أخبار البلد -
يحتفي السودانيون بشهر القرآن احتفاءً خاصاً وتبدأ استعداداتهم لصيام أيامه
المباركة قبل حوالي شهرين، وتشمل استعداداتهم للشهر في أعداد الأطعمة
الرمضانية وتهيئة أماكن الصلاة والإفطار والراحة وأهم ما يُعدُّ ويُصلح الرواكيب
وهي مبانٍ من القشِ والطين تُنصب أمام الفرن، وتوضع فيها العناقريب، وتُفرش
ويقضي الصائمون فيها أغلب وقت النهار وينامون فيها بعد صلاة الظهر.
إنّ من التقاليد الموروثة عند السودانيين أنّ أحدهم لا يستطيع الفطور بمفردهِ،
إذ لا بُدَّ من مشاركة أحد الصائمين له في إفطاره. ولهذا يجتمعون نراهم يجتمعون
في الحي الواحد وتفرش لذلك الموائد قبيل وقت الفطور، ويأتي كل واحد طعامه
على المائدة، ويحضرون الجرادل والكوز لغرف المشروبات منه، وصحن البليلة،
ويفطرون على التمر ثم يؤدون الصلاة، بعدها يبدأ فطورهم المكون من مائدة تضم
الأواني الخاصة وأهمها إناء" الكورية "، الذي يشربون منه الليمون والحلو مُر والإبري،
لحم أم دكوكة، والعصيدة، والبليلة " لوبيا عدس" وتؤكل مع التمر،
ويتناولون العصيدة أو كما يسمونها باللقمة.