رجال الأمن مواطنون أولا

رجال الأمن مواطنون أولا
أخبار البلد -  

رجال الأمن مواطنون أولا

في جميع الثورات على الأنظمة الحاكمة والتي أصبحنا نشاهدها حية فور حدوثها بفضل الفضائيات والإنترنت، يكون أكثرها تأثيرا هي صورة رجال الأمن يتجمعون على أحد الشباب، يهوون عليه بالهراوات، يكسرون أضلعه وعظامه دون مراعاة إلى أين تقع الضربة وماذا تهشم.

لا شك أن وظيفة رجل الأمن هي حماية النظام العام، ولذلك سمي رجل أمن. ولا شك أنه يجب أن يتلق أوامره من رؤساءه، إلا أن بعض رجال الأمن يتماهون في عملهم حتى يكادون يعتقدون أنهم هم رأس النظام، ويندمجون في الدور الوظيفي دون مراعاة لأية اعتبارات أخرى تسبق في أولويتها أي دور آخر لهم. لا نختلف على أن الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة على السواء، هو عمل مرفوض، إلا أن الإحساس بالقهر، والعجز، والرغبة بإيصال الصوت حين لا يكون الصوت مسموعا من الطرف الآخر، بالإضافة إلى رد الفعل من الجانب الآخر، يدفع المحتجين إلى المغالاة في الأفعال والتصرفات، وتتحول هذه التصرفات إلى شغب وعنف وغوغائية أيضا.

وبالرغم من ذلك فإن منظر رجال الأمن وهم مجتمعون على شاب أعزل، يركلونه بالأرجل ويلكمونه بالأيدي ويهوون بالهراوات على رأسه هو عمل لا يقل همجية عن تصرف الغوغائيين بل يزيد عليهم في وحشيته وفقدانه لأدنى معايير الإنسانية. لا شيء يمنح المبرر لرجل الأمن أن يوجه بندقيته نحو المواطنين، لا لإطلاق الرصاصات الحية ولا حتى المطاطية. ولا سبب يعطيه الحق بإلحاق الأذى البدني بأي مواطن اللهم إلا الدفاع عن النفس وهو منطقي وشرعي ولا خلاف عليه.

قبل أن يوجه رجل الأمن بندقيته إلى صدر مواطن أو رأسه، عليه أن يعلم جيدا أن العمل بدوافع من إنسانيته وبشريته مقدم على تلقي الأوامر من رئيسه، ناهيك عن الدوافع الدينية والشرعية. وفي النهاية لن يمنحه رئيسه صكوك الغفران من ربه، ولن يتحمل عنه جزءا من مسؤوليته أمام الله، ويجب أن يعلم أن كل نفس لا تجر إلا بجريرتها، ولا يعلّق أي امريء إلا من عرقوبه. يجب أن يميز رجل الأمن ما بين تنفيذ أمر الرئيس بمجابهة عدو أو تنفيذ قصاص، وبين أن يقتل أو يتسبب بإيذاء مواطن ليس له ذنب إلا أنه أراد أن يعبر عن رأيه طبقا للقانون والدستور. يجب أن يتذكر أنه ربما من بين هذه الحشود وهؤلاء المواطنين أخ له أو قريب أو نسيب، وحتى لو لم يكن فهو إنسان مثله ومحرم عليه التسبب في إيذائه تحت أي ظرف أو بأية حجة. نعم لا نختلف على أن تنفيذ أوامر ولي الأمر واجبة قانونا وشرعا، لكنها تفقد شرعيتها حين يصبح في ذلك الأمر مغالاة وشططا يخالف الإنسانية والدين والشرع.

وقبل أن أختم لا بد أن نذكر أن هذه التصرفات وإن كنا نراها في كل دول العالم، ويهيء لنا أنها تمثل كل رجال الأمن، إلا أنها حقيقة لا تصدر إلا من القلة ومن نسبة لا تذكر من رجال الأمن. غالبيتهم العظمى ترفض أن تتسبب بإيذاء أهلها لمجرد أمر من رئيس حالي قد يصبح سابقا بين لحظة وأخرى. ولا بد أن نشيد بالفارق بين رجل الأمن في بلدنا الذي يوزع الماء والعصير، والذي يرافق المتظاهرين حارسا لهم أكثر منه حارسا منهم، وبين ما رأيناه في الأسابيع الأخيرة في دول أخرى.

walidsboul@hotmail.com

شريط الأخبار الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز