الغوغائيين بل يزيد عليهم في وحشيته وفقدانه لأدنى معايير الإنسانية. لا شيء يمنح المبرر لرجل الأمن أن يوجه بندقيته نحو المواطنين، لا لإطلاق الرصاصات الحية ولا حتى المطاطية. ولا سبب يعطيه الحق بإلحاق الأذى البدني بأي مواطن اللهم إلا الدفاع عن النفس وهو منطقي وشرعي ولا خلاف عليه.

قبل أن يوجه رجل الأمن بندقيته إلى صدر مواطن أو رأسه، عليه أن يعلم جيدا أن العمل بدوافع من إنسانيته وبشريته مقدم على تلقي الأوامر من رئيسه، ناهيك عن الدوافع الدينية والشرعية. وفي النهاية لن يمنحه رئيسه صكوك الغفران من ربه، ولن يتحمل عنه جزءا من مسؤوليته أمام الله، ويجب أن يعلم أن كل نفس لا تجر إلا بجريرتها، ولا يعلّق أي امريء إلا من عرقوبه. يجب أن يميز رجل الأمن ما بين تنفيذ أمر الرئيس بمجابهة عدو أو تنفيذ قصاص، وبين أن يقتل أو يتسبب بإيذاء مواطن ليس له ذنب إلا أنه أراد أن يعبر عن رأيه طبقا للقانون والدستور. يجب أن يتذكر أنه ربما من بين هذه الحشود وهؤلاء المواطنين أخ له أو قريب أو نسيب، وحتى لو لم يكن فهو إنسان مثله ومحرم عليه التسبب في إيذائه تحت أي ظرف أو بأية حجة. نعم لا نختلف على أن تنفيذ أوامر ولي الأمر واجبة قانونا وشرعا، لكنها تفقد شرعيتها حين يصبح في ذلك الأمر مغالاة وشططا يخالف الإنسانية والدين والشرع.

وقبل أن أختم لا بد أن نذكر أن هذه التصرفات وإن كنا نراها في كل دول العالم، ويهيء لنا أنها تمثل كل رجال الأمن، إلا أنها حقيقة لا تصدر إلا من القلة ومن نسبة لا تذكر من رجال الأمن. غالبيتهم العظمى ترفض أن تتسبب بإيذاء أهلها لمجرد أمر من رئيس حالي قد يصبح سابقا بين لحظة وأخرى. ولا بد أن نشيد بالفارق بين رجل الأمن في بلدنا الذي يوزع الماء والعصير، والذي يرافق المتظاهرين حارسا لهم أكثر منه حارسا منهم، وبين ما رأيناه في الأسابيع الأخيرة في دول أخرى.

walidsboul@hotmail.com

شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام